Sunday, May 19, 2019
اخر المستجدات

صحيفة: “التنفيذية” اقرت تأجيل اجتماع “الوطني” في غياب عباس


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات – على طاولة اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخير الذي عقد بدون الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في مدينة رام الله، كان ملف تأجيل عقد جلسة المجلس الوطني في14 و15، يناقش بشكل قوي بين الأعضاء المجتمعين، رغم أن رئاسة المجلس في عمان، وفريقا يساعدها في رام الله، كانوا مستمرين في توجيه الدعوات للأعضاء.

وبدا واضحا بحسب ما نقت صحيفة ” القدس” العربي” اللندنية عن مصادر خاصة وجود ضغوط كبيرة من جهات عدة، بهدف تطويع القيادة الفلسطينية للتأجيل. وتجلى ذلك بأن كان الفريق الذي قدم استقالته في وقت سابق من اللجنة التنفيذية، هو أول من أيد فكرة التأجيل.

وفي غياب بدا وقتها متعمدا للرئيس عباس، عقد أعضاء اللجنة التنفيذية اجتماعا مهما في مدينة رام الله، كانت تفاصيله تصل أولا بأول للرئيس، انصب النقاش بداخلة فقط على فكرة تأجيل اجتماع المجلس الوطني المقرر عقده حسب ترتيبات رئاسة المجلس يومي 14 و15 من الشهر الجاري.وفق الصحيفة

وكشفت المصادر للصحيفة اللندنية أن الاجتماع شهد معارضة من الفريق الذي أيد في وقت سابق توجه الرئيس لعقد الاجتماع العادي للمجلس الوطني، لعقد هذه الجلسة، وهو ما أثار وقتها حفيظة الحاضرين الآخرين، الذين كان من بينهم أيضا من دعا للتأجيل.

وساعد هذا الفريق المستقيل المكون من تسعة أعضاء في وقت سابق الرئيس عباس، على تحقيق مطلبه بعقد جلسة للمجلس الوطني، بأن قدم استقالته من عضوية اللجنة التنفيذية، لتفعيل القانون الداخلي للمنظمة، الذي يستوجب عقد اجتماع للمجلس الوطني سواء عاديا أو طارئا، لاختيار أعضاء جدد في اللجنة بدلا من المستقيلين.

وأكدت المصادر أن أبرز من عارض فكرة عقد جلسة المجلس الوطني منتصف الشهر الجاري، كان الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية، وأحد أبرز المقربين من الرئيس عباس، إضافة إلى الدكتورة حنان عشراوي، والدكتور رياض الخضري، وأحمد قريع، وأحمد مجدلاني.

ومن بين المعارضين لعقد الوطني، من الفريق الذي أيد الخطوة في بدايتها، من تخوف من فقدان مقعده في اللجنة، بعدما سرب بأن هناك توجها لتغيير كبير في أعضاء اللجنة التنفيذية. وأثار اعتراض هؤلاء حفيظة الحاضرين، خاصة من فصائل مثل الجبهة الشعبية التي كانت تنادي في وقت سابق بمفردها بالتأجيل.حسب الصحيفة

وحول  آخر التطورات، نقلت الصحيفة عن واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية، قوله “إن اللجنة عقدت على مدار اليومين الماضيين اجتماعات، وناقشت الوضع، وسط تهديدات الجبهة الشعبية بالمقاطعة، وعامل الزمن، وإرسال كتاب إلى رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، يطالبه بتأجيل الجلسة”. وقال إن “الرسالة حملت دعوة التأجيل إلى ما قبل نهاية العام الجاري.”

إلى ذلك فقد أرسل 70 نائبا من كتلة حماس البرلمانية، وهم أعضاء في المجلس الوطني، رسالة أخرى للزعنون، طالبوه فيها بالتأجيل، وجددوا موقفهم بالمقاطعة حال تم عقدها.

