Tuesday, January 22, 2019
اخر المستجدات

دحلان تعقيبا على تصريحات الرئيس أبومازن: “خطاب هابط ومرتبك”


دحلان تعقيبا على تصريحات الرئيس أبومازن: "خطاب هابط ومرتبك"

| طباعة | خ+ | خ-

عقب النائب الفلسطيني محمد دحلان، على تصريحات الرئيس محمود عباس (أبومازن)، التي أدلى بها خلال إيقاده شعلة انطلاقة حركة فتح والثورة الفلسطينية الـ54 اليوم الإثنين في مدينة رام الله.

ووصف دحلان التصريحات بأنها “هابطة ومرتبكة”، قائلا : “ليس هناك شعب ينتصر على المحتل ما لم يتوحد خلف أهدافه الوطنية، وخلف قيادة أمينة مناضلة، قيادة متمسكة بالحق ومعبرة عن الشعب تعبيراً صادقاً، وليس مثل ذلك الخطاب الهابط الذي سمعناه اليوم ممن يغتصب كل السلطات زورا ويسمي نفسه رئيساً”.

وخاطب الرئيس عباس قائلا : “حذاء شبل صغير من أشبالنا أشرف وأثمن ممن يصفون أبناء فتح بالجواسيس، ونقول للجميع بأن ذلك الخطاب الهابط المرتبك لا يمثل نبل وأصالة شعبنا العظيم المتمسك بوحدته والقادر على تخطي المحن، فشعبنا قوي وذكي متحضر وقادر على إختيار قياداته وبناء مؤسساته الوطنية، وقادر على مجابهة داء الإنقسام لأنه سرطان قاتل يفتك بقضيتنا”.

وفي سياقٍ آخر، أكد دحلان دعمه لإجراء انتخابات فلسطينية، شريطة “أن تكون ملبية للقانون ولإرادة الإجماع الوطني، وأن تكون إنتخابات وطنية شاملة، وأن تصبح كل الهيئات والهياكل القائمة بحكم الإنتقالي بما في ذلك الرئاسة والمجالس الثلاثة الوطني والمركزي والتشريعي”.

وقال : “من كان صادقاً وجاداً، عليه تحديد مواعيد الإنتخابات بدقة، وعليه القبول بإشراف عربي ودولي كامل، وإلا فإنها كذبة جديدة وخدعة لتكريس الإنقسام وتعميقه، وبالتالي لن نقبل بـ”القرارات المشبوهة وبأحكام جائرة ومجافية للقانون تصدر عن من رهن ضميره لمنصب وكرسي”، ولن نرضى أن يصبح ذلك البعض هو الخصم والحكم، وسنقاوم بالحق والنضال والقانون ما يطبخ من مكائد في الخفاء وبعيداً عن إرادة ملايين شعبنا في الداخل والخارج”. وفقا تعبيره..

وفيما يلي نص تصريحات دحلان التي نشرها عبر حسابه الرسمي في فيسبوك:

بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتي أنصار وأعضاء وكوادر وقادة حركتنا المناضلة، حركة فتح

أبناء شعبنا العظيم داخل الوطن والشتات والمهجر

مع نهاية عام وبداية عام جديد أتوجه إليكم بتحية محبة ووفاء متمنياً عاماً جديداً يحمل نصراً وطنياً لشعب تعب الصبر من صبره، نصر يوجب أولا إستعادة فتح لمكانتها ودورها التاريخي كحركة فلسطينية وطنية قائدة قاتلت لعقود من أجل الإستقلال وإستعادة الحق، حقنا في الأرض والعودة، حقنا في الكرامة والسيادة، حقنا في الحرية وبناء وطن يليق بشعبنا، ولأن فتح كانت بكم ولكم منذ إنطلاقتها قبل 54 سنة، فستظل كذلك وفية لمبادئها وسجلها الكفاحي الحافل بالشهداء والأسرى والجرحى حتى نحقق أهدافنا الوطنية المنشودة ونرفع رايات فلسطين على أسوار القدس محررة من الإحتلال والإستيطان، وخالية من التمييز والعنصرية، لتعود مدينة لكل الديانات السماوية ومفتوحة للجميع مثل القلوب النظيفة الطاهرة لأهلها الصابرين المرابطين .

إخوتي

لن يكون من الصواب الإحتفال بذكرى الإنطلاقة والسنة الميلادية الجديدة دون أن نتكاشف ونتصارح وإن بإيجاز، ومثلما من حقنا أن نحتفل، فمن واجبنا أن نقف ونفكر في نهاية عام مضى، وبداية سنة تطل علينا، لنعرف أين نقف، وإلى أين نمضي، بعد أن كاد صراعنا مع المحتل يفقد أولويته لصالح صراعاتنا الداخلية العبثية الناجمة عن الإنقسام المدمر .

أخواتي وإخوتي

ليس هناك شعب ينتصر على المحتل ما لم يتوحد خلف أهدافه الوطنية، وخلف قيادة أمينة مناضلة، قيادة متمسكة بالحق ومعبرة عن الشعب تعبيراً صادقاً، وليس مثل ذلك الخطاب الهابط الذي سمعناه اليوم ممن يغتصب كل السلطات زورا ويسمي نفسه رئيساً، ونقول لرئيس التنسيق الأمني المقدس بأن حشود عشرات الآلاف في مهرجان إيقاد الشعلة هم روح هذه الحركة وعنفوان هذه الثورة ولكن كيف لك أن تعرف ذلك وأنت لم تتعب يوما او تضحي بشيء، ونقول له بأن حذاء شبل صغير من أشبالنا أشرف وأثمن ممن يصفون أبناء فتح بالجواسيس، ونقول للجميع بأن ذلك الخطاب الهابط المرتبك لا يمثل نبل وأصالة شعبنا العظيم المتمسك بوحدته والقادر على تخطي المحن، فشعبنا قوي وذكي متحضر وقادر على إختيار قياداته وبناء مؤسساته الوطنية، وقادر على مجابهة داء الإنقسام لأنه سرطان قاتل يفتك بقضيتنا .

