Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

عباس: سنوقف التنسيق الامني إذا لم تكن مفاوضات


| طباعة | خ+ | خ-

القاهرة / الوطن اليوم

هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال كلمته أمام اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت بأن السلطة ستبدأ بوقف التنسيق الأمني مع “إسرائيل” إذا لم تكن هناك مفاوضات.

وقال عباس، في كلمته أمام مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، إن “الوضع القائم حاليا في الأرض الفلسطينية، غير قابل للاستمرار، أعطينا الأمريكان كل فرصة ممكنة، ومارسنا الانتظار والتريث، لم يعد لدينا شريك في إسرائيل، ولم يبق أمامنا سوى تدويل القضية”.

وأضاف “طلبنا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري العمل معنا على صيغة مشروع قرار لتقديمه إلى مجلس الأمن، ونحن جاهزون للعمل مع أي دولة من أجل إنجاز مسودة المشروع، كما طلبنا من كيري الحصول على التزام من رئيس الوزراء الاسرائيلي بوقف الاستيطان، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، وإعادة مكانة مناطق “أ” الأمنية والسياسية التي تسيطر عليها إسرائيل حاليًا، للانخراط الفوري في مفاوضات لتحديد حدود 1967 بين الدولتين”.

وتابع “إذا لم نحصل على ردود من إسرائيل، حتى موعد اجتماعنا اليوم، سنطرح مشروع القرار على مجلس الأمن رسميا، وسنوقع صكوك الانضمام إلى المنظمات والمعاهدات الدولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية”.

وأشار عباس إلى أن الكيان الإسرائيلي تقدم بشكوى رسمية ضد الفلسطينيين، إلى محكمة الجنايات الدولية.

وأكمل “إنه في حال لم نحصل على شيء في مجلس الأمن، فسنتوجه إلى تحديد علاقاتنا مع إسرائيل، من خلال وقف التنسيق الأمني، ودعوة الاحتلال إلى تحمل مسؤولياته، خاصة بعد تغير الوضع القانوني لفلسطين، بعد أن حصلت على صفة دولة ‘مراقب’ في الأمم المتحدة، وتحولت الأراضي الفلسطينية من أراض متنازع عليها إلى أراض تحت الاحتلال، وتنطبق عليها اتفاقيات جنيف”.

وجدد عباس رفضه المطلق للاعتراف بيهودية “إسرائيل”، وقال: “إن هناك اعترافا متبادلا جرى بين الرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين عام 1993، ولن نقبل بأي تغيير على هذا الاعتراف المتبادل، وإذا أرادت إسرائيل تغيير اسمها، فلتتوجه إلى الأمم المتحدة، فهذا شأنها”.

وأشار إلى أن مجلس الشيوخ الأميركي يتجه إلى تجميد المساعدات المقدمة إلى شعبنا، “إلا أن الاتصالات مع الجانب الأميركي ما زالت متواصلة، وكان آخراها الاجتماع مع الوزير كيري وملك الأردن عبد الله الثاني في العاصمة الأردنية عمان”.

وشكر دولة قطر على تسديدها مبلغ 200 مليون دولار من أصل المبلغ الذي تعهدت به في مؤتمر إعادة إعمار غزة في القاهرة، داعيا الدول العربية إلى توفير شبكة أمان مالية، حرصا على استمرار تعزيز صمود شعبنا فوق أرضه.

وجدد عباس تأكيد استمرار جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وكذلك جهود تحقيق المصالحة من خلال العودة إلى إرادة الشعب، تنفيذا لما جرى الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة برعاية عربية، مضيفًا أن الطريق الوحيدة لتحقيق الوحدة، هي التوجه إلى صناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وخًصص الاجتماع العربي لبحث تطورات القضية الفلسطينية، والاطلاع على الخطوات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي والقرار الفلسطيني – العربي الذي سيقدم لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي.

كما بحث الاجتماع خطورة التصعيد الاسرائيلي في القدس المحتلة واستمرار الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة ضد المدينة المقدسة، بالإضافة الى مناقشة توفير شبكة أمان مالية لدعم دولة فلسطين تنفيذا لقرار القمة السابق.

يذكر أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيقدم تقريرا شاملا حول مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.