بعض المعلومات التي وردت الى للصحيفة أشارت إلى أن جملة من الضغوط الخارجية، إضافة إلى المعارضة الداخلية لعقد الاجتماع كانت وراء قرار التأجيل، خاصة وأن فصائل فلسطينية مساندة لحركة فتح، أكدت حضورها للجلسة، لكنها نصحت الرئيس بالتأجيل في هذا الوقت، في سبيل إتاحة الفرصة، لأن تكون الجلسة القادمة للمجلس الوطني تشمل تمثيل كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ويؤكد مسؤولون أن الرئيس الفلسطيني تعرض لضغوط خارجية، أبرزها من الإدارة الأمريكية التي دعته لعدم اتخاذ أي خطوات في هذا التوقيت، خشية من تداعياته على الأرض، في ظل تهديدات فلسطينية بوقف العمل بالاتفاقيات خاصة الأمنية الموقعة مع إسرائيل.

ولوحظ أن الرئيس عباس كرر مرارا نيته عدم الترشح لرئاسة اللجنة التنفيذية بعد الاتصال الذي تلقاه من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قبل عدة أيام، وهو اتصال طالبه فيه بالبقاء في منصبه خشية من ترك فراغ كبير.كما ذكرت الصحيفة

ولم تكن الدول العربية ذات العلاقة بالملف الفلسطيني، وأبرزها مصر والأردن، بعيدة عن ترتيبات التأجيل والانعقاد، حيث تؤكد المصادر الخاصة أن مصر تدخلت من أجل البحث عن مخرج ينهي أزمة الاستقطاب الحادة بين الفصائل الفلسطينية، خاصة بين حركتي فتح وحماس، في ظل معارضة الأخيرة لعقد الاجتماع بقوة، وتقديمها عبر رئيس مكتبها السياسي رؤية للحل.

وحسب المعلومات المتوفرة فإن الأيام الماضية شهدت اتصالات بين مصر والفصائل الفلسطينية، بينها اتصالات مع حركة حماس، تجلت بطلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من الرئيس عباس الحضور إلى القاهرة (التي يصلها اليوم) لعقد قمة بينهما لبحث ترتيبات الوضع الفلسطيني الداخلي، خاصة وأن مصر هي المشرف الرئيس على اتفاق المصالحة.

ولا يستبعد الكثيرون أن تكون دعوة الرئيس السيسي للرئيس عباس مقدمة لاستضافة مصر اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، وهو الإطار الذي يضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وكلتا الحركتين طالبتا سابقا بعقده حسب اتفاق المصالحة، بدلا من عقد اجتماع للمجلس الوطني.

وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد حدد رؤية الحركة للخروج من المأزق الذي يعيشه الوضع الفلسطيني في الوقت الحاضر، خاصة في ظل الدعوة لعقد المجلس الوطني. وأكد في مؤتمر صحافي عقده في مقر إقامته بالعاصمة القطرية الدوحة أن خطوة عقد المجلس الوطني بصورة فردية “يلحق الضرر بالقضية الفلسطينية، ومن شأنه أن يكرس الانقسام الداخلي”.

وطالب في إطار رؤية حماس تأجيل انعقاد المجلس إلى حين التوافق الوطني والتحضير الجيد المنسجم مع ما اتفق عليه سابقا، وكذلك دعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة فورا والتشاور في هذا الشأن.

وأكد على ضرورة دعوة المجلس التشريعي للانعقاد ومزاولة أعماله حسب الاتفاق، وتشكيل حكومة وحدة بروح من التوافق والتشاور لحين إجراء الانتخابات. وأكد أيضا على ضرورة إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام بالتطبيق العاجل للاتفاق في هذا الشأن، وإجراء حوار وطني يشارك فيه الجميع في أي مكان وزمان للتوافق على استراتيجية مشتركة لمواجهة الاستيطان ووقف تهويد القدس والاعتداءات على الأقصى وكسر الحصار عن غزة وتحرير الأسرى.