Monday, May 20, 2019
اخر المستجدات

صيف لا ينسى في إسرائيل


| طباعة | خ+ | خ-

أظهر تقرير إحصائي اقتصادي نشر في إسرائيل تحت عنوان “صيف لا ينسى في إسرائيل” حجم الخسائر الاقتصادية التي منيت بها اسرائيل بفعل صواريخ المقاومة التي طالت المدن الاسرائيلية الرئيسية مثل تل أبيب والقدس والخضيرة وحيفا، ونجحت في شل الحياة في العديد من المرافق والقطاعات الاقتصادية.

ورغم أن بعض وسائل الإعلام العبرية نشرت القليل جدا عن حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الاسرائيلي، فقد أظهر التقرير الجديد الذي نشر في المحلق الاقتصادي لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية حقيقة تلك الخسائر التي لحقت بإسرائيل واقتصادها.

وكانت وسائل الإعلام العبرية تقول أن الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية بلغت فقط 3 مليار شيكل أي ما يعادل مليار وربع المليار دولار، لكن التقرير الجديد كشف أن الخسائر التي تصنف بـ “الخاصة” أي المطاعم والمصانع وغيرها بلغت نحو 100 مليون شيكل يوميا، مشيرةً إلى أن هذه الخسائر لا تشمل القطاع السياحي ومجالات الضعف التي تضم حسب التقرير الأمن والتعليم والرياضة والثقافة.

وقال معدو التقرير أن الخسائر الاقتصادية ستؤثر على كل إسرائيلي بحيث ستعمل “الدولة” على تعويض كل خسائرها من خلال إعادة فرض الضرائب التي كانت الغتها في السابق، وذلك بغية تعويض خسائرها.

وبلغت الخسائر التي لحقت بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حسب هذا التقرير ، 9 مليارات شيكل، مشيرا الى ان الجيش بحاجة لتعويض تلك الخسائر بـ 10 مليارات شيكل، إلى جانب ميزانية أخرى بـ 12 مليار شيكل لتعويض خسائر استدعاء الاحتياط، ما يعني أن ذلك سيزيد من العجز العام للموازنة الإسرائيلية لعام 2014-2015.

واوضح أن أضرارا كبيرة لحقت بالصناعة الاسرائيلية بسبب طول العملية العسكرية، مشيرا الى أن الشركات عانت من بطئ في نشاط أعمالها بسبب عدم قدرة العمال على الحضور، ما أدى لانخفاض معدل الإنتاج بنسبة 20% على الأقل، حيث قدرت الخسائر حتى انتهاء العملية البرية فقط بـ 1.2 مليار شيكل وشملت مناطق الجنوب وتل أبيب وحيفا، فيما تضرر 60% من الموظفين الذين أصبحوا في حينها في عداد العاطلين عن العمل وكانوا يتسلمون أموالا باعتبارهم عمال بطالة.

وبين التقرير أن النمو الاقتصادي توقف عند 1.7% وكان ذلك النمو مرتبط ببداية العملية العسكرية فقط وتوقف حينها، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يقفز العجز المتوقع في الموازنة العامة لأكثر من 40 مليار شيكل ، ما سيضطر إسرائيل للاستدانة من البنوك أو التوجه للاستدانة من دول صديقة لتغطية العجز الكبير وتعويضه لاحقا من خلال فرض ضرائب جديدة وخفض الأنفاق في الوزارات.

وأظهر التقرير أن التصدير إلى الخارج تأثر جراء الحرب على غزة، حيث انخفض وارد مدخلات المواد الخام إلى 2.29%، فيما انخفضت صادرات السلع بـ 2.31%.

كما قُدم 3088 طلب تعويض عن الأضرار التي لحقت بأصحاب المصانع، حيث دفع أكثر من 20 مليون شيكل لأصحاب المصانع التي تضررت بشكل مباشر ، فيما من المقرر دفع تعويضات أخرى بالإضافة الى تعويض اصحاب هذه المصانع عن تعطل العاملين لديهم.

