Sunday, May 19, 2019
اخر المستجدات

عشرة أعوام والحال في القطاع اسوء ما كان؟؟؟


| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: ا. احسان بدرة

قطاع غزة تلك البقعة الجغرافية الصغيرة المكتظة بالسكان والمشاكل والازمات القديمة الجديدة والمتجددة والمفتعلة والمبرمجة سياسيا وعدة من القريب والبعيد ومن العدو والصديق ومن ابناء الجلدة كل ذلك لان القطاع هو بوابة المشروع الوطني .
غزة ما هي غزة وما في غزة ؟؟

بعدة العشرة أعوام مازالت غزة يسودها الدمار والخراب ويتخبط سكانها بالعديد من الازمات والمشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمشاكل اليومية نتيجة الظلم والتآمر على القطاع بأرضه وسكانه ومكوناته السياسية والثقافية والاجتماعية.
عشرة أعوام على الاعلان إسرائيل الانسحاب الاحادي الجانب بعد احتلال دام نحو 38 عاماً بموجب خطة بادر بها رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شارون وبدون التفاوض مع الجانب الفلسطيني ومازالت اسرائيل بعد هذه السنيين تواصل احكام السيطرة على القطاع بكل مكوناته وتفاصيل الحياة فيه واضافة الى ذلك التطورات الدراماتيكية التي حصلت خلال تلك الاعوام العشرة وسيطرة حماس على القطاع بالانقلاب والقوة وسياسة التخوين والتضليل والاكاذيب والتسويف لضمان البقاء والوجود في المشهد السياسي الفلسطيني وخاصة في القطاع.

وبعد عشرة سنوات لم يتغير أي شيء في القطاع الى الاحسن وبالفلسفة نقول حصل تغير الى ما هو عليه القطاع حيث أن قطاع غزة يعاني من كثير من الازمات المتراكمة بفعل فشل سياسة ادارة القطاع وأنه ما أن تحل أو تفعل وتخلق أزمة ما ويحل جزء منها وفق ادارة الازمات تلك السياسة التي برع بها من يحكم القطاع الا ان تظهر ازمة اخرى و أزمات كثيرة لا تعد ولكن أن اكثر تلك الازمات هي الازمة السياسية والانقسام الفلسطيني والذي بسببه تعاظمت وافتعلت كل الازمات حيث تشارك فيها كل الجهات لمحاصرة القطاع وسكان القطاع لسبهم ارادتهم وقمعهم وجعلهم مجرد اناس وافراد يبحثوا عن الكهرباء والمياه والغاز وغير ذلك من متطلبات الحياة ولا يفكروا في أي امور اخرى كالحرية وحرية التعبير والراي والمشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية للقضية الفلسطينية.
ولكن رغم كل هذه الامور والاحداث في قطاع غزة مازال الحال كما هو عليه بل ان التصدي لهذه الازمات من قبل من هم على رأس الهرم السياسي والاداري في القطاع يتعاملون مع جل هذه القضايا من منظور حزبي ضيق واتباع سياسة ادارة الازمة مع عدم ايجاد حل جزري لها لضمان بقائهم واستحواذهم على مقدرات القطاع المسلوبة بالضرائب والقوانين الغير شرعية وفرض انواع جديدة من الضرائب والغرامات والاتاوات على كل تفاصيل الحياة ابتداء من التكافل الاجتماعي وصولا الى قانون توزيع الاراضي الحكومية على موظفين غزة بدلا من المستحقات وكذلك رفع اجر القبور والدفن من 120شكيل الى 350شيكل وقمع ومنع أي تظاهرة ومسيرة الا بعد الحصول على تصريح بها .
ولكن رغم ذلك فلقد خرجت الجماهير الغضبة على سياسة الاستقبال والاستخفاف بعقول الناس حول اسباب العودة الى نظام ال 6 ساعات وصل الذي لم يتطبق اصلا والذي يصل ساعتين من الوصل حيث تقطع الكهرباء بعد ساعة او نصف ساعة من وصلها وتظل الى الاقتراب من انتهاء المدة أي بقاء ساعة او نصف ساعة وبعد تقطع وطبعا وفق الجدول المعتاد حيث خرجت الجماهير تعبر عن غضبها عن هذه السياسة وهذه الادارة ولكن تم التصدي لها بكل قوة وعنفوان وبل الاكاذيب الاعلامية حول نقل الخبر وانها هبات وتظاهرات ضد سياسة السلطة والواقع والصور اثبت غير ذلك.

ولكن مازال القطاع بحاجة الى حراك اوسع وفي نطاق اكبر لمواجهة هذه السياسات وتلك الهيمنة ولكن الخوف من القمع والضرب تحول دون ذلك لان مثل تلك التظاهرات ان توسعت وخرجت لن تكون على ازمة بل على كل السياسات الممارسة بحق ابناء القطاع ضد الانقسام ومن هم وراء تعطيل المصالحة وضد سياسة الهيمنة والسيطرة بالقوة على تفاصيل الحياة وتكون من اجل وضع حلول وطنية لأنهاء الانقسام وتفعيل الوحدة وانها ازمة الكهرباء بشكل جذري ونهائي.

حسبنا الله ونعم الوكيل على طل ظالم وعلى كل مشارك هذا الظلم وهذه المعاناة وعل كل من ساهم ويساهم لو في كلمة في بقاء الحال كما هو وعلى كل من يخلق الازمات ويدرها وفق سياستيه ومصلحته وحسينا الله على كل من يتاجر بأرواح الشهداء ومعاناة الاسرى وعلى من يسعى لتفريغ البلاد من الشباب والعقول بتبرير الهجرة