Saturday, November 17, 2018
اخر المستجدات

فريق ترامب: لا أحد من الطرفين سيكون “مسروراً تماماً” بصفقة القرن


فريق ترامب: لا أحد من الطرفين سيكون "مسروراً تماماً" بصفقة القرن

| طباعة | خ+ | خ-

رام الله – سعيد عريقات: نشر مبعوث الرئيس الأميركي للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات تغريدة على حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” امس الأربعاء/ 15 آب 2018 على شكل بيان باسمه، واسم سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وجارد كوشنر صهر الرئيس ترامب ومستشاره لسلام الشرق الأوسط، وسفير أمريكا لدى إسرائيل ديفيد فريدمان قالوا فيه بأن الأطراف المعنية (الفلسطينيين وإسرائيل) لن يكونوا راضيين تماما من المقترحات الأميركية (عندما تعلن) ولكنه ليس هناك أي سبيل آخر للسلام.

وتقول التغريدة التي نشرها غرينبلات على حسابه بالإنجليزية والعربية والعبرية (ولم تنشر على حساب الموقعين الآخرين) “لن يرضى أحد تماما من اقتراحنا، ولكن هذه هي الطريقة التي يجب أن تكون إذا كان يراد تحقيق سلام حقيقي، فالسلام لا يمكن أن ينجح إلا إذا استند للحقائق” وذلك في إشارة الى ما بات يعرف بصفقة القرن التي ورغم التكهنات بشأن إعلانها قريبا، الا انه ليس هناك أحد في واشنطن يعتقد بأن إعلانها سيتم قريبا، رغم أن مسؤوليين كانوا سربوا عدة مرات في شهر تموز الماضي بأنهم منكبون على إنهاء الخطة ووضع الرتوش الأخيرة عليها، ويهيئون الظروف المناسبة لطرحها دون عرض أي جدول زمني.

يشار إلى أن المقصود بضرورة “الاستناد إلى الحقائق” يعكس قناعة الإدارة الاميركية المنسجمة مع رؤية اسرائيل وهي أن “القدس المحتلة قد ضمت لإسرائيل وهي عاصمتها”، وأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا تعتبر “جزءا من المشكلة، وليست جزءًا من الحل كونها تُبقي الفلسطينيين على وهم (أمل) العودة إلى الأراضي التي اقتلعوا منها عندما اقيمت إسرائيل” وأن “الكتل الاستيطانية الكبيرة هي جزء من إسرائيل” وأن “متطلبات إسرائيل الأمنية” تقتضي بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة الأغوار المحتلة، وعلى طول الحدود مع الأردن ، إلى جانب “عدم إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة حيوية وغير فاشلة” في الوقت الراهن.

وترى الإدارة الأميركية الحالية أنها نفذت مرتكزين أساسيين في هذا السياق وهما: أولا، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، رغم ما يمثله من تجاوز واضح للأعراف السياسية المتبعة من قبل كل الإدارات السابقة منذ عام 1949، وثانيا: البدء بتفكيك الأونروا عبر قطع المساعدات الأميركية المالية للوكالة، على اعتبار أن ذلك سينهي القضية الفلسطينية وفق الرؤية الإسرائيلية.

أما بالنسبة لضم الكتل الاستيطانية الكبيرة، فقد قال مصدر مطلع بان “لا أحد بكامل قواه العقلية يعتقد أن هؤلاء الذين تتجاوز أعدادهم على 600,000 في الضفة الغربية والقدس الشرقية، سيتركون طواعية هذه المستوطنات، أو أن السلطات الإسرائيلية ستقوم بإجبارهم على إخلاء هذه المستوطنات وتكرار ما حدث عام 2005 (عندما أخلت إسرائيل مستوطنات غزة)، أو أنهم (المستوطنون) سيتخلون عن جنسيتهم الإسرائيلية أو العمل والتنقل من وإلى إسرائيل (من الضفة الى الداخل) يوميا وبحرية، وان الكل يعرف بأن هؤلاء باقون بغض النظر عن أي صفقة محتملة”.

وبالنسبة للتواجد الأمني لسلطات الاحتلال الإسرائيلية في منطقة الأغوار المحاذي للحدود الأردنية وعبر الضفة الغربية المحتلة، قال المصدر “هذه ليست بالقضية الجديدة ، فقد نوقشت أثناء مفاوضات أوسلو (1993-1994) وأثناء المفاوضات التي قادت لتوقيع اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية، ولا أحد يعتقد أن إسرائيل ستتخلى عن هذا المطلب الأمني، على الأقل لعقود طويلة مقبلة، والأهم أنه يمكن التوصل لاتفاقات ثلاثية أردنية إسرائيلية فلسطينية بهذا الشأن، والحقيقة هي أنها ليست قضية معقدة”.

وفي المقابل “ستكون هناك محفزات اقتصادية سخية للفلسطينيين، وتخفيف ملحوظ فيما يواجهونه من مشاق وصعاب في الضفة الغربية وغزة اليوم، بسبب فشل المحاولات (التفاوضية السابقة) كونها لم تكن واقعية” بحسب المصدر.

ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء مجددا صفقة القرن في كلمته التي القاها خلال افتتاح اجتماع المجلس المركزي في رام الله فيما أخبر وزير الخارجية المصري سامح شكري نظيره الأميركي مايك بومبيو ، ومبعوث الرئيس الأميركي للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات رفض مصر والدول العربية الإسلامية أي صفقة لا يقبل بها الفلسطينيون، ولا تشمل اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، خلال زيارته لواشنطن الأسبوع الماضي.

وفي قضية متصلة أكدت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر ناورت الأربعاء، 15 آب 2018 خلال مؤتمرها الصحفي بأنه لم يطرأ أي تطور جديد بشأن المساعدات الأميركية المالية المجمدة سواء للأونروا أو للسلطة الفلسطينية وأن “هذا الأمر يخضع حاليا لإعادة المراجعة”.

 

نقلا عن القدس