Sunday, November 18, 2018
اخر المستجدات

خبراء إسرائيليون: لا نريد حربا ولا نملك استراتيجية تجاه قطاع غزة


خبراء إسرائيليون: لا نريد حربا ولا نملك استراتيجية تجاه قطاع غزة

| طباعة | خ+ | خ-

قال الخبير العسكري الإسرائيلي في القناة العبرية العاشرة، ألون بن دافيد، اليوم الأحد، إن “الأحداث المتلاحقة في غزة تعني بكثير من الأسف أن الحكومة الإسرائيلية ليس لديها استراتيجية تجاه القطاع، ورغم الضجيج الصادر من اجتماعات المجلس الوزاري المصغر للشئون الأمنية والسياسية، لكننا لم نستمع حتى الآن لتحليل منطقي مقنع لماذا تضحي إسرائيل بالعشرات من جنودها في معركة قريبة، بدلا من توفير احتياجات غزة الأساسية”.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، أننا : في حال غادرنا مؤقتا النظر للمعارك الصبيانية التي تحدث بين الوزراء، والتهديدات التي يصدرونها تجاه غزة، فإن الحقيقة المؤسفة أننا لا نملك خطة متكاملة للتعامل مع غزة”.

ورأى بن دافيد أن “مئة ساعة إضافية من النقاشات في الكابينيت، لن تنجح في إنتاج تصور متكامل للمستقبل يخرجنا من الأزمة، التي يبدو أننا عالقون فيها فيما يتعلق بأزمة غزة”، على حد قوله.

وأوضح أن “هذا الوضع السيئ يتركنا أمام سؤالين دون إجابة: هل يمكن تحقيق النتائج المرجوة دون الخروج لمعركة واسعة بغزة، وما هي المنجزات المطلوب تحقيقها، ويزداد الأمر صعوبة مع وجود سياسيين إسرائيليين يضعون نصب أعينهم هدفا مركزيا بالبقاء في السلطة حتى إشعار آخر، مع صحافة تصرخ طوال اليوم، وتحرض على المزيد من العنف، وجمهور إسرائيلي بات يتصور أن هناك حربا تجري حول غزة”.

وأكد بن دافيد، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن “ما يجري على حدود غزة ليس حربا، فليس كل طائرة ورقية أو بالون محترق تهديد وجودي، وليس كل فلسطيني ينجح باختراق الحدود يعني إخفاقا أمنيا كارثيا، إسرائيل تعيش اليوم في ذروة احتكاك عنيف مع غزة خلال الشهور السبعة الأخيرة، حيث تحاول حماس تحويل حياة المستوطنين لجحيم لا يطاق من خلال الحرائق والقنابل”.

وختم بالقول إن “مستوطني غلاف غزة يعيشون حياة صعبة، لكنها ليست أصعب مما يعيشه المستوطنون في الضفة الغربية حين تندلع موجة عنف بين حين وآخر، أو ما مر به المستوطنون في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان”.

ومن جهته، قال الكاتب بصحيفة “إسرائيل اليوم” ماتي توكفيلد، إن “الجيش، وبصورة مفاجئة، يدفع صناع القرار الإسرائيلي لعدم القيام بفعل جدي تجاه غزة، وربما أكثر من المستوى السياسي، بما يختلف عن سنوات سابقة”.

وأضاف في مقال له، أنه “بالعودة لأيام عملية السور الواقي في الضفة الغربية 2002، صرخت أحزاب اليمين بشعار (دعوا الجيش ينتصر)، وكان رئيس الحكومة أريئيل شارون ووزير حربه بنيامين بن أليعازر، حينها بدت الفجوة بين رغبة الجيش بالخروج لعملية عسكرية واسعة، وإعادة احتلال المناطق الفلسطينية التي انسحب منها عقب اتفاق أوسلو، وبين المستوى السياسي الإسرائيلي قليلة جدا، على عكس الوضع الحالي المختلف”.

وختم بالقول إنه “لا يوجد اليوم ضابط واحد في قيادة الجيش يدفع باتجاه عملية عسكرية جديدة في غزة، باستثناء بعض الضربات المتواضعة، ما يجعل الوضع مغايرا لما كان في السابق، فالجيش لا يبدي تحمسا لعملية عسكرية كبيرة في غزة، وبالتالي فالأمر لا يقتصر على نتنياهو رئيس الحكومة، ما يجعله مع ليبرمان وزير حربه، يمنحان غطاء لهذا التوجه داخل المؤسسة العسكرية”.