Thursday, November 15, 2018
اخر المستجدات

صحيفة عبرية ترسم الصورة الإسرائيلية للقيادي في حماس صالح العاروري


صحيفة عبرية ترسم الصورة الإسرائيلية للقيادي في حماس صالح العاروري

| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم – وكالات: حاولت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية المقربة من نتنياهو رسم صورة للقيادي في حركة حماس صالح العاروري الذي يشغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي.

وقالت الصحيفة ان العاروري دخل الى غزة مع بقية أعضاء المكتب السياسي لمناقشة موضوع التهدئة مع اسرائيل الذي لاقى اهتمام وانتقادات إسرائيلية داخلية في آنٍ واحد.

وكتبت الصحيفة عن العاروري

“العاروري الذي وصفه ليبرمان بالإرهابي الخطر يأخذ دوراً في مفاوضات للحل في قطاع غزة، ويتمتع بتأكيد إسرائيلي بعدم اغتياله، شخصية من خطط لانقلاب على السلطة الفلسطينية، استقبل بأذرع مفتوحة من قبل حزب الله، وأوضح أن حركة حماس دائما تستعد للمواجهة القادمة، أو تشارك في المواجهة”.

في سبتمبر من العام 2017 استقبل نائب وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط صالح العاروري في موسكو، والذي كان وزير الأمن الإسرائيلي وصفه قبل شهور ب الإرهابي الخطر، حكومة الاحتلال الإسرائيلي احتجت بحده لدى وزير الخارجية الروسي ونائبه، وادعت إسرائيل أن العاروري هو المسؤول عن خطف وقتل المستوطنين الثلاثة في العام 2014.

اليوم، وبعد مرور عام، وفي ظل موجة تصعيد جديدة، دولة الاحتلال الإسرائيلي نفسها من تسمح لصالح العاروري بالدخول لقطاع غزة، ولعدة أيام ليكون جزء من مفاوضات للتوصل لحل في القطاع، وهي المرّة الأولى التي تسمح فيها دولة الاحتلال لشخص متهم بتنفيذ عمليات صعبة ضد الإسرائيليين بالدخول لقطاع غزة، دخل لغزة مع تأكيدات إسرائيلية بعدم اغتياله هذه المرّة على الأقل.

مشاركة العاروري في المفاوضات لحل في قطاع غزة، وقربه من قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يجعله يترك أثر على استراتيجية حركة حماس في المفاوضات مع الإسرائيليين.

ومن الخطوط العريضة لسياسية العاروري والسنوار رفضهم إعادة جثث الجنود الإسرائيليين من قطاع غزة في إطار التفاهمات قصيرة المدى المقدمة من المصريين والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، كما يرفض الاثنان إعادة أبرها منغستو وهشام السيد الأسرى في قطاع غزة في إطار هذه التفاهمات.

وتابعت الصحيفة العبرية في موضوع الأسرى، مادامت قضية إعادة جثامين الجنود من قطاع غزة مرتبطة بالعاروري والسنوار يجب أن تتم بشكل منفرد، وفقط بعد التوصل لاتفاق تهدئة، وتقديم المساعدات لقطاع غزة، حينها سيكون ثمن باهظ بدل إعادة جثامين الجنود، والأسرى من قطاع غزة ، فسيطلبون إطلاق سراح 80 أسيراً من محرري صفقة شاليط الذين تم إعادة اعتقالهم، كما سيطلبون إطلاق سراح أسرى من ذوي الأحكام العالية أمثال الأسير عبد الله البرغوثي الذي يقضي حكماً بالسجن 67 مؤبداً.بحسب ما نشره موقع مدار نيوز

إصرار الاثنان في قضية الأسرى ليس من باب الصدفة، السنوار نفسه كان محكوماً بخمسة مؤبدات، وأطلق سراحه في صفقة شاليط، وترك خلفه الكثير من الأصدقاء من ذوي الأحكام العالية في السجون الإسرائيلية، ويرى أن لديه التزام نحوهم.

ولصالح العاروري تاريخ مشابه لتاريخ السنوار قالت الصحيفة العبرية، العاروري قضى في السجون الإسرائيلية سنوات طويلة، وأطلق سراحه في العام 2010 في إطار اتفاق إبعاد وقع معه، وهو شارك عن قرب في المفاوضات التي قادت لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وكان لفترة زمنية مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس.

العاروري بعد إبعاده حاول الاستقرار في الأردن إلا أنها تخوفت من ذلك ورفضت له السماح الإقامة فيها، حينها انتقل للعيش في سوريا وبقي هناك حتى بدء الحرب الأهلية، بعدها انتقل لتركيا واستقبل بحفاوة من أوردغان ورجاله، بقي في تركيا ست سنوات، بعد محاولته تأسيس خلايا للمقاومة في الضفة الغربية، وبعد ضغوطات إسرائيلية أمريكية، طردته تركيا لقطر، وبعد نفس الضغوطات على قطر طرد منها إلى لبنان، في لبنان استقبل بحفاوة لدى حزب الله، وعمل على تقوية علاقات حركة حماس مع إيران الدولة الوحيدة المستعدة لتقديم دعم مادي لحركة حماس، وفي مجال الخبراء أيضاً كما قال العاروري.

العاروري يرى أن المقاومة هي جوهر وجود حركة حماس، لهذا الحركة لا تكون إلا في إحدى حالتين، حالة الاستعداد للحرب، أو المشاركة في الحرب، ولقد أثبت العاروري ذلك بالأفعال ، حيث ترأس في السنوات الأخيرة مسؤول حماس العسكري عن ساحة الضفة الغربية، وحاول تأهيل البنية التحتية العسكرية لحركة حماس من أجل تنفيذ عمليات في كل أنحاء الضفة الغربية.

وعادت الصحيفة الاسرائيلية لذكر تفاصيل ادعى جهاز الشاباك الإسرائيلي أنه كشفها في العام 2014.

خطة تتكون من مرحلتين، المرحلة الأولى تشكيل خلايا تابعة لحركة حماس تنفذ عمليات في كافة أنحاء فلسطين المحتلة، وتشمل عمليات تفجير وأسر إسرائيليين، واقتحام مستوطنات، وتفجير ستاد رياضي وضرب القطار الخفيف، أما المرحلة الثانية حسب ادعاء الشاباك الإسرائيلي تنفيذ انقلاب على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وضمان سيطرة حركة حماس عليها، وادعى جهاز الشاباك الإسرائيلي اعتقال 93 فلسطينياً من 37 قرية ومدينة ومخيم كانوا جزء من مخطط العاروري.

وتابعت الصحيفة ، الدور المركزي للعاروري الذي خطط لانقلاب على أبو مازن في المفاوضات الإسرائيليين لا يضيف شيء لصحة الرئيس أبو مازن، ولا يعطيه دافع للمساعدة في وصول لحل في قطاع غزة في إطار الورقة المشتركة للمخابرات المصرية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة.

حيث يوجد دور لأبو مازن في هذه التفاهمات، منها رفع العقوبات التي فرضها على حماس في نيسان / أبريل الماضي بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة، كما خفض أبو مازن ميزانيات السلطة الفلسطينية المخصصة لقطاع غزة في مجال الصحة والكهرباء والمياه.