Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

حياة الرجل الجنسية وفق عمره.. من البداية وحتى النهاية


| طباعة | خ+ | خ-

الرغبة الجنسية عند الرجال تتركز بشكل أساسي في عقله، منطقتان تحكمان الرغبة والآداء وهما قشرة الدماغ والجهاز الحوفي، هاتان المنطقتان أساسيتان لدرجة أن الرجل يمكنه الوصول للنشوة بمجرد التفكير أو تخيل بعض الأمور الجنسية.

قشرة الدماغ هي المنطقة الرمادية التي تكون الطبقة الخارجية للدماغ، وهي مسؤولة عن الإحساس والحركة والتفكير.

وحين يشعر الرجل بالإثارة الجنسية تقوم الإشارات التي تنشأ من قشرة الدماغ بتسريع نبضات القلب وتدفق الدم للأعضاء، كما ترسل الإشارات الضرورية لعملية الانتصاب.

الجهاز الحوفي في المقابل وهو جزء من قشرة الدماغ، تتضمن المهاد والوطاء والحصين واللوزة الدماغية وجميعها مرتبطة بالمشاعر والتحفيز والرغبة الجنسية.

يتزايد نشاط اللوزة الدماغية بشكل خاص عند الشعور بالرغبة. هذه المناطق يتقلص حجمها كلما تقدم الرجل بالسن، ووفق الدراسات فإن المنطقة التي تنكمش أكثر من غيرها هي المنطقة الرمادية، أي المسؤولة عن إرسال الاشارات الضرورية للإثارة الجنسية ولتحقيق الانتصاب.

كما أن فعالية الجهاز الحوفي تبدأ أيضاً بالتراجع، فالتصرفات العشوائية الخطرة التي يقدم عليها المراهق لا تجدها عند الناضج ومن المؤكد أنك لن تجدها عند المسن.

وكل هذا مرتبط بهذه المنطقة والناقلات العصبية التي ترسل إشاراتها إلى الجسم وتتحكم بمعدلات الهرمونات ومراكز اتخاذ القرار في العقل.

بالإضافة إلى تأثير الدماغ فإن التستوستيرون أيضاً يرتبط بشكل مباشر بالرغبة الجنسية فهو الهرمون المسؤول عن نمو الأعضاء الذكورية والشعر، بالإضافة إلى إنتاج المني وكريات الدم الحمراء.

يبدأ الذكر بإنتاج التستوستيرون بعد ولادته بستة أو سبعة أسابيع، الأمر الذي يجعل الأعضاء الذكورية تنمو. وفي الواقع فإن معدلات التستوستيرون لأطفال لم يتجاوزوا الخمسة أشهر تعادل معدلات التستوستيرون عند مراهق دخل مرحلة البلوغ. وخلال المراحل اللاحقة تبدأ المعدلات هذه بالانخفاض وصولاً إلى سن البلوغ.

مرحلة البلوغ: 12 عاماً وحتى 17 عاماً

غالباً ما تبدأ مرحلة البلوغ في سن الثانية عشرة وتستمر حتى السادسة أو السابعة عشرة. خلال هذه الفترة يختبر المراهق جميع أنواع مشاعر الإثارة الجنسية ناهيك عن التغيرات الجسدية العديدة التي يمر بها. معدلات التستوستيرون تكون في ذروتها، كما أن المنطقة الرمادية في الدماغ والجهاز الحوفي في حالة تحفيز دائمة. الرجل في هذه المرحلة قنبلة موقوتة من الهرمونات والرغبة التي تستجيب للحد الأدنى من المحفزات الجنسية.

النضوج: 18 عاماً وحتى 29 عاماً

خلافاً لما هو معتقد فإن معدلات التستوستيرون تبدأ بالانخفاض بعد سن الثامنة عشرة وليس بالارتفاع. لكنها تعتبر الأعلى ضمن مرحلة البلوغ، ووفق عدد من الدراسات فإن الرجال يختبرون الجنس بشكل حسي أفضل بين 25 عاماً وحتى 29 عاماً. أجزاء الدماغ المرتبطة بالرغبة الجنسية تبدأ بالتقلص بشكل طفيف بشكل عام إلا أن معدل تقلصها في هذه المرحبة العمرية يرتبط بشكل مباشر بنظام حياة الرجل، فالتدخين والتوتر والقلق وقلة النوم تضاعف معدلات تقلصها. علمياً المرحلة هذه ليست ذورة القوة الجنسية، لكنها المرحلة الأقوى ضمن سنوات النضوج كما سبق وذكرنا.

