Monday, March 25, 2019
اخر المستجدات

طفل يطرح مشروعًا ابتكاريًا لتخفيف أزمة كهرباء غزة


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / هاني الشاعر

ألهمت أزمة نقص التيار الكهربائي الخانقة في قطاع غزة طفلا في المبادرة والتفكير بتقديم مقترحات لمشروع ابتكاري يقوم على استغلال مياه البحر والهواء في توليد الطاقة.

ويأمل الطفل علاء الدين إبراهيم قشطة (12 عامًا) وهو طالب في المرحلة الإعدادية في إحدى مدارس الأمم المتحدة في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، أن تسهم مقترحاته في التخفيف ولو جزئيا من أزمة الكهرباء المتواصلة منذ سنوات في القطاع.

وعرض قشطة مشروعه على رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان ومدير الدائرة الفنية في شركة كهرباء رفح رائد الحبيبي خلال اجتماع مشترك معهم عقد لهذا الغرض أبرز فيه الخطوط العريضة لمشروعه.

تفاصيل المشروع

ويعتمد مشروع الطفل قشطة على إنشاء صناديق خراسانية داخل البحر وتجميع المياه بداخلها لاستغلال في تدفق المياه السريع، خلال ضخها وتصريفها من صناديق التوليد، عبر قنوات التصريف في توليد تيار كهربائي.

وهو يقترح تزويد الصناديق والتروس المتحركة داخل الصناديق بطواحين هوائية إضافية تعمل على زيادة كمية الكهرباء المولدة, مستعرضًا آلية استغلال الطاقة المغناطيسية في توليد الكهرباء من خلال حركة المياه.

وأحضر الطفل قشطة أوراقًا صغيرة رسم عليها مشروعه بالكامل مدعم بأرقام ورسومات توضيحية، وقدم شرحًا بشأن كميات الطاقة المُنتجة منه.

ويقول قشطة، إن مبادرته في التفكير بحلول لتوليد الكهرباء انطلقت من الواقع الصعب في قطاع غزة نتيجة نقص التيار الكهربائي وانقطاعه لساعات متواصلة.

ويشير إلى أن ما حفزه على خطوته متابعته الدائمة للبرامج الوثائقية التي تتناول الصناعات الحديثة والتقنيات وصيانة الأجهزة والاختراعات، ما جعله يقتنع بفكرة توليد الطاقة في بركة مياه صغيرة، وعمل مشروع مُختلف تمامًا عن الفكرة.

ردود إيجابية

وارتسمت ملامح السعادة على وجه الطفل قشطة بعد أن لاقت أفكاره استحسان رئيس بلدية رفح والمسئول في شركة كهرباء رفح.

وقال بهذا الصدد إنه قام برسم وشرح أفكاره بشكل مُفصل وإن كانت على مستوى صغير، ولاقت قبولاً من المسئولين اللذان قدما له الدعم المعنوي لي وحثاه على المواصلة حتى يُصبح المشروع كبيرًا ويتحقق.

وأضاف أن مسئول شركة الكهرباء أبلغه أن أفكاره تنير “مصباح واحد” وهذا لا يعني أن المشروع فاشل، حيث ناقش معه كثيرا من المقترحات والتعديلات البسيطة بُحكم خبرته بالمجال لتصبح تولد حوالي 4 ميجاوات بشكل مبدئي وبتكاليف زهيدة.

ويعبر الطفل قشطة عن أمله في أن تتحقق أفكاره بخصوص المشروع للحد من أزمة نقص التيار الكهربائي في قطاع غزة أو على الأقل في رفح، وأن يتمكن من تحقيق أحلامه مستقبلا للعمل في مجال الطاقة.

من ناحيته أشاد رضوان بالتفكير الإبداعي الذي يميز شباب وأطفال قطاع غزة وتفكيرهم خلق حلول للأزمات التي تمر بالقطاع.

وشدد رئيس بلدية رفح على ضرورة تقديم الرعاية لأصحاب المواهب العلمية من أجل تطوير قدراتهم واستغلالها في رقي وتطوير كافة القطاعات الفاعلة في الأراضي الفلسطينية.

يشار إلى أن قطاع غزة يعاني من عجز بأكثر من 40% من احتياجاته من التيار الكهربائي ويزيد إلى 60% نتيجة التوقف المتكرر لعمل مولدات محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.

وحسب سلطة الطاقة على موقعها الإليكتروني، يحتاج قطاع غزة من 280 إلى 320 ميغاوط يوميا تنتج محطة الكهرباء التي تعمل جزئيا حوالي 65 ميغاوط منها فيما تغطي مصر بنحو 22 ميغاواط و120 من الكيان الإسرائيلي.



  •