Saturday, July 22, 2017
اخر المستجدات

صحيفة: حماس أعطت دوراً حصرياً لمصر في صفقة “شاليت 2”


يحيى السنوار

يحيى السنوار

| طباعة | خ+ | خ-

أكدت مصادر فلسطينية أن المفاوضات غير المباشرة بين حركة “حماس” وإسرائيل للتوصل الى صفقة “شاليت 2” لتبادل أسرى بين الطرفين “قطعت شوطاً كبيراً”.
وأوضحت لصحيفة “الحياة” اللندنية أن “الحركة أعطت دوراً حصرياً لمصر، خصوصاً جهاز المخابرات العامة، لإتمام الصفقة… لمبادلة أربعة أسرى إسرائيليين في مقابل إطلاق مئات الأسرى”.

وأضافت أن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” في القطاع يحيى السنوار “اتفق مع المسؤولين المصريين على أن تلعب مصر الدور المطلوب في إنجاز الصفقة”، على غرار صفقة “وفاء الأحرار” المعروفة باسم “صفقة شاليت” التي تم بموجبها إطلاق الجندي الأسير لدى “حماس” ولجان المقاومة الشعبية غلعاد شاليت في مقابل إطلاق حوالى 1050 أسيراً فلسطينياً.

وأطلقت إسرائيل بموجب الصفقة، التي تمت في 18 تشرين الأول (اكتوبر) عام 2011، العشرات من كبار قادة الفصائل الفلسطينية، من بينهم السنوار ورفيق دربه وأقرب مقربيه عضو المكتب السياسي روحي مشتهى الذي يجري محادثات مهمة مع السلطات المصرية حالياً في القاهرة على رأس وفد من الحركة.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اسماعيل هنية استهل خطابه الأول منذ انتخابه، والذي ألقاه الأربعاء الماضي في مدينة غزة، بتوجيه رسالة الى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بأن تحريرهم “بات أقرب من أي وقت”.

ويضم وفد “حماس” الموجود حالياً في القاهرة، تزامناً مع زيارة الرئيس محمود عباس، نائب القائد العام لـ “كتائب القسام”، الذراع العسكرية للحركة مروان عيسى، وعدداً من قادة الحركة العسكريين والأمنيين. وجاءت الزيارة الحالية للوفد بعد أيام قليلة على زيارة وفد إسرائيلي رفيع للقاهرة الأسبوع قبل الماضي حيث أجريت مفاوضات تتعلق بصفقة التبادل المتوقعة. وتلت تلك الزيارة زيارة وفد الحركة برئاسة السنوار في الرابع من الشهر الماضي استمرت ثمانية أيام.

ومن المتوقع أن يقود السنوار ومشتهى المفاوضات الحالية لإتمام صفقة جديدة، قد تتضمن عشرات من قادة الحركة، وقادة فلسطينيين بارزين، من بينهم الأمين العام لـ “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” أحمد سعدات وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” مروان البرغوثي، وعدداً من كبار قادة الحركة ممن حُكم عليهم بالسجن فترات طويلة جداً. وأشارت المصادر الى أن “حماس” ستعمل على تلافي “بعض” الأخطاء أو السلبيات التي رافقت عملية التبادل الأخيرة.

وقالت إن السنوار سلم القيادة المصرية “أسماء 56 أسيراً محرراً ضمن صفقة وفاء الأحرار اعتقلتهم إسرائيل خلال السنوات الماضية، وأعادت فرض الأحكام السابقة عليهم”. وأضافت أن السنوار طالب القيادة المصرية “بمتابعة ملف هؤلاء الأسرى وإنهائه بصفتها راعية ملف صفقة وفاء الأحرار ومن عمل على إنجازه”.

وستتضمن الصفقة الجديدة إطلاق الأسرى من النساء والأطفال، والنواب، وجلهم ينتمي الى الحركة التي تحتجز منذ العدوان على القطاع عام 2014 ضابطاً وجندياً إسرائيليين هما هدار غولدن وأرون شاؤول. ولا يُعرف إن كان الضابط والجندي على قيد الحياة أم قُتلا أثناء معارك شرسة دارت في مدينة رفح وحي الشجاعية شرق مدينة غزة. كما تحتجز الحركة إسرائيليين آخريْن، أحدهما من أصل إثيوبي، والثاني بدوي من النقب. وستُصر الحركة على إطلاق مجموعة من الأسرى الفلسطينيين في مقابل تقديمها أدلة على بعض الأسرى أو كلهم على قيد الحياة في المرحلة الأولى من الصفقة.

وفي إسرائيل، تجاهل رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في تصريحاته الأسبوعية التي تسبق اجتماع حكومته، الأنباء عن تقدم في الاتصالات لإبرام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل و “حماس”، في حين أطلق وزراء بارزون في حكومته تصريحات تنفي صحة الأنباء عن اقتراب التوصل إلى صفقة، وأخرى تعارض الإفراج عن أسرى فلسطينيين “في مقابل جثث جنود إسرائيليين”.

ونفى وزير الجيش أفيغدور ليبرمان “حدوث اختراق” في مساعي استعادة جثتي الجنديين والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، كما نفى إجراء اتصالات مع “حماس” في هذا الشأن.

كما اتهم وزراء “حماس” ببث أنباء عن اقتراب التوصل إلى صفقة “لأغراض سياسية تعتقد الحركة أنها تخدمها في مأزقها الشديد”، كما قال وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، مدرجاً النشر في إطار “حرب نفسية تحاول حماس شنها”، فيما انتقد وزراء آخرون إجراء اتصالات مع “حماس” التي تعتبرها إسرائيل “إرهابية” وتحظر أي اتصال معها.

وقال زعيم حزب المستوطنين “البيت اليهودي” الوزير نفتالي بينيت إنه يعارض أي صفقة مع الحركة، “إذ يحظر علينا الإفراج عن مخربين ما زالوا على قيد الحياة في مقابل جثث أبنائنا”. ودعا الى مواصلة الضغوط الإسرائيلية على “حماس” وإيلامها “حتى تقتنع أن لا جدوى من مواصلة احتجاز الجثث، وأن عمليات الخطف ليست مكسباً بقدر ما هي عبء عليها”.

من جهته، قال الوزير تساحي هنغبي إنه يجب النظر إلى ما ينشر “بضمان محدود” لأن الأخبار صادرة عن مصادر فلسطينية، ولا تعكس الواقع بالضرورة، مشدداً على أنه يجب عدم إطلاق مخربين “لا مقابل معلومات ولا مقابل جثث أو مقابل متسللين إسرائيليين دخلوا القطاع بإرادتهم”.







  • إعلانات