Friday, May 24, 2019
اخر المستجدات

قائد إسرائيلي / قادة الجيش لم يستوعبوا وجود كوماندوز بحري القسام


| طباعة | خ+ | خ-

كشف قائد شعبة الاستخبارات في البحرية الإسرائيلية الملقب “ي” معلومات جديدة حول عملية قاعدة “زيكيم” البحرية التي نفذها أربعة من الكوماندوز البحري التابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014.

وقال المسئول العسكري في مقابلة أجرتها معه صحيفة “يديعوت احرونوت” ونشرتها اليوم الجمعة، إن قادة بالجيش استهانوا بقدرات القسام ولم يستوعبوا امتلاكها لكوماندوز بحري، مشيراً إلى تعرضه للانتقاد قبيل العدوان على غزة عندما صرح بوجود كوماندوز بحري لحماس.

واعتبر أن إحدى المشاكل التي واجهت الجيش بالعدوان الأخير على القطاع تمثلت في الفجوة ما بين الاستخبارات المتوفرة والمعرفة بقدرات العدو.

وأورد بهذا الصدد مثلا بوجود معلومات مؤكدة عن غالبية أنفاق حماس المجتازة للحدود ولكن معرفة خطورتها والاستعداد لتدمير هذا الخطر أنيط إلى غير أهله خلال الحديث مع متخذي القرارات من الجيش والمستوى السياسي.

وأشار إلى معرفة الاستخبارات الإسرائيلية وقبل عامين من العدوان على غزة بوجود قوة الكوماندوز البحرية التي تبنيها حماس ولذلك فقد تقرر نشر مجسمات أرضية على الحدود البحرية مع القطاع حتى ترسل إشارات حال مرورهم بحرياً وسمي هذا النظام ب “أقوى درع” إلا أن نشرها تأخر حتى بعد العدوان.

وانتقد استهانة بعض قادة الجيش بقدرات حماس قائلاً إن أحداً من القادة طلب منه قبل عدة أيام بالكف عن وصف قوة الحركة البحرية بالكوماندوز البحري قائلاً إن هذا ليس كوماندوز بحري، الأمر الذي دفعه للرد عليه بأنه يعاني من مشكلة في الاستيعاب وأن وصف الكوماندوز يأتي كتصور أنه كوماندوز.

وقال إن تصنيف هذه القوة بالكوماندوز البحري يعبر فعلياً عن واقع التهديد وما يتوجب على المواطن فهمه “بالتأكيد أنهم ليسوا بمستوى الكوماندوز الإسرائيلي ولكن هل يعرفون الوصول عبر السباحة السرية العسكرية إلى المكان الذي يريدونه ونقل المعركة العسكرية لمناطقنا ؟ الإجابة نعم”.

ولفت إلى عدم قدرة بعض القادة على استيعاب تضاؤل الفجوة النوعية في القدرات والأسلحة بين الجيش من جهة، وحماس وحزب الله من جهة أخرى في ظل ما وصفه سعي إيران لتقليص هذه الفجوات.

وكان أربعة من عناصر “الكوماندوز” البحري لكتائب القسام تسللوا بحرا من قطاع غزة إلى موقع وقاعدة “زكيم” في اليوم الثاني من بدء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع صيف عام 2014.

ونجح المقاومون الأربعة في التسلل إلى البحر المكشوف والغوص في أعماقه رغم مرابطة الزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة سواحل القطاع ووجود سياج نصبه الاحتلال في مياه البحر بين القطاع والكيان لمنع عمليات التسلل.

كما أن المقاومين الأربعة اجتازوا مجسمات المراقبة التي كان الاحتلال أعلن نصبها قبل العدوان على قطاع غزة بعدة أشهر لكشف محاولات التسلل منه بحرا.

وعلى الرغم من إجراءات الاحتلال المشددة فإن عملية التسلل إلى “زكيم” شكلت سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ عمليات المقاومة وأصابت بتوقيتها المبكر بالنسبة لبدء العدوان على غزة قادة الاحتلال بالمفاجأة.

ذكرى من عملية زيكيم

ويحتفظ قائد الاستخبارات البحرية بغرفته بمقر سلاح البحرية تحت مقر وزارة الجيش في “تل أبيب” حتى اليوم ببدلة غطس متطورة كان يرتديها أحد عناصر الكوماندوز البحري خلال عملية “زيكيم” وهي من صناعة دولة غربية ومعدة لاستخدامات عسكرية.

وقال إنه وبخلاف الرأي الدارج والذي يقول إن مقاتلي حماس جاؤوا في عملية “انتحارية” وبلا رجعة فإنني اعتقد أنهم حضروا لتنفيذ عملية والعودة للقطاع بعد أن مكثوا في منطقة “زيكيم” قرابة ال 40 دقيقة.

ونقلت وكالة صفا عن الضابط الإسرائيلي قوله لصحيفة يديعوت إنه ينوي تحويل أسلحة ومعدات مجموعة حماس البحرية بما في ذلك سلاح الكلاشنكوف الصيني ومعداتهم المتطورة إلى متحف البحرية في حيفا المحتلة.

وقال إن وحدة البحث والتطوير التابعة للبحرية تعتمد على عملية “زيكيم” كدليل على تطور القدرات الذي وصل إليه كوماندوز حماس بمواجهة “إسرائيل”.

وأضاف “في السابق كان لديهم في لبنان قدرات بحرية وتوقعاتنا الآن أن نجاح حماس في زيكيم سيدفع بحزب الله إلى اختبار ذاته مرة أخرى لأنه يرغب بالحصول على هكذا قدرات ولذلك فقد نشرنا منظومة كشف الغواصين على الحدود البحرية الشمالية”.

وتابع “توصيتنا هي بعدم التذاكي ولكن البقاء يقظاً، وقدرة حزب الله على استخلاص العبر مع عملية قاعدة زيكيم تدفعنا إلى البقاء يقظين والاستعداد لهكذا تهديد”.

امتداح البحرية المصرية

وتحدث المسئول العسكري الإسرائيلي عن تبني البحرية المصرية لأساليب عمل البحرية الإسرائيلية في كل ما يتعلق بمسافة الصيد وإبحار القوارب وذلك بعد تعرض إحدى سفنهم لصاروخ أطلقه نشطاء من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” انطلاقاً من سواحل سيناء.

كما امتدح البحرية المصرية “التي تفعل قدراتها على طول الساحل القريب من ايلات وكذلك ضد محاولات التهريب البحري من سيناء للقطاع”.

ونقلت وكالة صفا قول الضابط للصحيفة العبرية: “هنالك سيطرة مصرية كبيرة على سواحلهم، أصبحوا أكثر صرامة في البحر وأحبطوا الكثير من محاولات التهريب للقطاع، وتعليمات إطلاق النار لديهم مختلفة عن تعليماتنا وأكثر عدوانية”.

وأضاف “لن أدخل إلى إنسانيتهم (المصريون)، وقد فهم الفلسطينيون سريعاً أنه ليس من السهل الالتقاء بسفينة حربية مصرية فتعليمات فتح النار لديهم مخففة جداً ولذلك فقد تحولوا إلى أكثر فاعلية”.

وكشف الضابط عن سماح “إسرائيل” للبحرية المصرية بزيادة قواتها على السواحل البحرية وأنهم يستخدمون هذه القوات حالياً.