Wednesday, December 19, 2018
اخر المستجدات

رجل الأعمال هاني العلمي والمحاضر محمد الدجاني على رأس مؤتمر تطبيعي لتحسين صورة “إسرائيل”


رجل الأعمال هاني العلمي والمحاضر محمد الدجاني على رأس مؤتمر تطبيعي لتحسين صورة "إسرائيل"

| طباعة | خ+ | خ-

في الوقت الذي تزداد فيه مقاطعة “إسرائيل” من شخصيات ومؤسسات أكاديمية واقتصادية وسياسية دولية، لجرائمها واستمرارها في احتلال الأرض الفلسطينية وانتهاك القانون الدولي بحق الفلسطينيين، تهرول شخصيات فلسطينية وعربية للتطبيع معها بكافة الأشكال.

ففي مؤتمر “كونغرس إسرائيل” الذي يُعقَد في مدينة فرانكفورت في ألمانيا، بمشاركة مؤسساتٍ إسرائيليةٍ وعالميةٍ، تشارك تشارك شخصيات فلسطينية وعربية.

ويهدف المؤتمر لتحسين صورة “إسرائيل” في العالم، حيث تستخدم الجهات الإسرائيلية الحضور التطبيعي للفلسطينيين والعرب في المؤتمر، لمحاولة التخفيف من قوة المقاطعة لها والتي تزداد يوماً بعد يوم في العالم.

ويتخلل المؤتمر عقد ندوة بعنوان “القدس مدينة تعايش وثقافة”، ترعاها ما تسمى وزارة شؤون القدس في حكومة الاحتلال. يشارك في هذه الندوة رجل الأعمال المقدسي هاني العملي ممثلاً عن مؤسسة “جيست” القائمة في حيّ الشيخ جراح، وهي المؤسسة التي سبق أن في القدس نظمت ورشات عمل مشتركة بين إسرائيليين وفلسطينيين تحت غطاء “الريادة والـstart-up”، كما يُعرف العلمي بأنه عضو مجلس إدارة في مؤسسة إسرائيلية باسم “ماطي”، ومدير شركة “كوول نت”.

كما يشارك في المؤتمر البرفسور محمد الدجاني المحاضر السابق في جامعة القدس – أبو ديس، والمعروف بتطبيعه وبتأسيسه جمعية باسم “وسطية”، وهو الذي سبق أن اقتاد مجموعة طلبة فلسطينيين إلى “أوشفيتس” وما يطلق عليها معسكرات الإبادة في بولندا.

ومن بين الفلسطينيين تشارك “شخصيات” عُرِفت بتطبيعها السابق مع دولة الاحتلال، أو تشجيعها لتجند الدروز والمسيحيين في جيش الاحتلال. من بين تلك الشخصيات “باسم عيد”، الذي اشتهر لمشاركته فيما عُرف بـ”منتخب الأحلام الإسرائيلي”، وهو مجموعة من المدافعين عن “إسرائيل” في العالم أمام المطالبين بمقاطعتها وخاصة حركة الـ BDS.

وتشارك في ندوة “القدس مدينة تعايش وثقافة”، عن القدس المحاضرة والباحثة في الجامعة العبرية، البروفيسور منى خوري – كسابري، وهي أول عربيّة تتولى منصب عمادة كلية الخدمة الاجتماعية في الجامعة العبريّة، ويُعرف عنها اهتمامها بدراسة “بواعث الأطفال المقدسيين في إلقاء الحجارة”، ضمن أهداف واضحة لتقليص هذا العمل النضالي من منطلق التعامل معـه كأزمة تستوجب علاجاً.

أما من المشاركين العرب، فتشارك في هذا المؤتمر المناصر لدولة الاحتلال سارة عيدان عارضة وملكة جمال العراق لعام 2017 وممثلة العراق في مسابقة ملكة جمال الكون 2017، والتي سبق أن زارت دولة الاحتلال في شهر حزيران الماضي. بالإضافة إلى السعودي عبد الحميد حكيم، المدير العام لمركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إضافة لـعادل فيزي كممثل للحزب الديمقراطي في كردستان إيران، ومحمد إحسان من جامعة كردستان، وبكير لشكري ممثل “لوبي كردستان-إسرائيل”، وعدد من المشاركين الأكراد من “جمعية الصداقة الكردية الإسرائيلية”.

ويعقد المؤتمر هذا العام للمرة الخامسة، ما بين 23 إلى 26 تشرين الثاني نوفمبر الجاري. وقد أُسِسَ هذا “الكونغرس” في العام 2010، ويهدف إلى تعزيز العلاقات الإسرائيلية الألمانية على كافة المستويات، السياسية، والتجارية، والعلمية، والثقافية، والدينية. ويُشكّل المؤتمر في كل مرة يعقد فيها منصةً لاجتماع مؤسسات وجمعيات إسرائيلية وألمانية وعالمية، يصل عددها أكثر من 200 مؤسسة، لتبادل الخبرات والتجارب والأفكار في سبيل تعزيز الصلات مع دولة الاحتلال، والدفاع عنها ومناصرتها.

وترعى هذا المؤتمر جهات إسرائيلية عدة منها وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال، والصندوق القومي اليهودي، والوكالة اليهودية، وصندوق القدس، بالإضافة إلى مؤسسات اللوبي الصهيوني في أوروبا مثل “التحالف الأوروبي لدعم إسرائيل”، و”الشبيبة الصهيونية في ألمانيا”، ومنظمة الصهيونية العالمية، وغيرها.

وتعقد هذه الدورة من المؤتمر تحت عنوان “إسرائيل: شعب الشعوب” وعنوان فرعي “القدس-مدينة الشعوب”، في إشارة إلى ما يُوصف بأنه “التنوع الثقافي” في دولة الاحتلال، وإلى “التعايش” بين مختلف “الشعوب” فيها، حسب تعبيرهم. وقد افتتح المؤتمر بحضور مستويات رسمية عالية في دولة الاحتلال، وألقى خلال الافتتاح وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد أردان كلمة طالب فيها بفرض عقوبات على ايران.

وجاء في الترويج للمؤتمر، “ساعدونا في إظهار الوجوه المتعددة لإسرائيل، من خلال عرض التعاون المؤثر بين العرب واليهود، والتعايش السلمي بين المسيحيين والدروز، وغير ذلك الكثير”. ويركز المؤتمر كذلك على ما أسماه “الدعم الإنساني” الذي تقدمه وترعاه دولة الاحتلال في العالم، وذلك ما يقال إنه “مساعدات إنسانية للاجئين السوريين على الحدود معها”، وغير ذلك من مشاريع “إنسانية” ومشاريع “دعم التعايش” في العالم.