بداية مرحلة اليأس: 30 عاماً إلى 39 عاماً

تبدأ مرحلة اليأس عند الرجل حين يبلغ الثلاثين من عمره. أمر حسمته الأبحاث والدراسات رغم أنه لم يعجب الغالبية الساحقة من الرجال حول العالم. في هذه المرحلة تبدأ معدلات

التستوستيرون بالهبوط بنسبة واحد بالمئة كل عام. كما أن مناطق الدماغ تبدأ بالتقلص بشكل أوضح، الرغبة الجنسية تشهد تراجعاً وإنما بشكل قد لا يلاحظه البعض. لكن وفي بعض الحالات تكون نسبة تراجع الرغبة والقوة الجنسية واضحة جداً وذلك لخلل ما سرع من عملية هبوط معدلات التستوستيرون. الانتصابات الصباحية تصبح أقل والرغبة تتراجع حدتها قياساً لما كانت عليه سابقاً.

التقدم بالسن: 40 إلى 50 عاماً

في سن الأربعين تبدأ التغييرات بالظهور بشكل أوضح سواء من ناحية الرغبة أو الأداء. فالانتصابات لا تحدث بشكل سريع، أما الحصول على انتصاب ثان فهو من الأمور التي يصعب تحقيقها. ومع تقلص المناطق الدماغية المعنية بالرغبة وضخ الدماء إلى الأعضاء التناسلية فإن «نوعية» الانتصاب تتغير أيضاً ناهيك عن أن الدافع والرغبة يصبحان أقل. التغيرات تطال شكل العضو الذكري الذي يبدأ بالتقلص تدريجياً.

ومن الشائع أن يعاني الرجال في هذه المرحلة العمرية من ضعف الانتصاب، فوفق عدد من الدراسات فإن 5% من الرجال الذين تجاوزوا سن الأربعين يعانون من عدم القدرة على تحقيق الانتصاب.

الشيخوخة: 50 عاماً وما فوق

في هذه المرحلة يكون هرمون التستيرون قد انخفض بشكل كبير، ووفق الدراسات فإن معدلات الانخفاض تتراوح بين 30% إلى 50% . القوة الجنسية تكون في أضعف حالتها وذلك مرده إلى الانخفاض الحاد في هرمون الذكورة والتقلص الواضح في حجم الكتلة الرمادية في الدماغ. الرجل في هذه المرحلة يكتفي بعلاقة جنسية واحدة أسبوعياً وقد تكون مهمة منهكة عند البعض.

تبدأ مجموعة من الأمراض بالظهور مع انخفاض التستيرون ومنها الاكتئاب وهشاشة العظام وضعف التركيز ناهيك عن تغييرات واضحة في شكل وحجم العضو الذكري. وفي المراحل العمرية المتقدمة تصبح الأمور أكثر صعوبة على الرجل إذ إن 30% من الرجل الذين تجاوزوا سن الستين يعانون من العجز الجنسي.

المراحل الأفضل للزواج

إن كان تحديد قوة الرجل الجنسية سيكون وفق «المعدلات» فسن المراهقة هو الذروة سواء من ناحية الصحة العقلية أو معدلات الهرمونات.. لكن بما أنه يستحيل أن ننصح بالزواج في سن المراهقة، وبما ان الذكر يكون في هذا السن في مرحلة استكشافية انتقالية غير ناضجة لا تؤهله بأي شكل من الأشكال للزواج فإن المرحلة العمرية الامثل هي التي تمتد من العشرين عاماً وحتى التاسعة والعشرين. هذه الفترة هي الأقوى في مراحل النضوج.

وربما على الرجل الزواج قبل التاسعة والعشرين ليتسنى له الوقت للاستمتاع بذروته الجنسية قبل الدخول في سن اليأس.