Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

حماد:الاحتلال لن يجرؤ على عدوان جديد ضد غزة


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم /غزة

حذر “فتحي حماد” عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الاسلامية ” حماس”، من أن ما يحدث من جرائم صهيونية في الأقصى، هو نذير لدخول المنطقة برمتها في أتون حرب دفاعًا عن الأقصى.

وأكدّ “حماد”  أن العمليات التي تشهدها كلًا من الضفة والقدس المحتلة، تأتي في سياق الرد على الغطرسة (الاسرائيلية) واستمرار تدنيس الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.

وقال “حماد” إن العدو تمادى في عدوانه بضوء اخضر وتشجيع من قيادته، وهو الامر الذي أوجد هذا الرد الطبيعي، مثنيًا على أداء منفذي العمليات الجهادية، والذين دافعوا عن القدس بدلًا عن الأمة التي كبلتها قيود الذل والعار.

وأكدّ أن المقاومة لم تتوقف يومًا في الأراضي الفلسطينية وإن تعثرت في بعض الاحيان بفعل سياسية التنسيق الامني بالضفة، الا أن اهل القدس والضفة سينطلقون ويدافعون عن القدس والأقصى.

وقال إن الاحتلال مخطأ في حساباته إن استمر في انتهاكاته، لأن من شأن ذلك أن يستنفر الأمة جميعًا ويدخل المنطقة في أتون حرب دفاعًا عن الأقصى وردًا على جرائم الاحتلال.

وجدد “حماد “دعوته لضرورة التخلص من منظومة التنسيق الأمني بالضفة والانتفاضة عليها، لأنها تعد المعيق الأول امام المقاومة، مؤكدا أن المقاومة في غزة على اتم الجهوزية والاستعداد وتواصل اعدادها ليل نهار لاستكمال مسيرة التحرير.

وشنّ حماد انتقادًا لاذعًا على استمرار السلطة في سياسة التنسيق الأمني، التي أسماها بـ”قيود الذل”، التي دمرت المقاومة على مدار سنوات عدة، داعيًا أهل إلى ضرورة وجود رد فعل مزدوج بحق الاحتلال وعملائه.

كما وحث على ضرورة الانتفاضة ضد كل من يواصل تعاونه الأمني مع الاحتلال، مشيرًا إلى ان رئيس السلطة لا يمثل الشعب واصفًا خطابه الأخير بـ”الكاذب” بعدما استمر في سياسية التنسيق الامني وقمع المتظاهرين.

وقال حماد: إن عباس يتشدق بأقوال لا يمكنه تطبيقها لأنه مكبل اليدين واصفًا ما تحدث به بـ”الفقاعات السياسية”.

وأشار إلى أن عباس ومنذ عودته الى رام الله لم ينفك عن دعوته لملاحقة منفذي عملية نابلس، عدا عن دوره الاساسي المتمثل في ملاحقة المقاومين وجمع سلاحهم، وصولًا إلى وأد الانتفاضة ارضاء للعدو، مشددًا على أنه لا يمثل الشعب الفلسطيني.

ونصح عضو المكتب السياسي لحماس رئيس السلطة “ابو مازن” باعتزال العمل السياسي والتقاعد، وترك القضية لمن يمكنه أن يحميها من العدو وتنازلاته.

وأكدّ أن المصالحة الفلسطينية لا تتفق مع استمرار نهج التنسيق الأمني، مشيرًا إلى أنها ولدت ميتة في اللحظات الأولى لأصر عباس على تعاونه الأمني ومواصلة اعتقال المقاومين.

وشدد حماد على أن الشعب متصالح مع ذاته ومع مقاومته، وهو اليوم يسير في طريق الجهاد، ولكن لا يمكن أن يتم التزاوج بين المصالحة على قاعدة المقاومة وبين استمرار التعاون والخيانة الأمنية مع الاحتلال.

وفيما يتعلق باحتمالية نقل المعركة لغزة، استبعد حماد ذلك وقال إن المعركة مع غزة امر مستبعد في الوقت الراهن، لأن العدو جرب غزة وذاق الويلات وانكسرت شوكته فيها.

واعتبر “حماد” أن تهديدات قادة الاحتلال نوع من الاستهلاك الاعلامي لطمأنه جمهورهم الداخلي والتغطية على ما يقومون بها من جرائم في القدس المحتلة.

وأكدّ أن هذه التهديدات لا يمكن أن ترهب حماس، ” لأنها خاضت الحرب تلو الأخرى وأصبح لها خبرة في هذا المجال، وأن قوتها لا تزعزع”، مشددًا على أن الاحتلال لن يجرؤ على شن عدوان جديد ضد غزة.

وتطرق عضو المكتب السياسي لحماس، إلى حفر مصر للقناة المائية بين غزة والاراضي المصرية، مشيرًا إلى وجود مؤامرة (اسرائيلية) تحاك مع أطراف عربية لإخضاع غزة ومقامتها لمشروع التنازل والاستسلام.

وقال حماد : إن هناك تآمر بين إسرائيل والسلطات المصرية لكي تقوم الاخيرة بتشديد خناقها ضد القطاع، ” وهو امر مخالف لحق الجوار والدين والعروبة والدور المصري التاريخي تجاه القضية الفلسطينية”.

ونبه إلى ان هذه القناة مخالفة حتى للقوانيين الدولية، مستهجنًا أن يتحول الدور المصري من دور مساند للقضية إلى دور معادي لها. القناة المائية مؤامرة اسرائيلية عربية لخنق غزة وقال: يفترض على جيش مصر أن ينطلق لتحرير فلسطين والدفاع عن القدس، لا ان يضرب المقاومة ويقضي عليها.

ولفت “حماد” إلى أن هذه القناة تساعد في ترسيخ الحصار ومنع الادوية والاغذية وابسط حقوق الفلسطينيين، محذرًا من أن هذه المخالفة قد تؤدي بالسلطات المصرية الى القضاء الدولي لو تم رفع شكوى بحقها.

وانتقد تأييد عباس لحفر القناة المائية، مؤكدًا أنه جزء أساسي من فرض الحصار على غزة، سواء من ناحية تشديد الخناق على لقمة العيش او سرقة الضرائب أو رفض امداد الكهرباء لغزة.

وابدى استغرابه كيف يصبر أهل الضفة على عمالة وخيانة الرئيس لقضاياهم. عباس مغتصب للشرعية وعليه الرحيل وأكدّ حماد على أن حماس على استعداد أن تمد يدها له إن خلع اتفاقية اوسلوا وأنهى كل ما ترتب عليه من حصار وتنسيق أمنى.

وقال إن وجود عباس في الضفة الغربية، وفر غطاءً لتهويد القدس وتوسيع المستوطنات وتكبيل المقاومة، ولا يقل دوره عن دور العدو في تدمير الأراضي الفلسطينية بالضفة.

وبيّن أن اي التزام عملي من السلطة بأوسلو، لا يمثل المقاومة ولا يلزمها، مذكّرًا بأن عباس هو من جاء باتفاق أوسلو وكان أحد أبرز مهندسيها.