Monday, October 23, 2017
اخر المستجدات

قصة رجل أعمال ماليزي أوصته أمه بتسليم مفاتيح جامعته التي أنشأها لأردوغان


رجب طيب أردوغان

رجب طيب أردوغان

| طباعة | خ+ | خ-

لجامعة “البخاري” الماليزية قصة غريبة، أحد أبطالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهي جامعة أسست من قبل رجل الأعمال الماليزي المعروف “سيد مختار البخاري”، وبلغت تكلفة الجامعة 200 مليون دولار، وهي جامعة وضعت بأمانة أردوغان بناء على طلب والدة مؤسسها.

وفيما يلي قصة الجامعة:

بنى “سيد مختار البخاري” وهو رجل أعمال ماليزي شهير، ويٌصنف واحدا من بين الخمسة الأوائل في قائمة أغنى الشخصيات الماليزية، في عام 2010 في مسقط رأسه في مدينة ألور ستار جامعة بتكلفة 200 مليون دولار.

وأسمى رجل الأعمال الشهير جامعته التي أسسها باسم عائلته “البخاري”، لتصبح “جامعة البخاري الدولية”.

وكان الهدف من تأسيس الجامعة عندما همّ سيد مختار ببنائها كما يلي: “فلتكن جامعة البخاري جامعة الطلاب المسلمين في مختلف أرجاء العالم، جامعة الطلاب الذين يجدون صعوبة حقيقية في الحصول على فرص تعليمية في بلدانهم، فليتلقّ هؤلاء الطلاب تعليما جيّدا، ومن ثم فليعودوا وليخدموا بلدانهم الام”.

إلا أنّ جامعة البخاري بعيد انطلاقتها بـ 3-4 أعوام، اضطرت للتوقف عن تقديم الخدمات التعليمية، ودخلت في بحث عن آلية تمكّنها من رفع جودة التعليم، لتتمكن من التحوّل إلى نقطة جذب بالنسبة إلى الطلاب. ولذلك أجرت الجامعة لقاءات في فنلندا واليابان بحثا عن آليات التطوير الممكنة.

وبينما الجامعة تستمر في البحث عن آليات التطوير، تتدخّل والدة رجل الأعمال “سيد مختار”، لتسدي له النصيحة التالية: “ولدي أفضل ما يمكنك القيام به، هو أن تذهب وتسلّم مفتاح الجامعة إلى رئيس الدولة التركية، “رجب طيب أردوغان”، وأردوغان كفيل بأن يجد لك الآلية التي من شأنها أن تطوّر الجامعة التي أسستها”.

وعلى الفور أخذ رجل الأعمال بنصيحة أمّه، واتصل بالرئيس أردوغان، فقال له أردوغان: “إن وقف الخدمات التعليمية والشباب التركي يستعد لإطلاق فعاليات جامعة ابن خلدون، سأتحدّث إليهم، كي تجلسوا على طاولة واحدة، وتبحثوا عن آليات التطوير مع بعضكم البعض، وأنا واثق من أنكم ستصلون إلى نتيجة بإذن الله”.

وعلى أساسه اجتمع “سيد مختار” على طاولة واحدة مع رئيس الهيئة المشرفة على جامعة ابن خلدون الأستاذ الدكتور “عرفان غوندوز”، ونائبه “بلال أردوغان” نجل الرئيس التركي، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور “رجب شين ترك”.

وبداية اتخذوا قرارا ببدء إطلاق برامج تعليم اللغة الإنجليزية مقسمة على 3 فصول في السنة، بهدف إحياء الجامعة، ووقعت فيما بعد إدارة وقف الخدمات التعليمية والشباب التركي، التي تدير في الوقت نفسه جامعة ابن خلدون والتي تحتضن طلابا ينتمون لأكثر من 20 دولة مختلفة، اتفاقا أوليا مع جامعة البخاري، حتى نهاية عام 2016.

واتفق الطرفان على أن تُبذل الجهود لتتمكن الجامعة في العام الدراسي 2017 – 2018 من استقبال طلاب من مختلف الدول، على غرار جامعة ابن خلدون.

وبحسب الاتفاق الأولي دخل كل من “الأستاذ الدكتور “عرفان غوندوز”، ونائبه “بلال أردوغان”، والأستاذ الدكتور “رجب شين ترك”، و”عبد القادر كارا غوز”، ضمن فريق الهئية المشرفة على جامعة البخاري، واختير الأستاذ “شين ترك” رئيسا للجامعة.

وفي حفل تخرّج الفصل الثاني من التعليم في جامعة البخاري، شارك عدد من الأساتذة الأكاديمين الأتراك وعلى رأسهم: “الأستاذ “عوندوز، وبلال أردوغان، وعقيلته “ريان أردوغان، والدكتور برهان كور أوغلو، بالإضافة إلى شخصيات من هيئة الإجراء الخاصة “بالخطوط الجوية التركية”، إلى جانب من مديري بعض مدارس الأئمة والخطباء في مراسم الحفل”.

وفي حفل التخرج ألقى بلال أردوغان كلمة قال فيها: “توجد روابط قوية بين ماليزيا وتركيا، علاقتنا الاقتصادية والتجارية تتطوّر بسرعة كبيرة، والتعاون المشترك الآن في القطاع التعليمي هي من ضمن هذه الخطوات المهمة”.

وعندها سلّمت مفاتيح الجامعة بقيادة بلال أردوغان للهيئة التركية، فهل ستصل جامعة البخاري إلى أهدافها بالتعاون مع إدارة جامعة ابن خلدون؟

فيما يلي حوار أجري بين سيد مختار صاحب الجامعة، والسيد “عرفان غوندوز” رئيس الجامعة، يبدأ الحوار من قبل سيد مختار بقوله مخاطبا السيد عرفان: “سيد عرفان أنت تشبه الماليزيين….

يجيب الدكتور عرفان: أنا لست ماليزيا، ولكن أصولي تستند إلى بخارى، ربما تشعرون بحميمية تجاهي لهذا السبب….

بعيد هذا الحوار عانق سيد مختار وغوندوز بعضهما البعض مرة أخرى….

ونقل السيد غوندوز ما يلي: “إن سيد مختار البخاري أفاد مرارا بأنّه يشعر نفسه وكأنه تركي….

بلال أردوغان نجل الرئيس التركي يقول: “كلما تطوّرت التكنولوجيا، قصرت المسافات، علينا أن نولي اهتماما كبيرا لهذه المناطق مثل “اليابان كوريا الجنوبية، وماليزيا، إننا نتحرك في الشرق بثقة وأريحية كبيرين”.

تلك كانت قصة الجامعة التي سُلّمت مفاتيحها بناء على توصية السيدة الماليزية للرئيس التركي أردوغان الذي تجاوزت الثقة به حدود دولته، لتمتد إلى بلدان إسلامية أخرى.




  •