Sunday, December 9, 2018
اخر المستجدات

شخصان يلعبان برأس بنيامين نتنياهو ويغيران اراءه “زوجته وابنه”


| طباعة | خ+ | خ-

أخبر نير حيفتس، المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، المحققين بان رئيس الوزراء يتراجع في العادة عندما يصرخ عليه ابنه يائير، او عندما تقوم زوجته سارة بتدخلاتها، سواء بالكلام او الإشارة. وهو افضى الى اتخاذ قرارات قد تضر بالمصالح الوطنية والأمنية لإسرائيل. جاء هذا بينما قال زملاء نتنياهو الحزبيين ان “حيفتس لم يكن لديه أصلا إحاطات معلوماتية، وانه لا أساس لادعاءاته.

وقال حيفتس، المستشار السابق لنتانياهو-والذي وقع اتفاق ليكون شاهد دولة، تمهيدا للإدلاء بشهادته ضد نتنياهو-قال للشرطة ان عقل وأفكار نتنياهو تقع بسهولة تحت سيطرة زوجته سارة وابنه يائير.

وأضاف حيفتس للمحققين :ان القرارات التي اتخذها نتنياهو في مقر اقامته كرئيس وزراء كانت غريبة. فعلى سبيل المثال، حدث ان كان مسؤولون كبار في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية على وشك اتخاذ قرار بصحبة نتنياهو، لكن يائير صاح في وجهه، وسارة لم تسكت حيث عبرت عن عدم رضاها بحركاتها، فاستسلم نتنياهو وغير رايه.

وقال حيفتس لزملاء مقربين له ان بيبي (اي نتنياهو) متأثر بابنه يائير، واظهر في عديد الحالات مستوى محدودا من المسؤولية الوطنية، واتخذ بالتالي قرارات تضر بالمصالح الوطنية لإسرائيل وبأمنها.

وتابع المستشار حيفتس بالقول لقد تسبب يائير بأضرار لأبيه وللبلاد، وكان هذا هو السبب الذي أدى بي لترك موقعي كمستشار لنتنياهو، في شهر تشرين الأول 2017. وببساطة لم يكن بيبي قادرا على تحمل هذا الضغط من عائلته. ولهذا، أدركت أن عهد بيبي قد انتهى، وأنه سيواجه لائحة اتهام، عاجلا ام اجلا، سواء بسببي او بسبب غيري، وفق الكاتب نقلا عن حيفتس.

وزعم حيفتس أن القرارات التي اتخذها نتنياهو، متأثرا بزوجته وابنه، أدت إلى حدوث الأزمة حول المسجد الأقصى، بعد أن وضعت إسرائيل أجهزة الكشف عن المعادن على مداخل المسجد لزيادة الأمن. والمثال الاخر على تلك القرارات، المتأثرة بزوجته وابنه، هو القرار الذي أدى الى الأزمة مع الحكومة الأردنية بعد حادثة إطلاق النار في السفارة الإسرائيلية في عمان.

وقد حدثت كلتا الحادثتين في نهاية شهر تموز 2017، قبل أشهر قليلة من ترك حيفتس لمنصبه كمستشار اعلامي ومتحدث رسمي باسم عائلة نتنياهو.

وعند توقيع حيفتس للاتفاق كشاهد دولة، قام بتقديم جميع المعلومات التي بحوزته الى الشرطة، بما في ذلك جميع الرسائل النصية.

وكجزء من اتفاق الادلاء بالشهادة، من المتوقع أن يقوم حيفتس باتهام وتجريم نتانياهو في قضية الهدايا غير المشروعة (أي القضية 1000)، وتجريمه أيضا في قضية بيزك (أي القضية 4000). إضافة الى ذلك، سيقوم حيفتس بالشهادة في القضية المتعلقة برشوة القاضية (أي القضية 1270)، والتي حاول فيها نتنياهو رشوة قاضية المحكمة المركزية، حيلا غيرستيل، من خلال تعيينها في منصب النائب العام مقابل التغاضي عن قضية ضد سارة نتنياهو.

كما ادعي حيفتس ان نتانياهو كان “على علم بكل شيء” حول قضية الفساد المتعلقة بشركة بيزك. فيقول: “كنا نجلس في غرفة المعيشة في بيت بيبي، وكانت سارة تصيح في وجهي بينما كان بيبي جالسا معنا بصمت”. حيث قالت سارة بصراخ “لماذا قام موقع “واللا” بنشر كل هذه القصص والصور غير المقابلة للنشر، بعد كل ما قدمناه لهم؟ هل يريدون تحقيق سبق اخباري على حسابنا؟”
وقال حيفتس لأصدقاء مقربين “ان بيبي كان يجلس معنا، دون ان يقول أي شيء”.

وفي سياق متصل، قال حيفتس لأصدقائه “ان ارنون ميلتشان، الملياردير المشتبه به برشوة نتنياهو في القضية رقم (1000) ان “ميلتشان تلقى فوائد اخرى من نتنياهو، ولم نعرفها بعد”.

