Thursday, October 18, 2018
اخر المستجدات

صحيفة عبرية: حماس تقترب من انجاز المفاجأة الجديدة بدعم من الرئيس التركي


صحيفة عبرية: حماس تقترب من انجاز المفاجأة الجديدة بدعم من الرئيس التركي

| طباعة | خ+ | خ-

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية ان حركة حماس تقترب من انجاز المفاجأة الجديدة التي تحدثت عنها والمتمثلة في بناء ذراع عسكري تابع لها يعمل في لبنان وسوريا وتكون قادرة على فتح جبهة ثانية في حالة حرب مستقبلية.

وقال أليكس فيشمان وهو محلل الشؤون العسكرية في يديعوت إن حماس تقوم ببناء الذراع العسكري الجديد من خلال تجنيد ناشطين في مخيمات اللاجئين في سوريا والأردن ولبنان، وبدعم شركات في تركيا تعمل على تبييض ملايين الدولارات وبدعم الرئيس التركي أردوغان.

واستهل فيشمان تقريره بالقول إن المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) تعتقل كل طالب فلسطيني يعود من تركيا للضفة الغربية بهدف التحقيق معه، ويقول أيضا إن ذلك ليس صدفة لأن اتحاد الطلبة الفلسطينيين في تركيا تعتبره إسرائيل واحدا من الموارد المركزية لتجنيد عناصر عسكرية لغرض تأسيس بنى تحتية عسكرية جديدة لحماس خارج القطاع : في الضفة الغربية، ولبنان والجولان السوري.

ويشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى بـ 2018 العام الذي تنضج فيه المفاجأة الاستراتيجية التي تحدثت عنها حماس منذ عدوان الجرف الصامد في صيف 2014 جبهة ثانية، علاوة على جبهة غزة.

أما الفكرة، حسب فيشمان المقرب من المؤسسة الأمنية، فهي بناء قوة فاعلة تشغل الجيش الإسرائيلي بموازاة تعرض غزة للنار ولمخاطر إسقاط حماس في غزة، ولذا يقول إن قائد جيش الاحتلال غادي آيزنكوت قد أمر قبل شهور أن تشمل الخطة العسكرية العملياتية قتالا على جبهتين أو أكثر في الوقت نفسه، وذلك لتوفير جواب على تهديدات حماس للجولان من سوريا والجليل من لبنان وداخل الخط الأخضر من الضفة الغربية ، معتبرا أن مجرد وجود هذه التهديدات هو وصفة لتدهور عسكري مقابل حزب الله وسوريا، زاعما أنه لا توجد لإسرائيل مصلحة ببلوغ مواجهة عسكرية كهذه بسبب جبهة ثانوية كغزة، خاصة في توقيت تفرضه حماس.

ويزعم الكاتب أن حماس تحلم بجبهة ثانية منذ سيطرتها على القطاع عام 2007 وإن كانت قد انشغلت بالأساس في تثبيت حكمها وتحويل غزة إلى مركز ثقل يشع نحو بقية التجمعات الفلسطينية.

وأدعى أن حماس تطلعت للسيطرة على كل الحركة الفلسطينية لكن محاولاتها في الضفة الغربية المحتلة باءت بالفشل بسبب تصدي قوات الجيش والشاباك والسلطة الفلسطينية التي نجحت مجتمعة في تفتيت واقتلاع بناها التحتية حتى الحد الأدنى.

ويضيف خلال حرب الجرف الصامد التي استمرت 51 يوما استنتجت حماس أنه بدون جبهة ثانية لا تستطيع مواجهة إسرائيل من غزة وحدها.

وخلصت للاستنتاج بأن هناك حاجة أن يدخل الإسرائيليون الملاجئ في الجليل والجولان وفي تل أبيب ومحيطها أيضا لا في جنوب البلاد فقط، في حال حرب مستقبلية، وذلك بفضل نيران توجه من سوريا ولبنان والضفة الغربية، وإلا لا احتمال ببقاء حكم حماس في القطاع عندما تقرر إسرائيل إسقاطه.

لافتا إلى أن القتال على عدة جبهات من المفروض أن يمس بتركيز الجهد العسكري الإسرائيلي وبالناحية المعنوية لدى الكثير من الإسرائيليين.

وأدعى أنه في الحرب الماضية وبعدما استنفدت حماس كل ما لديها من أوراق في الأسبوع الثاني كالأنفاق والكوماندوز البحري وقوات النخبة والصواريخ بعيدة المدى وغيرها، توجهت لحزب الله طالبة فتح جبهة ثانية للتخفيف عنها.

ويقول إن حزب الله لم يستجب لأنه لم ير بذلك مصلحة لبنانية، ولأنه غضب على حماس لعدم تنسيقها الحرب معه مسبقا، ومن هنا استنتجت بضرورة بناء جبهة ثانية ،متجاهلا أن الحرب طالت 51 يوما وأن إسرائيل هي التي بادرت لها بعد أسر وقتل مستوطنين.

يشير فيشمان إلى أن حماس الخارج تستثمر في تأسيس بنى تحتية داخل الضفة الغربية مختلفة عما كانت من قبل وسط تعلم أخطاء الماضي: بدءا من التثبت من جودة العناصر البشرية، واستخدام الوسائل التكنولوجية المتقدمة والسلاح المتكور وبناء قدرات متطورة في مجال الحفاظ على السرية، وكل ذلك بقيادة جهات حمساوية في لبنان بالأساس.

