Sunday, February 17, 2019
اخر المستجدات

قيادي جبهاوي: المصالحة مضيعة للوقت والوسيط لا يريد تحقيق مصالحة


قيادي جبهاوي: المصالحة مضيعة للوقت والوسيط لا يريد تحقيق مصالحة

| طباعة | خ+ | خ-

قال أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، صلاح صلاح: إن الفلسطينيين يعيشون في وضع مأساوي ومزرٍ للغاية، و”لكن هذا لا يمنع أن أكون متفائلاً رغم هذا الوضع، خاصة ما يحدث في غزة من مسيرات وتضحيات، وأيضاً في الضفة الغربية من عمليات ضد الاحتلال”.

وأكد أن هناك مؤشرات إيجابية فيما يحدث في غزة، والحراك الموجود وتقديم الشهداء، ومع ذلك تزداد الناس صلابة، والنسبة الأكبر من هذه التضحيات هم من الشباب.

وتابع: “ما يحدث في الضفة الغربية مواجهة حقيقية مع الاحتلال الإسرائيلي، عمليات الدهس والطعن بالسكاكين والعمليات العسكرية متصاعدة، بأشكال مختلفة، وهذا مؤشر إيجابي في الضفة، صحيح أننا نقدم شهداء، والذي يقوم بعملية الدهس أو الطعن شهيد، وسيدفع الثمن، ولكن هناك خسائر تقع في الإسرائيلي، وهذا شكل من أشكال المقاومة”.

وأردف: “أيضاً هناك حراك موحود في الشتات، وحالة رفض التطبيع الكبيرة، يعطينا أملاً حقيقياً في المستقبل، وهذا هو الجانب الإيجابي”.

وأكد صلاح، أن شعارات الوحدة الوطنية، هي بصراحة شعارات مهمة وضرورية، لكن لا يساندها على أرض الواقع معطيات تجعلنا نتفائل، ولكن الوحدة الوطنية تفرض نفسها من خلال الحراك الميداني في مواجهة الاحتلال.

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، تحدّث عضو المكتب السياسي السابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: “من وقت طويل وأنا أقول إن هذه المصالحة مجرد مضيعة وقت ومجرد رهان خاسر، ولا يوجد مصالحة، كل فصيل له ظروفه، لا نراهن على المصالحة الفلسطينية، والوسيط لا أعتقد أنه يريد تحقيق مصالحة، وهو يساهم في قتل الوقت”، وفق تعبيره.

وشدد صلاح على أن المطلوب هو الجلوس جميعاً، أن تجلس كل الفصائل الفلسطينية وكل القوى الفاعلة وتكون أكثر موضوعية، وتتحدث أننا وصلنا إلى طريق مسدود، والآن يجب أن يتحمل الجميع مسؤولية البحث عن الخيارات الأخرى.

وحول حوار الفصائل الفلسطينية في العاصمة الروسية موسكو، قال صلاح: إن موسكو تحاول أن يكون لها دور جديد في الوضع العربي، ولها طموحها ومشروعها في الشرق الأوسط، وتريد أن يكون لها دور فاعل في المنطقة، لكن أيضاً لن نصل إلى نتائج، هذا جهد مشكور من روسيا، وهي تحاول أن تفتح مساحة للحوار وأرضية للنقاط، مع مختلف الفصائل.

واستدرك صلاح: ولكن يجب أن نعلم أننا إذا كنا جادّين في حدوث اختراق بهذا الملف، بجب أن تكون هناك جدية لا وسطاء، ويجب أن تستمع الفصائل لبعضها البعض، وحينها لن تكون بحاجة لوسيط روسي أو غير روسي.

وفيما يتعلق بمدى تطور الانقسام إلى انفصال بين الضفة وغزة جراء التطورات الحالية، قال صلاح: إننا يجب أن نسأل أبو مازن ماذا يريد من خلال خطواته، وإلى أين سيصل، وهذه الخطوات اعتقد أنها تساهم في تكريس الانقسام والتجزئة في الساحة الفلسطينية.

وأضاف صلاح صلاح: “رأيي أن هناك شعارين تطرحهما الفصائل الفلسطينية ولن ينفعا، الأول: شعار الانتخابات فهو خاطئ، لأنها يمكن أن تكرس الوضع القائم، وأنت هنا شرعنت وجود قطبين من خلال الانتخابات”.

وتابع: “أيضا تكرار الحديث عن العودة والاحتكام للقرارات الدولية، وهي منذ متى كانت منصفة للقضية الفلسطينية، والمطلوب أن نجلس مع بعضنا البعض، ونفتح حواراً جاداً ومسؤولاً، دون وساطة أحد، أقله يكون أبو مازن يأخذ هذه الخطوة التاريخية، ويجمع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ليشكل ذلك بدء حوار كخطوة سريعة”.