Monday, May 20, 2019
اخر المستجدات

عبارة “مقاومة المواطنين” تنهي أزمة حكومة لبنان


| طباعة | خ+ | خ-

وافقت الحكومة اللبنانية الجديدة على بيان لسياسة توافقية أمس الجمعة لم يصل إلى حد ضمان دور حزب الله صراحة في مواجهة إسرائيل، ولكنه يعطي كل المواطنين الحق في مقاومة الاحتلال أو الهجمات الإسرائيلية، مع تحفظ حزب الكتائب والوزير أشرف ريفي التابع لكتلة المستقبل.

وجاء الاتفاق على اللغة التوافقية بعد خلاف استمر أسابيع وجعل الحكومة تصل إلى حافة الانهيار، ويمهد الأن الطريق أمام رئيس الوزراء تمام سلام لإجراء اقتراع على الثقة في حكومته.

وقال وزير الإعلام رمزي جريج للصحفيين إن معظم الوزراء وافقوا على البيان التوافقي الذي يعلن حق المواطنين اللبنانيين “في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الارض المحتلة.”

وتم التوصل للاتفاق بعد بضع ساعات من اعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق قذائف دبابات ومدفعية على جنوب لبنان رداً على قنبلة استهدفت جنوده الذين يقومون بدوريات على الحدود. ولم تشر الأنباء إلى إصابة أحد من الطرفين.

وقال بيان الحكومة “إستنادا إلى مسؤولية الدولة في المحافظة على سيادة لبنان وإستقلاله ووحدة أراضيه وسلامة أبنائه تؤكد الحكومة إن واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من الغجر بشتى الوسائل المشروعة مع التأكيد على الحق للمواطنيين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ورد إعتداءاته وإسترجاع الارض المحتلة.”

ويمهد الإتفاق على هذا الإعلان الطريق أمام سلام لطرح حكومته أمام إقتراع على الثقة وذلك بعد ما يقرب من عام من تكليفه أول مرة بمحاولة تشكيل حكومة بعد استقالة سلفه نجيب ميقاتي. وعكس هذا الإعلان حلا وسطا بين الإئتلاف السياسي الذي يتزعمه حزب الله والذي سعى للحصول على ضمان حق حزب الله في قتال إسرائيل وتبرير الاحتفاظ بترسانته الضخمة من الأسلحة والمعارضين السياسيين بقيادة السنة والذين سعوا إلى التشديد على دور الدولة في حمل السلاح.

يذكر أن حدة التوتر زادت بين حزب الله وخصومه في 14 آذار الذي يضم تيار المستقبل التابع لسعد الحريري،وحزبي القوات اللبنانية والكتائب المسيحيين، داخل لبنان بسبب الحرب الأهلية في سوريا المجاورة حيث يقاتل مقاتلو حزب الله إلى جانب قوات بشار الأسد. وكان رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، لوح بالاستقالة، أمس الجمعة، ما لم يتم الاتفاق على صيغة للبيان الوزاري.

واعتبر أن الأمر بات يتعلق بصدقيته وحكومته أمام الرأي العام اللبناني، وذلك بعد مشاورات ماراثونية، بحيث وصل عدد الاجتماعات للجنة البيان الوزاري إلى حوالي 10، دون التمكن من الاتفاق على صيغة ترضي كل الأفرقاء السياسيين.