Saturday, March 23, 2019
اخر المستجدات

حزب الله وسيناريوهات الرد على اسرائيل بعد اغتيال عناصره في القنيطرة السورية


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / غزة

يتابع سكان قطاع غزة ، نبأ استهداف طائرة استطلاع اسرائيلية ، قيادات عسكرية في حزب الله اللبناني من بينهم نجل الشهيد عماد مغنية ، والقيادي العسكري الايراني أبو علي طبطبائي ، في القنيطرة السورية ، بكثير من الاهتمال ، مع التوقعات بأن حزب الله لن يبادر الى الرد عسكرياً ، والبعض المقرب من حركة الجهاد الاسلامي يقول أن الحزب سيرد قريباً وبقوة لإعتبارات محلية واقليمية في لبنان.

يقول ابو ثائر الغطا وهو ناشط ميسداني في حركة الجهاد الاسلامي ، أن حزب الله لن يسكت ، ولن يمرر الجريمة التي اقترفها الطيران الاسرائيلي بسهولة ، فالمعطيات تقول أن الحزب بوضع يسمح له ان يرد ، على خلاف الظروف التي كان يمر بها اثناء اغتيال عماد مغنية ، عام 2008م ، لأن عناصر الحزب اكتسبوا خبرة  ميدانية في قتالهم مع الجيش السوري في سوريا ضد المسلحين المعارضين للنظام ، بالاضافة الى التدفق الكبير للدعم المالي والبشري للحزب ، والتسليح الايراني المميز ، وعمليات التطوير للصواريخ ، والتي صرح بها أخيراً أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله ”

واستبعد الغطاس أن يطلب الحزب من حركتي حماس والجهاد الرد على عملية الاغتيال في القنيطرة .

سامح البدري لا يرى ما يراه الغطاس ويقول:” أن الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة ، وخاصة تورط حزب الله ووجود معظم جنوده في سوريا لصد المعارضين المسلحين ، يعيق ردها بشكل مباشر ، بل تحتاج الى وقت كافي ، لكي تستعيد قواتها من سوريا ، الى جنوب لبنان ، لتقوم برد عسكري ، اما الرد الصاروخي فسيكون مفتاح معركة برية ، ولن يقوم الحزب إلا أذا وجد موافقة ايرانية صريحة بذلك ، والتشاور مع ايران وصدور القرار المناسب ، محسوب بمدى تقدم او تعثر المفاوضات النووية التي الجارية في هذه الفترة ، لذا لن يرد الحزب قريباً وسيكتفي بالخطابات واطلاق الوعود والتهديد ، أي سيناريو الرد على اغتيال عماد مغنية عام 2008 سيكرره الحزب بإغتيال قياداته في القنيطرة “.

البدري يستبعد أن يطلب حزب الله من حماس او الجهاد الاسلامي ، القيام بعملية انتقام لشهدائه ، لأن الحزب يتفهم الوضع الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة ، خاصة بعد العدوان الاسرائيلي على القطاع ، وعدم البدء بعملية إعادة الاعمار ، وعدم انتهاء مأساة الكثير من المهجرين والنازحين ، والاثار السلبية للحصار ، بالاضافة الى أن الحزب لا يريد فتح جبهات ترتد عليه سلباً بسبب دقة الاوضاع التي تعيشها المنطقة العربية .

هذا ويأتي الهجومالاسرائيلي واغتيال قيادات من حزب الله في القنيطرة  بعد ثلاثة أيام من تصريجات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إنه يعتبر أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة في سوريا عدوان كبير، وأن سوريا وحلفاءها لهم الحق في الرد.

والكشف عن صواريخ ايرانية جديدة يمتلكها حزبه ، بالاضافة الى قدرة قواته اجتياح شمال الاراضي المحتلة ، والوصول الى القرى في الجليل .

و قبل منتصف الليلة التي حدث فيها الاغتيال أصدر حزب الله بياناً نعى فيه الذين قضوا بعملية القصف وهم  ” محمد أحمد عيسى (أبو عيسى) ، و جهاد عماد مغنية (جواد)، و عباس إبراهيم حجازي (السيد عباس)، و محمد علي حسن أبو الحسن (كاظم)، و غازي علي ضاوي (دانيال)، و علي حسن إبراهيم (إيهاب).

من جهتها أصدرت حركة حماس بياناً نعت فيه قتلى حزب الله ، وطالبت بسرعة الرد على عملية الاغتيال حسب فضائية المنار المقربة من حزب الله ، إلا أن وسائل اعلام حماس لم تنشر بيانها هذا ، واكتفى موقع إلكتروني محلي تابع للحركة بالحصول على تصريح للناطق الاعلامي صلاح البردويل الذي أدان عملية الاغتيال ، سرعان ما تم حذفه من الموقع .

اما اسرائيل فيتمنى محللوها السياسيين والاعلاميين أن لا يقدم حزب الله على الرد عسكرياً ، فيقول مسئول الشئون العسكرية في القناة العبرية العاشرة “ألون بن دافيد” إن التقديرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى نية حزب الله الرد على عملية مقتل 6 من كبار قادته اليوم الأحد .

ومع ذلك فقد أعرب بن دافيد عن أن التوقعات الإسرائيلية تستبعد إقدام حزب الله على فتح حرب جديدة أو الرد بشكل سريع ولكن التوقعات تشير إلى رد موضعي لحزب الله.

وفي السياق هدد ضابط إسرائيلي رفيع المستوى برد عنيف على لبنان حال أقدم حزب الله على إطلاق صواريخه على اسرائيل.

ونصح الضابط الاسرائياي حزب الله بعدم التسرع بنهايته مشيراً إلى أن الجيش اعد العدة لضربة قاصمة للحزب حال تهور لحرب جديدة.

فيما يرى جنرالات اسرائيلية أن نتنياهو أراد بعملية الاغتيال هذه مكسباً في الانتخابات الاسرائيلية القادمة  ،وليس التورط بعملية عسكرية واسعة في الشمال ، لذا لن يتفاعل بشكل كبير مع رد حزب الله اذا كان متواضعاً ، والخوف بإنفلات الأوضاع وتطورها عسكرياً .