Saturday, December 15, 2018
اخر المستجدات

صحيفة عبرية: الأزمة بين حماس وأبومازن فرصة تاريخية لإسرائيل وعباس يتجه نحو الانفصال عن غزة


محمود عباس واسماعيل هنية

محمود عباس واسماعيل هنية

| طباعة | خ+ | خ-

قال تقدير موقف إسرائيلي مطول نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، إن وجهة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تذهب نحو الانفصال عن قطاع غزة، ما يعني أن الانقسام الفلسطيني آخذ بالتعمق، لكنه قد يضع أمام إسرائيل فرصة تاريخية، رغم أن هذا الانقسام بين الفلسطينيين يعتبر عقبة مركزية أمام تحقيق أي ترتيبات سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال البروفيسور عيدان زليكوفيتش معد التقدير ، إن قطاع غزة والضفة الغربية منطقتان لا تداران بجهة مركزية واحدة، وحالة العداء تتزايد بين الفصائل، فضلا عن تزايد فرضية المواجهة العسكرية بين إسرائيل وحماس، مضيفا أن كل ذلك يضع تحديات جوهرية ذات بعد إقليمي، ما يتطلب إيجاد حلول استراتيجية لمشاكل القطاع كشرط أساسي لطرح أي حل سياسي إقليمي.

وأضاف زليكوفيتش، الباحث في معهد ميتافيم للدراسات الاستراتيجية أن حماس من الناحية العسكرية نجحت في ترميم قدراتها الصاروخية، وعادت تقريبا لذات الإمكانيات التي حازتها عشية اندلاع حرب الجرف الصامد في صيف 2014، كما أن قواتها البرية تواصل استعداداتها تأهباً للمواجهة القادمة، بحيث تعمل على تهيئة ساحة المعركة في ظروف ميدانية أفضل، وزيادة عنايتها بقدراتها البحرية.

“في الوقت ذاته، تعاني حماس أزمات اقتصادية وسياسية نابعة من عدم قدرتها على الإيفاء بمتطلبات الحكم، لأنه منذ بداية الحرب الأولى في 2008-2009 ما زال القطاع يعيش آثار الدمار والخراب بدون إعمار، وأثبتت التجارب أن حماس عند وصولها إلى مرحلة صعبة من الأزمات الداخلية فإنها تذهب نحو التصعيد للخارج مع إسرائيل، ما يوفر لها تأييدا وتضامنا، داخليا وخارجيا” بحسب زليكوفيتش.

واستدرك قائلا: “لكن قيادة حماس الحالية لا تبدو معنية بالدخول في مواجهة مسلحة، بل إنها تسعى للعثور على طرق بديلة للتخفيف عن الفلسطينيين، خاصة من خلال فتح المعابر الجنوبية مع مصر”.

وأشار زليكوفيتش، المحاضر بقسم دراسات الشرق الأوسط بكلية عيمك يزرعائيل، أنه بالإمكان تحويل هذا التهديد الذي تحياه غزة إلى فرصة، طالما أن فرص نجاح المصالحة تفشل منذ 2011، ووصلت أخيرا لطريق مسدود، فيما تواصل مصر ممارسة ضغوطها على حركتي حماس وفتح، لأنها قلقة من تأزم الحالة الإنسانية في القطاع.

وختم بالقول: “يبدو أن الوضع في غزة بات خطرا وأملا في الوقت ذاته، فبجانب الخشية من انفجار أزمتها الإنسانية، التي قد تتسبب بعدم استقرار أمني فيها، فمن الواضح أن الحل المرتقب سيأتي من البوابة الإقليمية، بحيث ستدخل على الخط مصر ودول خليجية وأطراف دولية تساهم في مشاريع بعيدة المدى لإعادة إعمار قطاع غزة”.