ويقول إن حماس الخارج تمتلك موطئ قدم عملياتيا مهاجما جدا في تركيا، ودول خليجية وماليزيا حيث يتم تدريب عناصرها منذ سنوات لتحسين قدرات عسكرية لاسيما القوات الخاصة والتدرب على طائرات شراعية مقاتلة.

ويزعم أن حماس تملك في لبنان منشآت لتطوير أسلحة ومعسكرات تدريب ومقرات قيادية، وبحوزتها هناك ترسانة صواريخ مداها يبلغ 40 كيلومترا والإفادة من خبرات ومختبرات تكنولوجية في تركيا.

ويدعي أن محاضرا تركيا للحقوق يدعى كميل طخالي قد اعتقلته إسرائيل في يناير/كانون الثاني الماضي وخلال التحقيق معه كشف عن إقامة شركات في تركيا تهدف لتوفير الدعم المالي والأسلحة لحماس في الخارج ، وعلى رأس واحدة من هذه الشركات (شركة سادات) يقف أحد المقربين من الرئيس أردوغان، أما طخالي نفسه فاستقبل محرري صفقة شاليط ممن وصلوا لتركيا لإدارة عمليات عسكرية في الضفة الغربية والخارج.

ووفق ما نسب لـطخالي أيضا فقد تم إنشاء شركات لتبييض أموال لحماس بمساعدة السلطات التركية، يديرها الأسير المحرر زاهر جبارين والى جانبه زميله جهاد يغمور المسؤول عن التنسيق مع السلطات التركية الذي كان أحد المسؤولين عن خطف الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان.

كما يزعم فيشمان أنه خلال التحقيق مع طخالي اعتقلت السلطات الإسرائيلية ضرغام جبارين من أم الفحم داخل أراضي 48 الذي تم تجنيده خلال زيارته تركيا، وقام بنقل أموال لحماس في الضفة الغربية بعد تبييضها من قبل شركة أي إم إي إس لتمويل عمليات إرهابية.

ويدعي المحلل الإسرائيلي أن تسليح حماس في الضفة الغربية هو جزء من سياسة تمليها إيران من خلال صلاح العاروري في بيروت، والدوحة واسطنبول.

ويقول إن القيادي في حماس المسؤول عن تسليح الضفة الغربية رجل سري، مرجحا أن إسرائيل تعرف هويته، ويقول إن محمد أبو حمزة حمدان أصيب في مطلع العام بانفجار مركبة في صيدا وما لبث المستشفى الذي نقل له أن تحول لمحج لقيادات في حماس وحزب الله.

ويضيف ربما يكون هو الرجل السري وربما يكون علي بركة»، سفير حماس في لبنان، وربما شخص آخر.

ويشير فيشمان أن جهد حماس هذا يعتمد على عمل في مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان ولدى الطلبة الجامعيين في تركيا وأوروبا.

ويتابع هكذا أيضا داخل مخيمات اللاجئين في الأردن – وهذا يجعل الأردن شريكا للمصلحة الإسرائيلية في مواجهة الجبهة الثانية التي بدأت تتشكل عبر حدوده أيضا.

ويشير إلى أن الجبهة الثانية تقام بالأساس في سوريا لأن المهمة هناك أسهل في ظل الفوضى القائمة في جنوبها، أما في جنوب لبنان فسيطرة حزب الله كاملة وهو لن يسمح بعمل ضد إسرائيل إذا لم تقتض مصلحته ذلك.

ويوضح أن القيادة العسكرية الإسرائيلية وصلت لاستنتاج مفاده أنه لو التزمت إسرائيل ضبط النفس إزاء الطائرات الورقية المحترقة لكانت الظاهرة انتهت ومن ورائنا.

ويعلل ذلك بالقول :” يستند هذا الاستنتاج على مواد استخباراتية علنية وسرية ، الانشغال الإسرائيلي المفرط بالطائرات الورقية جعل الحرائق تهديدا استراتيجيا وهذا شجع حماس لإرسال المزيد، وفي حال استمر ضغط الرأي العام في إسرائيل على الحكومة لوقف الظاهرة ستكون النتيجة حربا جديدة زائدة، وعندها تكون هذه أول حرب تتفجر بسبب فشل إسرائيل في المعركة على الوعي العام وليس بسبب ضرورة وطنية حقيقية”.

وينقل عن المؤسسة الأمنية قولها إن 100 بالون هيليوم يطلق كل يوم من غزة يسقط نصفها قبل بلوغ الحدود ومعظمها لا يتسبب بضرر، لأن ما يحصل ليس أكثر من ستة – سبعة حرائق والتي يمكن إطفاؤها بسرعة.

ويضيف: “هذه مجمل النتائج وعدا إحباط المزارعين في مستوطنات غلاف غزة لم يصب إسرائيلي واحد بأذى، وحتى اليوم احترق 19 ألف دونم أغلبيتها غير مزروعة لكن بعض أعضاء المجلس الوزاري المصغر وممثلي الجمهور في المنطقة المحيطة بغزة يصرون خطأ على مقارنة البالونات بالصواريخ، ويدعون الجيش للرد، بينما يرى الجيش في هذه البالونات دليلا على ضعف لدى حماس”.

لكن فيشمان يغفل أهمية استنزاف القدرات المعنوية المترتبة على هذه الحرائق بكل ما فيها من دلالات وتهديدات، حتى لو لم تتحقق كافتها على الأرض بعد، وهذا في سبيل التحذير من تكرار سيناريو حرب جديدة تكون مكلفة لإسرائيل أيضا كـ الجرف الصامد.

ويرجح أن يشكل بالون هيليوم من غزة شرارة مواجهة عسكرية جديدة مقابل غزة .