إخوتي

خلال الإنتفاضة الأولى وفي ذكراها السنوية، وكذلك في ذكرى الإنطلاقة، إعتاد القائد المؤسس أبو عمار على تسمية الأعوام، من عام الجمرة، إلى عام الصمود، ومن عام الفداء، إلى عام الوحدة وعام النصر ، لكن تلك العزيمة الخارقة والإرادة الصلبة التي كان أبو عمار يجمعنا بها ليوحدنا حول موقد الثورة وشعلتها قد غابت بغياب القائد الموحد، وتلك القيم النبيلة قد غيبت عن عمد وإصرار ، وأصبح البعض منا يعتبر أهدافنا ووسائلنا النضالية جريمة يحاسب عليها من يدعو لها، أو يتمسك بها، وبالنسبة لذلك البعض صارت الثورة معناها العنف والإرهاب، وأحل التنسيق الأمني المجاني ( المقدس)محل المقاومة كحق مشروع، وأستبدل الوحدة بإنقسام وطني يحرص على إدامته وإدارته لأسباب ومصالح شخصية وحزبية، فأصبحنا نعاني اليوم آفات وأمراض ما بعد النصر قبل تحقيق النصر ، وبعدما كنا الأمل والأيقونة للشعوب المكافحة، أصبحنا موضع تعجب وحسرة، ففقدنا مكانتنا العربية والدولية المميزة، لأننا فقدنا أولا وحدتنا، وفقدنا الكثير من ثقة شعبنا داخل الوطن وخارجه .

أخواتي وإخوتي

لكن هذا الواقع المرير واقع شاذ، لأن كل ما به وفيه غير قابل للحياة والإستمرار ، وقد استطاع البعض فرض بعض الوقائع ولبعض الوقت مستعيناً بحماية المحتل، لكن لا أحد يستطيع فرض ذلك على شعبنا لكل الوقت، لأننا شعب لا يخاف الا الله، ومن لم يخشى أو يرتجف أمام الإحتلال بكل آلته وهيلمانه، فلن يخشى أو يرتجف أمام من يخضعون لشروط المحتل وآلته الأمنية .

أخواتي وإخوتي

أنا بطبعي إنسان متفائل، ولقد علمتني تجارب الحياة بأن التفاؤل والواقعية توائم متلازمة لمن إراد تحقيق ما يناضل من أجله، وإنطلاقا من ذلك، وإستكمالا لسيرة ومسيرة زعيمنا أبو عمار ، أدعوكم جميعا بنداء صادق لنجعل من العام الجديد عاما للوحدة الفلسطينية، عاما لمقاومة الإنقسام والإنقساميين، فإن كان إنهاء الإنقسام يتطلب إتفاقا وطنيا، فنحن دعمنا وندعم ذلك، وإن كانت إنتخابات الدولة طريقا لإنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة، وبناء المؤسسات الوطنية الممثلة لجموع شعبنا، فنحن دعمنا دوما وندعم ذلك شريطة أن تكون ملبية للقانون ولإرادة الإجماع الوطني، وأن تكون إنتخابات وطنية شاملة، وأن تصبح كل الهيئات والهياكل القائمة بحكم الإنتقالي بما في ذلك الرئاسة والمجالس الثلاثة الوطني والمركزي والتشريعي، فمن كان صادقاً وجاداً عليه تحديد مواعيد الإنتخابات بدقة، وعليه القبول بإشراف عربي ودولي كامل، وإلا فإنها كذبة جديدة وخدعة لتكريس الإنقسام وتعميقه، وبالتالي لن نقبل بالقرارات المشبوهة وبأحكام جائرة ومجافية للقانون تصدر عن من رهن ضميره لمنصب وكرسي، ولن نرضى أن يصبح ذلك البعض هو الخصم والحكم ، وسنقاوم بالحق والنضال والقانون ما يطبخ من مكائد في الخفاء وبعيداً عن إرادة ملايين شعبنا في الداخل والخارج .

أخواتي وإخوتي

كل الظروف المحيطة بنا تفرض علينا قدرا كبيرا من اليقظة والتماسك دفاعا عن قضيتنا وحقوقنا العادلة، وليس هناك ما هو أهم وأمضى من وحدتنا الفلسطينية، فلنجعل من عامنا هذا عاما للوحدة والإنطلاقة الجديدة، لنقاوم الإحتلال كما نقاوم محاولات البعض إختطاف القرار الفلسطيني بعيداً عن إرادة الشعب مثلما حدث في تزوير وإنتقاء وتعيينات المجلسين الوطني والمركزي، ومن أراد تمثيل شعبه حقا، فعليه الخضوع للقانون والإرادة الشعبية، أما من أراد أن يكون صوتا وسوطا للمحتل فلن يجد ضالته بصفوف شعبنا، ولن يكون شرعياً من يعتقد بأن ختم الإحتلال على جبينه يمكنه من رقاب ومقدرات شعبنا، ولقد ولدنا أحراراً، فإما ننتصر أو نموت كما ولدنا أحرارا .

والسلام عليكم ورحمته الله وبركاته