Monday, May 20, 2019
اخر المستجدات

صراخ وتبادل اتهامات باجتماع الكابينيت


| طباعة | خ+ | خ-

القدس المحتلة – الوطن اليوم

تعرض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لانتقادات من داخل ائتلافه الحكومي ومن صفوف المعارضة، فيما قالت تحليلات صدرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه لا توجد لدى نتنياهو أية خطة أو إستراتيجية للخروج من الحرب العدوانية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وكشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عن أن نتنياهو وبخ خلال اجتماع الكابينيت، اليوم، رئيس حزب “البيت اليهودي” اليميني المتطرف ووزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، بسبب إطلاقه تصريحات تخالف مواقف نتنياهو ووزير الأمن، موشيه يعلون.

وكان بينيت قد طالب نتنياهو خلال الاجتماع بالتعهد بعدم إجراء مفاوضات مع حماس في المستقبل، فيما رفض نتنياهو ذلك وقال إن الانتقادات العلنية من جانب بينيت تلحق ضررا بالموقف الإسرائيلي. ونقلت القناة الثانية عن وزراء حضروا الاجتماع قولهم إنه تخلله أجواء متوترة وصراخ، لدى انتقاد نتنياهو تصريحات وزراء مخالفة لموقفه.

ورغم توبيخه، إلا أن بينيت أصدر بيانا مقتضبا، بعنوان “الأحداث في الكابينيت”، قال فيه إن “رأيه لم يتغير، وأعتقد أنه لا ينبغي إجراء مفاوضات مع منظمة إرهابية، نقطة”.

وكان نتنياهو قال خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام اجتماع الكابينيت “إنني أتوقع من الجميع أن يتحلوا بالمسؤولية، وعدم إلقاء الكلام والشعارات الفارغة التي لا تصمد أمام اختبار الاعتبارات التي ينبغي أن نقوم بها. فهناك اعتبارات عسكرية وسياسية واقتصادية وغير ذلك”.

وتعهد نتنياهو في المؤتمر الصحفي ببلورة محور إقليمي ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، قائلا إن “هناك تغيرات إقليمية دراماتيكية جدا في المنطقة وليس كلها سلبية” وأن “الغاية هي تحقيق أفق سياسي جديد”، معتبرا أن “العالم العربي يقف ضد قطر وتركيا وإيران”.

وأشار نتنياهو بذلك إلى أنه يرى بمصر والسعودية ودول خليجية أخرى والسلطة الفلسطينية، التي تصفها إسرائيل بأنها “دول معتدلة” ستشكل محورا ضد المقاومة.

وعقبت رئيس حزب ميرتس، زهافا غلئون، بالقول إنه “كانت لدى نتنياهو خمس سنوات من أجل طرح ودفع أفق سياسي جديد لإسرائيل، وبدلا من ذلك حصلنا على حملة رفض والادعاء بأنه ضحية والرفض السياسي”.

وأضافت أنه “لا يوجد ويستحيل أن يكون هناك رصيد لأقواله حول الأفق السياسي والهدوء الطويل الأمد لسكان الجنوب طالما أن نتنياهو لا يذهب باتجاه تسوية سياسية شاملة ونهائية الآن مع حكومة الوحدة الفلسطينية”.

كذلك انتقد رئيس حزب العمل والمعارضة الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوغ، نتنياهو، وقال بعد أقوال نتنياهو في المؤتمر الصحفي إن “مواطني إسرائيل وخاصة سكان غلاف غزة لم يحصلوا هذا المساء على أي جواب من رئيس الحكومة (على إطلاق الصواريخ). وشاهدنا رئيس حكومة منشغل أكثر بالعلاقات المهتزة مع أعضاء كابينيته من الانشغال بتوفير حلول للجمهور الإسرائيلي”.

وأضاف هرتسوغ إنه “لا يوجد أي أفق أو أمل بالتسوية ولن يحدث أي شيء جديد. والجمهور الإسرائيلي حصل على صورة محزنة هذا المساء لحكومة غير قادرة على التصرف بمسؤولية مشتركة حتى في وقت الحرب، وهذا ضرر إستراتيجي يتم إلحاقه بأمن دولة إسرائيل”.

وأشار هرتسوغ إلى أن “هذه الحكومة نفسها التي فشلت في المحادثات مع السلطة الفلسطينية” معتبرا أنه “يجب الذهاب إلى خطة سياسية شجاعة بدعم دولي من أجل خنق حماس ومؤيديها”.