Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

فيتش: عجز ميزانية إسرائيل سيصل لـ 67.4% نهاية


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / غزة

أعربت شركة التدريج الائتماني العالمية فيتش (Fitch) عن قلقها من حالة الاقتصاد الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أنها صادقت يوم أمس على تدريج التصنيف الائتماني لإسرائيل لمستوى “A” إلا أنها خفضت توقعاتها بشأن تدريج إسرائيل الائتماني من “إيجابي” إلى “مستقر”، كما أبقت على توقعاتها بما يخص ديون العملة المحلية وأبقتها ضمن تدريج العملات “المستقرة”.

وكان قادة الاقتصاد الإسرائيلي قد تخوفوا من هذه الخطوة، خلال الأشهر الأخيرة. وينبع تخفيض التوقع الائتماني لإسرائيل من “إيجابي” إلى مستقر” بسبب الركود في الاقتصاد الإسرائيلي وزيادة ميزانية الأمن وكذلك بسبب زيادة العجز في ميزانية الدولة لعام 2015.

ويتخوف واضعو السياسة الاقتصادية لإسرائيل من تبعات قرار شركة “فيتش” على مكانة إسرائيل في الأسواق العالمية، وعلى القرارات المترقبة لشركتي التصنيف الائتمانية الأخرى والكبيرة، موديس وستاندرد أند فورس.

وقالت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلي إن فيتش قد أبقت التوقعات على حالها لمدة عامين على الأقل. وعندما تتوقع شركة التدريج استقرار تدريج الدولة فإنها تقوم بمنحها تدريج “مستقر”، أما تدريج “إيجابي” فمعناه أن شركة التدريج تتوقع ارتفاع تصنيف إسرائيل للسنتين القادمتين. أما معنى هذه الخطوة فهو أن شركة التدريج العالمية لا تتوقع أي ارتفاع للتصنيف الائتماني لإسرائيل خلال السنة القريبة.

وأشار محللو فيتش في شرحهم إلى أن مصروفات الحكومة الإسرائيلية في مجال الأمن هي مرتفعة وتعود بالأساس لعملية الجرف الصامد وإلى تأثيرها على ميزانية عام 2014-2015. وأشارت شركة التدريج إلى ارتفاع العجز في ميزانية الدولة للعام القادم.

وكتبت الشركة في تقريرها أن المواجهة مع حماس إلى جانب الجمود في عملية السلام تؤكد المخاطر الجيوسياسية التي من شأنها أن تحد تدريج التصنيف الائتماني لإسرائيل. وتتضمن المخاطر أيضا التوتر القائم مع إيران والأوضاع في سوريا.

وأشارت فيتش أيضا أن مستوى العجز في ميزانية إسرائيل، والذي يقدر أن يصل إلى 67.4% من الناتج القومي في نهاية 2014، سيبقى نقطة الضعف بما يخص التدريج الائتماني للدولة، سيما وأن انخفاض مستوى الدين الحكومي قد تضرر بسبب الحرب في قطاع غزة. ومع ذلك فإن الحسابات الخارجية لإسرائيل تمثل نقطة قوة في التدريج الائتماني لإسرائيل، وذلك بسبب بدء عمليات استخراج الغاز الطبيعي والاستثمارات الأجنبية في إسرائيل والتي وصلت لأحجام كبيرة جدًا.

وبحسب فيتش فإن مؤسسات الدولة وجهاز التربية والتعليم والمصنفة كقوية ومتطورة، هي التي أدت، حسب ادعاء محللي الشركة، لتطور الاقتصاد الإسرائيلي الذي يتميز بمستوى عال من الدخل للفرد وبيئة مشجعة للمبادرات الاقتصادية.

وأشار محللو الشركة أن إسرائيل تقوم بخطوات ناجعة من أجل مواجهة نقاط ضعف الاقتصاد الإسرائيلي. وبحسب الشركة فقد ارتفعت نسبة تشغيل الرجال اليهود المتدينين والنساء العربيات لمستوى 30.5% و 44.5% في عام 2013 مقارنة بنسبة 23.4% و 40.4% عام 2008 وذلك بفضل مبادرات حكومية.

من جانبها قالت رئيسة حزب ميرتس عضو الكنيست زهافا غالؤون إن “إخفاض توقعات التصنيف الإئتماني هي نتيجة إقتصاد فاشل مليء بالمحاولات التمويه والمخادعة الشعبوية”.

وأضافت: “الأسبوع الماضي فقط عندما عرض لابيد (وزير المالية الإسرائيلي) ميزانية الدولة لم يتطرق لأسئلة وتوجهات زملائي بخصوص الربع الأخير وقال إن شركات التصنيف الإئتماني ليست قلقة هو واقع. قرار فيتش من نهاية هذا الأسبوع يثبت أنه لا يمكن خداع الجميع طوال الوقت. لابيد يدير إقتصاد فاشل، يفتقد للرؤية والأمل، يعتمد على التمويه والمخادعة الشعبوية وصفر من العمل”.

وأكد غالؤون إن تخفيض التصنيف الإئتماني لاسرائيل ستكبدها خسائر كبيرة، حيث أن مسا مستقبليا بالتصنيف الإئتماني سيزيد الركود الإقتصادي في الأسواق وقد يؤدي الى إغلاق مصالح ومتاجر وخسارة أماكن عمل، مشيرة الى أن من سيدفع الثمن بالطبع ستكون الطبقة الوسطى والشرائح المستضعفة.