Thursday, August 16, 2018
اخر المستجدات

شروط الجبهة الديمقراطية للمشاركة في المجلس المركزي؟


شروط الجبهة الديمقراطية للمشاركة في المجلس المركزي؟

| طباعة | خ+ | خ-

رام الله – الوطن اليوم: دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لمشاورات وطنية تحضيراً لدورة المجلس المركزي وعلى ضوء النتائج تحدد الجبهة موقفها من المشاركة في المجلس من عدمها.

وطالبت المجلس لتجاوز سياسة الإحالات وإتخاذ إجراءات نافذة لتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني، وإدخال إصلاحات عملية على مؤسسات م.ت.ف وإعادة الاعتبار للجنة التنفيذية ولدوائرها والحد من سياسة تذويبها في وزارات السلطة الفلسطينية.

كما دعت لعقد لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف واستئناف أعمال اللجنة التحضيرية لعقد دورة توحيدية للمجلس الوطني الجديد أصدر المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عشية إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في 15/8/2018، بياناً دعا فيه إلى إجتماع قيادي فلسطيني بحضور رئيس اللجنة التنفيذية، لمناقشة الأوضاع التي تحيط بالقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، والتوافق على الخطوات العملية التي يتوجب على المجلس المركزي إتخاذها، ومغادرة سياسة إحالة القرارات إلى اللجان، وتعطليها، وسياسة الرهان على بقايا أوسلو، وعلى دور ما في “صفقة العصر” تحت رعاية بعض العواصم العربية.

وأكد أن الحلقة المركزية لمواجهة الإحتلال والإستيطان ومجابهة “صفقة العصر” هي في المواجهة الميدانية على الأرض الفلسطينية وليس الرهان على وعود وإحتمالات، أكدت الوقائع فشلها الذريع. وأنه بناء على ما سوف تسفر عنه هذه المشاورات من توافقات، سوف تحدد الجبهة الديمقراطية موقفها بالمشاركة من عدمها في أعمال دورة المجلس المركزي في 15/8/2018.

وقالت الجبهة، إن شعبنا وقضيته الوطنية يمران في أكثر المراحل خطورة، في ظل “صفقة العصر”، يتم تطبيقها خطوة خطوة، لتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا وفرض الحل البديل، وفي ظل سياسة إسرائيلية عدوانية إستعمارية إستيطانية، تمارس سياسة القضم اليومي، للحقوق الوطنية، وخلق الوقائع الميدانية، تقطع الطريق على قيام الدولة الوطنية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وتنتهك القوانين والقرارات الشرعية الدولية، بما فيها حتى الإتفاقات الموقعة معها تحت سقف أوسلو، وتجريد السلطة الفلسطينية من مساحات ولاياتها، وصلاحياتها الإدارية، بحيث تحولت إلى مجرد إدارة خدمية تنوب عن الإحتلال في تسيير الحياة العامة لشعبنا في الضفة الفلسطينية، بينما قطاع غزة يخضع لحصار خانق، ألحقت به الكوارث ما هدد بتحويله إلى مناطق منكوبة غير صالحة لحياة البشر.

وأضافت الجبهة: أما على الصعيد الوطني، وتحت ضغط الحركة الشعبية، وضغط الحدث اليومي، فقد نجحت المؤسسة الوطنية، أي المجلس المركزي (2015 +2018) والمجلس الوطني (2018) في إتخاذ القرارات، التي من شأن تنفيذها، أن يطوي صفحة أوسلو، وأن يفتح صفحة جديدة في مقاومة “صفقة العصر”، والإحتلال والإستعمار الإستيطاني، وإحداث النقلة السياسية المطلوبة، في المواجهة الميدانية مع الإحتلال الإسرائيلي، في المناطق المحتلة، كما في المحافل الدولية، تحت سقف قرارات الأمم المتحدة. واستدركت الجبهة مؤكدة أن ما يعطل تنفيذ هذه القرارات، والخلاص من أوسلو وبروتوكول باريس والتزاماتهما، وقيودهما، لصالح الإستراتيجية السياسية الوطنية الجديدة، والبديلة، عاملان:

• العامل الأول، سياسة التفرد والانفراد بالقرار وتهميش المؤسسة الوطنية وإفراغها من مضمونها، وتجريدها من صلاحياتها، لصالح «المطبخ السياسي» خارج اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف، الذي ما زال يراهن على بقايا أوسلو، وعلى حل ما من البوابة الأميركية، وعلى وعود عربية بمقعد له في هذا الحل. جرى التعبير عن هذه السياسية في الرهان على دور بعض العواصم العربية في تعديل “صفقة العصر” وفي التمسك بما سمي “رؤية الرئيس”، التي ألقيت في مجلس الأمن الدولي (20/2/2018) وجرى إعادة التأكيد عليها في افتتاح المجلس الوطني الفلسطيني في 30/4/2018، رغم تعارضها وتناقضها التام مع قرارات المجلس المركزي، ومع التوافقات الوطنية التي تم التوصل إليها برعاية رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، عشية افتتاح دورة المجلس.

وقالت الجبهة: لقد أديرت لعبة إحالة قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني، إلى لجان الدراسة، بشكل مكشوف وبهدف التهرب من استحقاقاتها، والالتفاف عليها، والرهان على الوعود الفاشلة، بحيث أدت هذه السياسة إلى توفير غطاء سياسي للإحتلال الإستعماري الإستيطاني، لتوسيع مشاريعه، والتقدم إلى الأمام في سياسته خلق الوقائع الميدانية على الأرض، وتحويل المعارضة الرسمية “لصفقة العصر” إلى معارضة إعلامية كلامية، أدت فيما أدت إليه، إلى إضعاف حالة اليقين في صفوف الحركة الشعبية بدور المؤسسة الوطنية وموقعها التمثيلي، وقدرتها على القيام بأعباء المعركة الوطنية، وإلى فقدان الثقة بدور اللجنة التنفيذية، التي تحولت إلى مجرد هيئة إستشارية مغيبة عن مجاراة الأحداث.

• أما العامل الثاني:قالت الجبهة فهو الانقسام المدمر، بين حركتي فتح وحماس، والذي ألحق الكوارث الوطنية بالقضية والمصالح والحقوق الوطنية، رغم مرور أكثر من عشر سنوات على هذا الواقع الكارثي، وعشرات المحاولات العربية والفلسطينية، بما فيها الجهود الحميدة للأشقاء في جمهورية مصر العربية. وقالت الجبهة إن استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه، لن يقود سوى إلى كارثة وطنية، ستكون أكثر وطأة من كل الكوارث التي لحقت بشعبنا وقضيته وحقوقه، بما فيها كارثة أوسلو بحيث لم يعد ممكناً على الإطلاق الإستمرار بالسياسة ذاتها، سياسة الرهانات الفاشلة، وتعطيل قرارات المؤسسة الوطنية، وفرض رهانات وسياسات “المطبخ”، على شعبنا وقواه السياسية. لم يعد ممكناً بعد الآن، مواصلة لعبة إحالة القرارات إلى لجان الدراسة لتعطيل تنفيذها (تحت عنوان تفصيلها). ولم يعد ممكناً بعد الآن أن تكتفي مؤسساتنا الوطنية بالبيانات، ولا تتحول إلى سياسة عملية ميدانية تتصدى، في الأراضي المحتلة، وفي قرارات الأمم المتحدة، وغيرها من الإجراءات العملية، ضد سياسة الإحتلال، وخطوات “صفقة العصر”.