وأشار التقارير إلى وجود انخفاض ملحوظ في حجم المشتريات عبر استخدام بطاقات الائتمان لدى الإسرائيليين، مبينا أن المتوسط يصل إلى 18 مليار شيكل من حجم المشتريات سنويا، خاصةً في الصيف، غير ان هذا الموسم سيكون الأضعف على الإطلاق، حيث تبين أن حجم المشتريات في مناطق الجنوب انخفض بنسبة 8% عن المعدل العام، في حين انخفض في المركز “تل أبيب” بنسبة 4%.

واكد التقرير وجود انخفاض في مدخلات السياحة بنسبة 20%، فيما وصل هذا الانخفاض في المدن الواقعة على السواحل بنسبة 80%، في حين بلغ انخفاض المداخيل في مراكز التسلية والترفيه إلى 15% والموضة إلى 11%، كما أن هناك انخفاض كبير في مشتريات المطاعم والمقاهي، حيث أن المطعم الذي كان يستطيع تحصيل 7 آلاف شيكل يوميا أصبح بمقدوره فقط تحصيل 1500 إلى 2000 شيكل فقط.

كما شهدت صناعة الملابس انخفاضا بنسبة 27% في الجنوب، و20% في الوسط، وانخفض قطاع البناء بنسبة 6%، فيما ارتفع عدد الشواغر إلى 7.3% خلال شهر يوليو فقط.

وأشار التقرير إلى أن العديد من الشركات أغلقت أبوابها في مناطق الجنوب وكان الموظفون وكذلك العملاء تحت الضغط في الشركات التي تفتح ابوابها، في حين انخفض رواد المطاعم وغيرها ولم تستطيع المدارس والمؤسسات ترتيب العام الدراسي الجديد وتوفير ما تحتاجه، ما أثر سلبا على العام الدراسي.

واضطر 90% من الموظفين في الجنوب للبقاء في منازلهم بدون عمل وطالبوا بتعويضهم.

وفي أعقاب تدهور الوضع الاقتصادي، لوح أرباب العمل بتسريح عدد كبير من العمال، ما أدى الى انخفاض ملحوظ في معروض الوظائف “الشواغر” إلى 7.3% لدى أرباب العمل الذين يبحثون عن موظفين.

كما شهد سوق العقارات، حسب هذا التقرير ، ركودا كبيرا جدا ولم تشهد مدن الجنوب أي عملية شراء وبيع للعقارات، فيما تراجعت مبيعات سوق السيارات بنسبة 15%.

وألغيت حفلات عالمية ومهرجانات مختلفة، فيما انخفض عمل الفنادق بنسبة 30% وبنسبة 90% على السواحل ، في حين غادر السياح من دول مختلفة إسرائيل كما ألغى آخرون زيارتهم، وخسرت الفنادق عشرات ملايين الشواكل ، حيث يمكن وصف الوضع كما قال التقرير بأنه “انهيار شبه كامل” في السياحة وعمل الفنادق والسفر، حيث انخفض عدد المسافرين بنسبة 26% عن كل عام، فيما طالبت الفنادق بتعويضها بمبالغ طائلة.

كما تكبدت الرياضة خسائر فادحة واضطرت فرق اسرائيلية تلعب ضمن منافسات أوروبية لاستضافة الفرق المنافسة في قبرص بدلا من اسرائيل، ما يعني أن الفرق اضطرت لدفع الاموال للفنادق ولأصحاب الملاعب، اضافة للكلفة التي تكبدتها هذه الفرق بسبب نقل الجماهير وتوفير أماكن لهم، في حين تعطل الدوري الإسرائيلي في 60% من المدن وبدأ تعويض الفرق الرياضية بمبلغ 890 ألف شيكل.

وخسر المنتخب الإسرائيلي لكرة السلة الكثير من الأموال بعد أن فقد الجماهير التي كانت ستشتري ملايين التذاكر لحضور مبارياته في تصفيات بطولة الأمم الأوروبية، حيث اضطر المنتخب الاسرائيلي لخوض مبارياته في قبرص أمام عدد قليل من الجمهور بدلا من أن تكون في إسرائيل أمام عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين يعودون بالفائدة على المنتخب، مشيرا الى أن اللعب خارج إسرائيل زاد من نفقات المنتخب بسبب رحلات الطيران واستئجار القاعات الرياضية والفنادق وغيرها.