Tuesday, June 27, 2017
اخر المستجدات

سي ان ان: ترامب لن ينقل السفارة الأمريكية الى القدس


دونالد ترامب

دونالد ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

قالت مصادر ديبلوماسية وعدد من المسؤولين في الإدارة الامريكية لـ”سي ان ان” انه من المتوقع ان يوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار تجميد قانون نقل السفارة الامريكية الى القدس، وتجنب هذا الانتقال المثير للجدل.

ووعد دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس وهو اجراء دعت اليه الحكومة الإسرائيلية منذ فترة طويلة.

وقال مسؤول امريكي كبير في الإدارة الامريكية الأربعاء ان الرئيس ترامب لا زال يؤيد هذه الخطوة لكنه يؤمن بإمكانية التوصل الى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين من جانب، لكن من جهة أخرى قد لا يكون حاليا الوقت المناسب لإغضاب الفلسطينيين من خلال تحريك السفارة الى ارض متنازع عليها.

ومن المتوقع أن يوّقع ترامب في بداية شهر حزيران/ يونيو على تجميد قانون أمريكي قديم يمنع عبره نقل السفارة، كما فعل الرؤساء الأمريكيون الذين سبقوه.  اذ أن هناك قانون سنّه الكونغرس الأمريكي في العام 1995 يقضي بنقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل من تل ابيب الى القدس. والتوقيع على التجميد سيمنع انتقالها لمدة ستة أشهر.

وقال أحد كبار المسؤولين الأمريكيين بان القرار النهائي لم يتخذ رسميا، الا ان أوراق نص قرار تجميد القانون المذكور أعلاه عرضت على الجناح الغربي من البيت الأبيض للحصول على موافقة ترامب.

وقال المسؤول نفسه انه بالرغم من ان ترامب قد لا يأذن ويسمح بهذه الخطوة هذا الأسبوع، الا ان الرئيس لا زال لديه تصور عن نقل السفارة في مرحلة ما.

وقال المسؤول ان نقل السفارة هو “امر يدعمه الرئيس، وهو ما كان يؤيده خلال الحملة، ولا زال يدعمه “. وأضاف:”حتى وان وقع هذا الأسبوع على قرار التجميد، فان هذا لن يكون مؤشرا على تغيير وجهة نظره، انما الامر هو مسألة توقيت. وهو امر سيتحقق بوقت ما”.

واشار ترامب بعد اجتماعة مع كل من الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والفلسطيني محمود عباس خلال زيارته للشرق الأوسط، انه يعتقد ان السلام بين البلدين يمكن ان يكون بمتناول اليد.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان نقل السفارة الى القدس يمكن ان ينسف فرص اجراء محادثات سلام.

وقال المسؤول:”ان هذا التحرك يضر بعملية السلام” وأضاف:”لكن الحقيقة بان المؤسسات الحكومية الإسرائيلية في القدس..والتعريف النموذجي للعاصمة هو مكان وجود المقرات الحكومية”.

وكان وفد من لجنة مجلس النواب الأمريكي (الكونغرس) للشؤون الأمنية قد وصل إسرائيل في آذار/ مارس المنصرم،  من أجل “إجراء فحوصات دقيقة لعملية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس على الصعيدين الميداني والسياسي”.

وتشير مصادر دبلوماسية أمريكية الى نقاش حاد يدور في أروقة الإدارة الأمريكية قبل وبعد دخلو ترامب الى المكتب البيضاوي، حول مسألة نقل السفارة الى القدس، خصوصا وأن بين مستشاري الرئيس من يعارض ومن يدعم. وبحسب تقارير إعلامية، فإن مبعوث الرئيس الأمريكي الى الشرق الأوسط – جايسون غرينبلات هو من معارضي نقل السفارة، في حين أن السفير الأمريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان، وصهر ترامب، جاريد كوشنير، من مؤيدي نقل السفارة الى القدس.

ولا تعترف الولايات المتحدة أسوة بالمجتمع الدولي بالسيادة الإسرائيلي في القدس الشرقية التي إحتلتها عليها إسرائيل العام 1967 (خلال حرب الأيام الستة) علما أن نقل السفارة الى القدس كان من ابرز دعايات ترامب خلال حملته الانتخابية التي نال من خلالها تعاطف اليمين الإسرائيلي.

وفي 1980، أعلنت اسرائيل “القدس الموحدة” عاصمة لها في خطوة لم تعترف بها الامم المتحدة.

وقانون الكونغرس يشمل بندا يخوّل الرئيس الأمريكي تجميد القانون لمدة 6 اشهر قابلة للتمديد اذا رأى بذلك ” مصلحة للأمن القومي الأمريكي”، وهو حرص جميع رؤساء الولايات المتحدة على تجميده منذ سنه وحتى اليوم.

وعزا المسؤولون الإسرائيليون أن يحذو ترامب حذوهم، خصوصا بعد تراجعه عن وعوداته الانتخابية بنقل السفارة، التي أتت على ما يبدو بعد ضغط فلسطيني على دول عربية، ظهر واضحا للعيان بعد زيارة الملك الأردني والرئيس المصري الى واشنطن.


  • إعلانات