Thursday, May 23, 2019
اخر المستجدات

دحلان: يجب أن يعبر خطاب عباس عن نبض الشعب الفلسطيني


| طباعة | خ+ | خ-

طالب النائب بالمجلس التشريعي، محمد دحلان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن يكون معبرًا عن نبض الشعب الفلسطيني وينقل للعالم مواقفه ومطالبه، مؤكدًا أن ذلك هو معنى القيادة الحقيقية.

وأوضح دحلان في بيانٍ له مساء امس الاثنين، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن سياسة الغموض والتعتيم التي فرضها الرئيس عباس على خطابه الذي سيلقيه غدًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثارت الكثير من التكهنات ما بين أن يكون معبرًا عن نبض الشعب أو معتمدًا على توجهات مطبخه السياسي المتناهي الصغر، لافتًا إلى أنه إذا جاء عكس توقعات الشعب ومواقف القوى السياسية الكبرى، فمن شأنه أن يضاعف من حالة الإحتقان والإرتباك السياسي الفلسطيني.

وتابع: “من وجهة نظري الموقف لا يحتمل الغموض، وسلسلة العروض والوعود المقدمة في نيويورك ليست أكثر من فخ سياسي جديد، وعلى ابو مازن تجنب الوقوع في شراكه”.

وفيما يلي نص البيان:

“غداً يلقي أبو مازن خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو خطاب أثار تكهنات كثيرة بسبب سياسة الغموض والتعتيم والمناورات التكتيكية، مما يضع المشهد برمته أمام إحتمالين لا ثالث لهما، فاما أن يكون خطاباً معبراً عن نبض الشعب وقرارات المؤسسات الوطنية ومواقف القوى السياسية الكبرى، أو خطابا يعتمد على آراء و توجهات المطبخ السياسي المتناهي الصغر، بتأجيل القرارات والإكتفاء بالتلويح بها، وهو خيار من شأنه أن يضاعف من حالة الإحتقان و الإرتباك السياسي الفلسطيني.

من وجهة نظري الموقف لا يحتمل الغموض، وسلسلة العروض والوعود المقدمة في نيويورك ليست أكثر من فخ سياسي جديد، وعلى ابو مازن تجنب الوقوع في شراكه، وهو يعلم جيداً أن شعبنا متلهف لخطاب يعكس مواقفه الجوهرية، خطاب يعلن عن قرارات فلسطينية كبرى تدعمها الأغلبية الفلسطينية، خطاب يترجم كبرياء و صلابة الشعب، ولقد آن الاوان كي ننقل للعالم مواقف ومطالب الشعب، لا أكثر ولا أقل، وذلك هو معنى القيادة .

طبعا كان من الأفضل مكاشفة الشعب قبل مكاشفة العالم، على الاقل بعرض الخطوط العريضة لخطاب نيويورك على المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك الإطار القيادي المؤقت، لبناء حالة إجماع وتوافق وطني حوله، بدلا من احتكار المشهد لأغراض دعائية او تكتيكية، ومع ذلك نرجو الله ان يجسد الخطاب الآمال و التوقعات الوطنية، ونحن جميعاً على أهبة الإستعداد، وعلى قلب رجل واحد، لدعم اي قرار وطني يتلائم مع طموحات شعبنا.

وفي ضوء ما تحدث به أبو مازن نفسه مراراً، وكذلك المقربون منه، يصبح من الطبيعي أن نتوقع خطاباً واضحاً ومحدداً، بعيداً عن الانشائية والشكاوى التقليدية، والمطلوب ليس قنابل او مفاجئات، بل امتثال الخطاب لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الاخيرة، خاصة قراره بوقف التنسيق الأمني المجاني، و تعليق العمل باتفاقيات باريس المجحفة، وإتخاذ خطوات عملية لإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، على أن يعقب ذلك مباشرة تفعيل الإطار القيادي المؤقت فورًا، لإتمام المصالحة الداخلية، وإقرار برنامج وطني وقومي للدفاع القدس وحمايتها من الخطر الداهم، إلى جانب الشروع في إعادة بناء المؤسسات الوطنية، وصولاً إلى إنتخابات وطنية رئاسية وبرلمانية متزامنة، ومتوازية في الداخل والخارج قبل الربيع القادم على أقصى تقدير.

تلك تعهدات أقرتها القيادة الفلسطينية وأعلنتها بنفسها على الملأ، وأبو مازن مكلف وطنياً وشعبياً بتنفيذها لتصحيح العلاقة الحرجة مع الشعب دون الالتفات إلى الضغوط الدبلوماسية، و هو مطالب أكثر من أي وقت مضى بالانحياز التام والواضح إلى مواقف الشعب والمؤسسات الوطنية، وعدم الاصغاء أو التماهي مع ألاعيب الدبلوماسية الدولية ووعودها الكاذبة، وخطاب نيويورك هو محك وإختبار، وفرصة تاريخية كبرى لإستعادة مصداقية شعبية كادت أن تتلاشى”.