Friday, April 19, 2019
اخر المستجدات

على مسمع شرطة الاحتلال.. مستوطنون صرخوا في وجه الجد دوابشة: “حفيدك على المشواة”


على مسمع شرطة الاحتلال.. مستوطنون صرخوا في وجه الجد دوابشة: "حفيدك على المشواة"

| طباعة | خ+ | خ-

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن المستوطنين الذين تظاهروا أمس، دعما للقاتل لعميرام بن اوليئيل، المتهم باحراق عائلة دوابشة في عام 2015، اشتبكوا مع جد العائلة، حسين، خارج المحكمة المركزية في اللد، وصرخوا في وجهه باللغة العربية أن ابنته ريهام، وصهره سعد وحفيده علي، قتلوا حرقا في منزلهم: “أين علي؟ لا يوجد علي، علي احترق، علي على المشواة”. وكان من بين المتظاهرين إسحق غباي، المستوطن الذي أدين بإشعال النار في المدرسة ثنائية اللغة في القدس.

وجرت المظاهرة أمام المحكمة التي حددت بأن اعتراف بن اوليئيل، المتهم الرئيسي في جريمة القتل في قرية دوما، مقبول قانونيًا. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “الشعب معك”. وفي المقابل تظاهرت مجموعة من فلسطينيي الداخل ومن نشطاء من منظمة “محسوم ووتش”، مطالبين “بمحاكمة القتلة”.

وقضت المحكمة بأن الاعترافات التي قدمها بن اوليئيل تحت طائلة الضغط الجسدي مرفوضة، لكن الاعتراف الذي قدمه بشكل منفصل تم قبوله بالكامل. كما قبلت المحكمة اعترافات المدعى عليه القاصر فيما يتعلق بمشاركته في البنية التحتية للتمرد القومي، لكنها رفضت الاعترافات التي ربطته بقتل عائلة دوابشة.

وفي بداية الجلسة، قال دوابشة إن حفيده أحمد هو الوحيد الذي نجا من الحريق، لأن “هؤلاء المجرمين أحرقوا أسرة بأكملها، الطفل يطلب طوال الوقت والده ووالدته، وأنا أطلب من القاضية أن تضع هذا الطفل أمام عينيه وأن يتم تحقيق العدالة في هذه المحاكمة”.

وقد تابع الجد وعائلته عن كثب مجريات القضية. وقال الجد قبل الجلسة: “تقدمت بطلب للحصول على تصريح للوصول إلى المحكمة في اللد، أريد التواجد هناك وسماع كل كلمة”. وأضاف: “منذ البداية، لم نثق بأن النظام القضائي الإسرائيلي سيحقق العدالة معنا، والآن يبحثون عن كل وسيلة لتبرئة المدانين، وإذا حدث شيء من هذا القبيل، فستضيع كل هذه القضية”.

وقال دوابشة إنه مقتنع بأن المتهمين ارتكبا الجريمة. وقال “لقد أعادوا تمثيل كل شيء بتفصيل كبير، وهما يدعيان الآن أنهما غير مذنبين. أنا متأكد من وجود شركاء لهما.” وقال المحامي عمر خمايسي الذي يمثل الأسرة ويرافقها، “هذه جريمة خسيسة، وهي الآن اختبار لإدانة المتهمين”.

وكانت القاضية، روت لورخ، ألغت اعترافات المجرمين في القضية، بداعي أنها “مست بشكل خطير بحق المتهمين الأساسي بسلامة الجسد والنفس، ومست بكرامتهم”، على حد تعبيرها.

وقد اعترف بن اوليئيل بالقتل ثلاث مرات، وتم رفض اثنين من هذه الاعترافات بزعم أن: الأول الذي أدلى به بفعل استخدام وسائل الضغط الجسدي المؤلم ضده، والثاني الذي أدلى به بعد فترة قصيرة من استخدام هذه الوسائل. وحددت القاضية بأن اعترافه الثالث، بكل أجزائه، مقبول. وفقا لها، فقد أدلى بن اوليئيل بالاعتراف “طواعية وبقرار ذاتي”. ويشكل هذا الاعتراف دليلا مركزيا في القضية ويتوقع أن يؤدي قبوله إلى إدانته.

كما قبلت المحكمة اعترافات المدعى عليه القاصر فيما يتعلق بمشاركته في البنية التحتية للتمرد القومي، والتي ادلى بها في إطار التحقيق، لكنها رفضت الاعترافات التي ربطته بقتل عائلة دوابشة، بذريعة أنه أدلى بها من خلال استخدام وسائل الضغط الجسدي.

وقد عقدت الجلسة بشكل مغلق، بادعاء “الخشية على أمن الدولة”، لأن التحقيق مع المتهمين كان من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك)، ولتجنب الكشف عن وسائل وطرق عمل الجهاز. ومع ذلك، كانت القاضية قد حددت في وقت سابق بأنها تسمح بنشر غالبية القرار.

وقال عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، قبل القرار: “لا ينبغي التحقيق مع أي شخص تحت التعذيب، لكن الحصول على الاعتراف بطرق غير قانونية هو ليس محور القضية. السؤال هو ما إذا كانت لدى السلطات رغبة حقيقية في التعامل مع هذا الإرهاب. عندما يكون القتلة يهودًا، لا يتم، بشكل عجيب، العثور على أي دليل أو أدلة كافية. يجب تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء إلى العدالة”.