Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

دفع سعودي لمصر لبدء حرب على ليبيا


| طباعة | خ+ | خ-

 

في ظل اشتعال الأزمة الليبية، واشتداد القتال بين الميلشيات المسلحة، التي خلفت وراءها مئات القتلى والجرحى، وفي الوقت الذي اتجهت فيه الدول العربية والدولية إلى سحب رعاياها من ليبيا، اتجهت بعض الأنظار الداخلية والخارجية إلى مصر لمحاولة دفعها لدخول حرب على الأراضي الليبية لوقف مد الميلشيات المسلحة.

السعودية إحدى أهم الدول المحركة للمشهد العربي، والداعمة لمواجهة الميلشيات المسلحة، ففي لبنان قدمت السعودية مليار دولار للجيش اللبناني لمساعدته على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية( داعش) في مدينة عرسال اللبنانية، كما أن بعض المراقبين أشاروا بأنها تلعب دورا بارزا لدفع مصر نحو التدخل العسكري في ليبيا.

والمملكة واحدة من الدول التي تربطها علاقة قوية بالنظام المصري القائم، وقدمت مزيدا من المساعدات المالية لإنقاذ الاقتصاد عقب الإطاحة بنظام الإخوان.

وفي صحيفة الشرق الأوسط، كبريات الصحف السعودية والمقربة من النظام الحاكم، فوجئ القراء بمقالة لرئيس تحريرها السابق عبد الرحمن الراشد، مدير عام قناة العربيّة، والمعروف بقربه من عائلة آل سعود، يطالب صراحة بتدخل الجيش المصري في ليبيا لدحر الميلشيات المسلحة وصد تمدد دولتها وخطرها، مؤكدا أن هذا التدخل ضرورة ملحة تصب في صالح مصر، وأكد مراقبون أن السعودية تدفع راشد لتنفيذ أجندتها نحو دفع مصر للتدخل العسكري في ليبيا.

وقال راشد في مقال له، تحت عنوان “تدخل مصر عسكريا في ليبيا” بجريدة الشرق الأوسط: إن كثيرين استحضروا من التاريخ القريب حكاية الاشتباك العسكري اليتيم بين مصر السادات وليبيا القذافي عام 1977 من باب التشبيه بالأزمة الحالية، وذلك بعد تردد تصريحات عن عزم مصر التدخل في ليبيا، إلا أن أزمة اليوم لا تشابه أزمة الأمس في شيء. فالعقيد الليبي معمر القذافي عرفناه مجرد زعيم شعارات”٫

وتابع: أزمة اليوم مختلفة، حيث لا يوجد نظام في ليبيا، ومصر تواجه تحديات أمنية خطيرة داخلية. والأزمة الحالية أعظم خطرا على البلدين معا منذ مواجهة منفذ السلوم.

وقال: هذه الحالة الفريدة في شمال أفريقيا، ستضطر إحدى جارتي ليبيا، مصر أو الجزائر، إلى التدخل، ويبدو أن مصر هي المعنية بشكل أكبر.

وأضاف: كنا نتوقع شيئا من التدخل من قبل مصر خلال الأشهر الماضية إلا أن القاهرة بقيت على الحياد. ومع سقوط المواقع الحكومية تباعا في قبضة الجماعات المسلحة، أصبح واضحا أن المواجهة المصرية معها صارت مسألة وقت.

وشدد الكاتب على أن التدخل المصري في ليبيا ضرورة ملحة، قائلا: التدخل العسكري في ليبيا هو الحل الضروري الذي يمكن أن يمنع «داعش» من إقامة دولة إرهابية ويحول دون توسع النزاع إلى حرب أهلية واسعة ومفتوحة وطويلة الأمد. وهناك صياغات مختلفة فالتدخل يمكن أن تقوده مصر وتشارك فيه دول الاتحاد المغاربي، أو أن تدعم مصر وتتولى وحدها إدارة الأزمة من خلال ما تبقى من الجيش الوطني الليبي ومثيله.

الراشد كاتب سعودي ليبرالي متطرف، كما يصفه البعض، يعرف بعدائه وانتقاده الحاد للإسلاميين٫. مقالاته واجهت انتقادات لاذعة، وصلت إلى إتهامه بتنفيذ أجندات أمريكية وإسرائيلية، وتسخير قلمه دفاعا عنهما، كما اتهم مراقبون المملكة السعودية٫

في عموده المنشور في صحيفة (الشرق الأوسط) في الثاني عشر من (يوليو) 2004 كتب الراشد مقالا بعنوان (ليس جدارا عنصريا) انتقد فيه من يقولون إن هدف الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة هو التمييز العنصري ضد الفلسطينيين ودعا إلى عدم الانشغال بموضوع الجدار ، والاهتمام بتفعيل التفاوض.

كما هاجم الراشد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في 22 من أغسطس 2004 كتب مقالا بعنوان “أنقذوا عرفات” . انتقد فيه الرئيس الفلسطيني ، مؤكدا أنه “ارتكب أخطاء جسيمة في تاريخه ، حروبا في غير محلها ، ومغامرات خاطئة ، ورفض مشاريع سلام ثمينة” .

وفي سلسلة مقالات حملت عنوان “ماذا بعد دفن عرفات” أكد أنه كان طرفا في المشكلة” ، وغيابه يمثل فرصة إيجابية للحل.

واتهم الراشد حماس أنها السبب في الحروب ضد غزة في مقاله، بعنوان “حماس تحمي إسرائيل” كما انتقد إسماعيل هنية بمقال تحت عنوان “هنية سبب الحصار”، في حين لم ينتنقد إسرائيل على مجازرها.

وهاجم الراشد سنة العراق في غضون الحرب الأمريكية، فكتب مقالا بعنوان “من ينقذ السنة من السنة”، في حين لم يذكر الكاتب المجازر التي ارتكبتها القوات الأمريكية في حرب العراق.