Friday, October 19, 2018
اخر المستجدات

“سليماني” يحسم تحالفاً انتخابياً بين العبادي و”الحشد”


"سليماني" يحسم تحالفاً انتخابياً بين العبادي و"الحشد"

| طباعة | خ+ | خ-

أدى الجنرال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” الإيراني، دوراً في حسم التحالف بين رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وقادة “الحشد الشعبي”.

ويأتي هذا التحالف في سياق خوض الانتخابات النيابية العراقية المزمعة في 12 مايو المقبل، بعد أن كان العبادي يرفض تماماً استخدام الحشد كورقة انتخابية.

والأحد، أعلن رئيس الوزراء العراقي خوض الانتخابات النيابية المقبلة عبر ائتلاف “عابر للطائفية” أطلق عليه “النصر”.

واتفقت قيادات حزب الدعوة العراقي، أمس السبت، على أن يقود العبادي قائمة النصر والإصلاح، في حين يقود نوري المالكي قائمة ائتلاف دولة القانون تحت مظلة إشراف الحزب في الانتخابات المقبلة.

وأعلن “ائتلاف النصر” تحالفه مع “ائتلاف الفتح” الذي يترأسه الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، في تجمع سمي “ائتلاف نصر العراق”.

يذكر أن تحالف الفتح يضم منظمة بدر برئاسة هادي العامري، والمجلس الأعلى برئاسة همام حمودي، و8 من فصائل الحشد، و 11 حزباً وكياناً آخر منهم المجلس الأعلى الإسلامي والسياسي إبراهيم بحر العلوم.

أما تحالف النصر التابع للعبادي فقد انضمت إليه كتلة الفضيلة، وتيار الإصلاح برئاسة وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، ومستقلون برئاسة حسين الشهرستاني، فضلاً عن ثلاث كتل من القوى السنية.

وأشارت مصادر عراقية مطّلعة إلى أن “سليماني الموجود في بغداد منذ بداية الأسبوع الحالي عقد اجتماعات مكثّفة بهذا الشأن مع العديد من الشخصيات؛ من بينهم كبار قادة الحشد”.

وأضافت: إن “المشاورات تواصلت إلى حدود مساء الجمعة الماضية، بين العبادي وقيادات بارزة من قوات الحشد، لتشكيل قائمة موحدة وخوض الانتخابات العامة”.

وحسب المصادر ذاتها، فإن “قادة الحشد الشعبي بدوا منفتحين على العبادي بشكل واضح، خلال المفاوضات التي استمرت ساعات عديدة”.

وتسربت معلومات حول استعداد الحشد للتنازل عن اسم التحالف الذي شكلوه (الفتح المبين)، للدخول في قائمة العبادي التي تحمل اسم “النصر والإصلاح”.

وأوضحت المصادر أن “إيران ركّزت عبر سليماني على أهمية أن يكون لفصائل الحشد الشعبي دور واضح في العملية الانتخابية، والسماح لزعماء الأحزاب الشيعية التي لديها فصائل مسلحة بالمشاركة”.

وقالت إن إيران “وراء الجمع (التحالف) بين العبادي وقادة الحشد؛ من منظور أنّها أصبحت موقنة من شعبية العبادي، ومن ثم من اتساع فرصته في ولاية ثانية”، وهو ما أكدته وسائل إعلام عراقية.

وتسعى طهران من خلال هذا التحالف إلى أن يكون الحشد الشعبي شريكاً قوياً في تشكيل الحكومة المقبلة، والحفاظ على نفوذ إيران في العراق.

و”الحشد الشعبي” هي مليشيا مسلحة أُسست صيف 2014 بفتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني لمقاتلة تنظيم الدولة، وانضمت إليها جميع المليشيات المسلحة الموالية لإيران والمتهمة بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين أبرياء، لكنها ما لبثت أن وجدت شرعية لتكون جزءاً من الجيش العراقي، بإسناد متنفذين في الدولة.

وتولى العبادي رئاسة الوزراء في 2014 من نوري المالكي الحليف الوثيق لإيران، الذي تعرض لانتقادات واسعة من الساسة العراقيين بعد انهيار الجيش، عقب سيطرة تنظيم الدولة على ثلث البلاد سنة 2014.

ويذهب منصب رئيس الوزراء للأغلبية الشيعية بموجب نظام لتقاسم السلطة، وضع بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003، الذي أطاح بالرئيس الأسبق صدام حسين.