Saturday, March 23, 2019
اخر المستجدات

دراسة: الكثير من العقاب يساعد على الفشل في المدرسة


| طباعة | خ+ | خ-

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بيتسبرغ، أن الأطفال ضحايا الأبوة القاسية هم أكثر التلاميذ عرضة للتسرب والفشل المدرسي.

وأظهرت دراسات سابقة بالفعل، أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات صعبة هم من يسجل أعلى معدلات التسرب والفشل المدرسي.

وفي هذه الدراسة التي نشرت في مجلة (Child Development تنمية الطفل) استطاع باحثون من جامعة بيتسبرغ معرفة الأسباب والكيفيات المرتبطة بالفشل المدرسي، ومن ثم تحليل تأثيرات الوالدين على التنمية الأكاديمية والنفسية والاجتماعية لهؤلاء المراهقين، وفي هذه الدراسة تابع الباحثون 1482 مراهقًا في ماريلاند على مدى تسع سنوات، وهو في السنة الثانية عشرة من عمره.

قاسم مشترك

في نهاية الدراسة، لم يبق سوى 1060، حيث تراجع الآخرون وانسحبوا. أما المشاركون الباقون فقد جمع بينهم قاسم مشترك واحد وهو أنهم كانوا يخضعون جميعا لتربية أبوية قاسية.

لقد بينت الدراسة أن بعضهم كان يتعرض للضرب، وكان البعض الآخر ضحايا السلوك القصري، مثل التهديدات اللفظية أو الجسدية كنوع من العقاب، وبعد أن أدركوا عامهم الـ 21 فقط أصبح هؤلاء المراهقون بالغين، وحققوا أعلى مستواهم التعليمي.

التأثر على قرار الأطفال

وتبيّن من هذه الدراسة أن الآباء المفرطين في عدوانيتهم تجاه أطفالهم يمكن أن يؤثروا على قرار أطفال في الحياة، حيث يفضل هؤلاء الأطفال قضاء أوقاتهم مع الأصدقاء بدلا من قضائه في الواجبات المنزلية.

سلوكيات خطرة

كما أكد الباحثون على حقيقة أن هؤلاء المراهقين من سن 14 أو 15 أو 16 سنة يفضلون السلوكيات التي تسمى بالسلوكيات “المعرضة للخطر”، مثل النشاط الجنسي المبكر، لاسيما عند الفتيات،  والجنوح الملحوظ عند الشباب (المشاجرات والسرقات). هذه السلوكيات تؤدي  إلى مستوى تعليم مصنف كمستوى ضعيف عند نهاية التخرج، بعد ثلاث سنوات من المدرسة الثانوية.

وتقول روشيل هنتجز، الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة، ” إن الشباب الذين لا تلبى حاجاتهم هم أكثر عرضة لتعويض هذه الحاجات من خلال مصادقة أقرانهم”.

وتضيف هنتجز “هذا هو السبب الذي يجعلهم يقتربون من أصدقائهم. ولكن الاقتراب من شخص آخر يمكن أن يؤدي إلى مخالطة أشخاص أشرار، وهو ما قد يؤدي إلى سلوك أكثر عدوانية وأكثر خطورة، مثل تفضيل السلوك الجنسي المبكر على حساب أهداف مدرسية طويلة المدى”.

نتائج الدراسة

وحسب تقرير مجلة دولية يقول معدو هذه الدراسة، إن نتائج هذه الدراسة سوف يكون لها آثار في البرامج الوقاية والتدخل، الهادفة إلى زيادة مشاركة والتزام الطلاب في المدارس، وارتفاع معدلات الحصول على الشهادات.

وتؤكد مينغ تي وانغ، أستاذ علم النفس في جامعة بيتسبرغ والمشارك في هذا البحث “أنه انطلاقا من مبدأ أن الأطفال الذين تعرضوا لتربية أبوية صعبة وعدوانية هم أكثر الأطفال عرضة للفشل الدراسي فسيكون هؤلاء الأطفال أول من تستهدفهم هذه البرامج”.