Monday, July 16, 2018
اخر المستجدات

قمة الظهران انتصار عربي للقدس ومطلوب ترجمتها على أرض الواقع


القمة العربية

| طباعة | خ+ | خ-

على الرغم من أن القمم العربية لا تلبي الطموح العربي بشكل دائم، إلا إطلاق اسم القدس على الدورة التاسعة والعشرين للقمة العربية بالظهران يعد وقفه جادة وحقيقية في ركل لـصفقة القرن، ورسالة مطلوب من خلالها التنفيذ العملي لنصرة مدينة القدس المحتلة.

وأكد القادة والزعماء العرب، في البيان الختامي بالأمس إعلان الظهران الصادر عن القمة العربية التاسعة والعشرين “قمة القدس”، مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين.

وشددوا على بطلان وعدم شرعية القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع رفضهم القاطع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث ستبقى القدس الشرقية عاصمة فلسطين العربية.

وحذروا من اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس، حيث سيؤدي ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله.

التصدي لصفقة القرن

وحول أهمية الموقف العربي الدائم للقدس قالت عبير ثابت أستاذ العلوم السياسية والدولية بجامعة الأزهر: “إن القمة أكدت على رفض العرب للموقف الأمريكي المتمثل باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأشارت أن هذا تأكيد على أن الشطر الشرقي منها هو عاصمة دولة فلسطين؛ والتي يجب إقامتها كحل للصراع العربى الاسرائيلى طبقا لمقررات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والتي أكدت القمة أنها لا زالت مطروحة على الطاولة.

مواصلة حديثها، وهنا أرادت المملكة السعودية الرد على ما تشيعه وتسربه المصادر الإسرائيلية من تغيير في الموقف السعودي تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلى باتجاه التماهى مع الموقف الأمريكي لإدارة ترامب بما يعرف بصفقة القرن، والتي شرعت الإدارة الأمريكية بتنفيذها على الأرض؛ وهنا كان الحرص السعودي على نفى تلك الإشاعات والتسريبات بإطلاق شعار قمة القدس على القمة 29 وتخصيص 150 مليون دولار لدعم صندوق القدس إضافة لتخصيص 50 مليون دولار لدعم وكالة الأونروا.

ونوهت ثابت إلى أن أهم ما حققته القمة الـ 29 هو إعطاء صك براءة للعرب من التورط مع الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب في تصفية القضية الفلسطينية؛ عبر ما يعرف بصفقة القرن؛ ولكن ثمة أسئلة ملحة بعد القمة العربية أهمها هل ستتوقف صفقة القرن؟ وهل بمقدور العرب التصدي لصفقة القرن التي بدأت الإدارة الأمريكية فعليا في تنفيذها عبر اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل؛ وعبر محاولاتها تصفية وكالة غوث للاجئين بقطع الدعم المالى عنها.

150 مليون دولار للقدس

هذا وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، عقب اختتام أعمال القمة العربية الـ29 “قمة القدس”، أن القمة أكدت أيضا أن السلام هو خيار استراتيجي للعالم العربي.

وأضاف أن هذه القمة تركزت على القضايا التي تهم الأمة العربية بشكل عام وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أعلن تقديم مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني، حيث تم رفع نسبة دعم المملكة الشهري للحكومة الفلسطينية من 7.5 مليون دولار إلى 20 مليون دولار منذ بضعة أشهر، كما تم الإعلان عن تقديم 70 مليون دولار تنفيذا لقرار قمة “عمان” لدعم صندوقي “القدس” و”الأقصى”، مضيفا أنه خلال هذه القمة أعلن الملك سلمان عن تقديم تبرع بمقدار 150 مليون دولار للأوقاف الإسلامية في القدس و50 مليون دولار للأونروا التي تدعم وتساعد الشعب الفلسطيني.

واجبات الدول العربية نحو القدس

هذا ورحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بإطلاق اسم القدس على الدورة التاسعة والعشرين للقمة العربية بالظهران، ورأت في ذلك خطوة إيجابية تستوجب لإرادة الشعب الفلسطيني ونضالاته وتضحياته ولإرادة الشعوب العربية والمسلمة في دفاعها عن القدس ومكانتها المميزة في الوجدان الإنساني والقومي لهذه الشعوب.

كما رأت الجبهة،أن هذا القرار يضع الدول العربية أمام واجبات قومية وأخلاقية نحو مدينة القدس وشعبها، بإعتبارها إلى جانب كونها مدينة مقدسة، عاصمة للدولة الفلسطينية ومحوراً رئيسياً من محاور الصراع مع الإحتلال والمشروع الإسرائيلي و”صفقة العصر” كما أطلقها الرئيس الأميركي ترامب، الأمر الذي يستوجب رسم خطط وبرامج وآليات لصون المدينة من التهويد والضم وإسناد الشعب الفلسطيني في دفاعه عنها.

وكانت الجبهة الديمقراطية قد وجهت إلى القمة العربية وإلى الرأي العام مذكرة مفتوحة وزعت يومي 13-15/4/2018 دعت فيه القمة العربية إلى جانب قوى أخرى إطلاق اسم القدس على قمة الظهران ووضع القضية الفلسطينية في مقدمة الاهتمامات القومية العربية ومقدمة اهتمامات جدول أعمال القمة.