Saturday, December 15, 2018
اخر المستجدات

خبير إسرائيلي يطرح 6 أسئلة حول عملية “درع الشمال”


عملية درع الشمال

| طباعة | خ+ | خ-

قال عمير ربابورت الخبير العسكري الإسرائيلي بمجلة “يسرائيل ديفينس” للعلوم العسكرية، إن عملية “درع الشمال” التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد أنفاق حزب الله على حدود لبنان، لها العديد من الأسئلة والأجوبة التي يجب أن يعرفها الشارع الإسرائيلي.

وبيّن ربابورت في تقرير له، أننا “لسنا أمام عملية الليطاني 1978، أو تصفية الحساب 1993، أو عناقيد الغضب 1996، وهي لا تذكرنا بحرب لبنان الثانية 2006، لأن عملية درع الشمال التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي بصورة دراماتيكية فريدة من نوعها، فقد تم تنفيذ أيامها الأولى دون إطلاق رصاصة واحدة، لكن نسبة اندلاع تصعيد عسكري كبيرة جدا، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية عدة أسابيع، على الأقل، وهناك حولها عدة علامات استفهام”.

وطرح الكاتب، وهو رئيس تحرير المجلة العسكرية، ووثيق الصلة مع كبار الجنرالات الإسرائيليين، عددا من الأسئلة والأجوبة حول هذه العملية، مما يدور في أذهان الإسرائيليين في هذه الآونة على النحو التالي:

السؤال الأول: هل نحن أمام عملية عسكرية؟

ويقول ربابورت إن عملية “”درع الشمال” ليست عملية بالمعنى العسكري للكلمة، وحسب التوصيفات العملياتية البرية فإن هناك خطة عمل وفرز قوات، بجانب سيناريوهات غير قليلة من التورط مأخوذة بعين الاعتبار، لكن حتى الآن نحن أمام عملية هندسية يتم تنفيذها داخل الحدود الإسرائيلية دون نيران أو مناورات، ولذلك فإن عنوان العملية قابل للانفجار في أي لحظة”.

وأضاف: “العملية التي يم تنفيذها كجزء من جاهزية القوات لأي سيناريو تصعيد عسكري، لكن الغالبية المطلقة من العمليات العسكرية على يد وحدة “يهلوم” فقط للهندسة الحربية، التي تعاظمت في السنوات الأخيرة بعد سلسلة عمليات مكثفة ضد أنفاق حماس في قطاع غزة”.

وأشار إلى أن هناك لغة مشتركة في مواجهة الأنفاق في عدة جبهات مختلفة، لكن الفروق ليست قليلة، في جبهة الجنوب مع غزة تبدو الكثبان الرملية ناعمة جدا، في حين أن الجبهة الشمالية مع لبنان تبدو التربة صخرية وقاسية أكثر، وعلى طول هذه الجبهة في الجليل الغربي يبدو من الصعب القيام بحفر الأنفاق، لكن حزب الله استغل هذه المنطقة التي اكتشف الجيش فيها نفقا تم حفره بطول 25 مترا، بحيث يصعب تحديد موقعه”.

السؤال الثاني: ما هي تكنولوجيا الجيش الإسرائيلي في أنفاق حماس، وهل هي مفيدة ضد أنفاق حزب الله؟

ويؤكد ربابورت أن الاختراق الحقيقي الذي مكن الجيش من اكتشاف الأنفاق على حدود غزة لم يحصل بضربة واحدة، وإنما من خلال إشراك جملة من الوسائل التكنولوجية وبعض الابتكارات التي أنتجتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، كلها أدت إلى جملة نتائج مذهلة في تاريخ حرب الجيوش ضد الأنفاق التحت-الأرضية التي بدأت في أيام الرومان، وربما قبل ذلك.

السؤال الثالث: هل عملية درع الشمال اضطرارية حتمية؟

وبيّن ربابورت أن الإجابة هي لا، فمن خلال النقاشات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خرجت أصوات غير قليلة تقول إنه من الأفضل عدم الذهاب لعملية تدمير الأنفاق بهذا التوقيت بالذات، وكان يجب منح حزب الله المزيد من الوقت للإنفاق على الأنفاق، ووضع فيها المزيد من مقدراته، بحيث يعرفها الجيش جيدا”.

وأضاف أن “الطريق الأمثل للتعامل مع أنفاق حزب الله هو تدميرها في المستقبل فقط في حالة واحدة: إما اندلاع حرب واسعة، أو تحويلها إلى شرك حقيقي، مع العلم أن خطة أنفاق حزب الله معروفة للجيش منذ زمن طويل، خاصة رئيس الأركان الحالي غادي آيزنكوت والقادم أفيف كوخافي القائد السابق للمنطقة الشمالية.

السؤال الرابع: لماذا خرجت العملية في هذه الأيام؟

ويشير ربابورت إلى أن اعتبارات غير عملياتية دفعت للخروج في هذا الوقت بالذات لتنفيذ العملية، فآيزنكوت الذي أعلن أن تهديد أنفاق حماس ينتهي أواخر 2018، أراد استكمال مشروعه ضد أنفاق حزب الله قبيل مغادرته الوشيكة بعد أسابيع.

السؤال الخامس: إلى أي مستوى يبدو خطر اندلاع حرب من هذه العملية في الشمال؟

ويرى ربابورت أن الخطر قائم بلا شك، لكنه ليس كبيرا إلى هذا الحد، فالطرفان ليسا معنيين بالحرب، لكن حزب الله أثبت في الماضي أنه حريص على السيادة اللبنانية، وفي حال اخترق الجيش الإسرائيلي الحدود اللبنانية، ولو بطريق الخطأ، فإنه سيرد، سواء أعلن مسؤوليته عن ذلك أم لا”.

وأشار إلى أنه في الصورة الشاملة، فإن الجبهة الشمالية ستبقى في عين العاصفة، طالما أن “إسرائيل” تتصدى للمشروع النووي الإيراني، وبقي حزب الله في الأراضي السورية.

السؤال السادس: من يردع من؟ إسرائيل أم حزب الله؟

يختم ربابورت أسئلته وإجاباته بالقول إنه “ليس جميلا الاعتراف بذلك، لكن الردع قائم بين الجانبين، وبالمستوى نفسه”.