لم يتم نشر اخبار الاتفاق حول شهادة حيفتس المنتظرة الا بتاريخ 5 اذار 2018، غير ان محققي الشرطة كانوا على إدراك تام ان حيفتس على وشك ان يصبح شاهدا للدولة بحلول يوم الجمعة 9 اذار 2018. فضلا عن ذلك، واجه محققو الشرطة نتنياهو عندما استجوبوه قبل عدة أيام، ببعض شهادات حيفتس”.

يذكر ان حيفتس كان قد قال في وقت سابق بانه يحب نتانياهو، وانه يعتبره “قائدا عظيما”، غير انه غير نبرته في الأيام القليلة الماضية.

وقال حيفتس ان “بيبي قام بتأخير استجوابه لعدة أيام. وكان يعلم أنني كنت اقبع في السجن بسببه، ويعلم أنني كنت محتجزا في ظروف صعبة، وانني بانتظار استجوابه وهو الكفيل بتحريك قضيتي. وانتظرت ان يقوم بتحرك لطيف من أجلى، الا انه لم يفعل، ولم يهمه أمري”.

وفي ردود فعل نتنياهو، رفض بيان صادر باسم رئيس الوزراء، شهادة حيفتس قائلا بالنص “إن الاقوال المنسوبة إلى نير حيفتس، بشأن سارة ويائير نتنياهو، ما هي الا هراء. ومنذ ما يزيد عن (7) أعوام، كان هناك استبعاد كامل لنير حيفتس من تلقي أية معلومات استخبارية، أو دبلوماسية، أو أمنية. كما انه كان مستثنى من عملية صنع القرار في هذه المسائل الثلاث. وبالتالي، فإن ما قاله حيفتس هي مزاعم تستند الى معلومات لا يملكها، وبالتالي، لا تستند الى أي أساس”.

وفي وقت لاحق، تهجّم زملاء نتانياهو الحزبيين والمقربين منه على حيفتس بشدة وتهكم قائلين “ان اقصى معلومة استخبارية يملكها حيفتس ويمكن ان يقدمها، هي معلومات عن صحة كايا ليس أكثر”. علما ان كايا هي كلبة عائلة نتنياهو، والتي توفيت مؤخرا.
وبهذه الشهادة، ينضم حيفتس-الذي تم منحه الحصانة الكاملة من الملاحقة القضائية-الى اثنين من المقربين من نتنياهو، والذين انقلبوا ضده، وهما: كبير الموظفين في ديوان نتنياهو، آري هارو، والمدير العام لوزارة الاتصالات، شلومو فيلبر.
وقد أعلن محامي حيفتس، ارون كوستيلتز، استقالته بعد هذا التطور الدراماتيكي.

وقام مؤيدو نتنياهو بصياغة رد على الانباء التي تواردت حول توقيع حيفتس لاتفاق شاهد الدولة، جاء فيه: “عندما يكون هناك شيء فعلا، فليست هناك ثمة حاجة لشاهد دولة واحد. بينما عندما لا يكون هناك شيء، فان ألف شاهد دولة لن ينفعوا”.
يذكر ان حيفتس كان قد اعتقل قبل نحو أسبوعين، بشبهة قيامه بدفع رشوة، واعاقة سير العدالة. وقد كشفت إحدى جلسات المحكمة، أن حيفتس قدم بالفعل شهادة مفصلة، أواخر شهر كانون الأول 2017، تضمنت ردودا على أسئلة تتعلق بعلاقاته مع شلومو فيلبر وشاؤول إيلوفيتش، الشريك الأكبر في شركة بيزك للاتصالات.

وبخصوص هذه القضية، تشتبه الشرطة بان شركة بيزك تلقت فوائد لا تقل عن (1) مليار شيكل، من وزارة الاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية حول نتنياهو وأسرته في موقع “واللا”، المملوك لايلوفيتش.

وفيما مضى من السنوات، كان حيفتس يعتبر أحد المقربين جدا من نتنياهو وزوجته سارة، وتبوأ في اغلب الأوقات موقع الدفاع عن الاسرة امام وسائل الإعلام، علما انه شغل مهمة المستشار الإعلامي لعائلة نتنياهو خلال الفترة (2014-2017)، وكانت سارة نتنياهو تشكل مرجعية عمله بشكل أساسي.

واثناء تلك الفترة، كشف مراقب الدولة، يوسي شابيرا، عن مخالفات في إدارة مقر إقامة رئيس الوزراء، مما حدا بالشرطة إلى فتح تحقيق جنائي في الموضوع.

يذكر ان حيفتس هو أحد ستة أشخاص قامت الشرطة باستجوابهم جميعا، وفي وقت متزامن، في قضية شركة بيزك، وهم إضافة الى حيفتس: نتانياهو وزوجته سارة، إيلوفيتش وزوجته ايريس، وايتان تزفرير، الرئيس السابق لديوان وزارة الاتصالات.