Friday, August 17, 2018
اخر المستجدات

كاتب بريطاني: ابنة ترامب وصهره يرقصان بالقدس على جثث غزة


كاتب بريطاني: ابنة ترامب وصهره يرقصان بالقدس على جثث غزة

| طباعة | خ+ | خ-

نشر الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست تقريرا، تحدث فيه عن المفارقة الجارية في فلسطين، حيث استشهد نحو 60 فلسطينيا، في الوقت الذي كان فيه مبعوث وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنير، يفتتح السفارة الفلسطينية في “إسرائيل”.

وشهد الاثنين استشهاد 60 محتجا فلسطينيا برصاص القوات الإسرائيلية، وهو أكبر عدد يسقط خلال يوم واحد منذ عام 2014. وتزامن ذلك مع افتتاح الولايات المتحدة لسفارتها لدى “إسرائيل” في القدس.

وقال في مقاله بصحيفة “ميدل إيست آي”: “لا يمكن لجاريد وإيفانكا كوشنر التعذر بالجهل؛ فهما لا يعيشان في روسيا القيصرية، حيث كانت الأخبار تنتقل ببطء شديد. فبينما كانا ضمن حشد تجمع في حديقة القنصلية الأمريكية السابقة في أرنونا بالقدس يوم الاثنين، تسرب القلق إلى أوساط التجمع الاحتفالي المرح، بينما كان عدد القتلى في غزة آخذا في الارتفاع”.

وقال: “عندما كتبت هذه السطور كان عدد القتلى قد وصل إلى اثنين وأربعين، وعدد الجرحى إلى 1700، كلهم بطلقات نارية حية، لكن ذلك لم يكن كافيا للحد من حماسة المجتمعين. ولم يخطر ببال جاريد ولو للحظة واحدة أن يعدل من نص كلمته. كانت المهدوية تبرق في عينيه، كما لو أنه ابتعث ليبلغ الناس بالرسالة الحق”.

ومتحدثا عن كوشنر، قال هيرست إن الأول “بدأ كلامه بالقول: “أشعر بفخر شديد لوجودي هنا اليوم في القدس، القلب الخالد للشعب اليهودي. نقف معا لأن كلينا {أمريكا وإسرائيل} يؤمن بالحرية.” ثم مضى يقول: “نقف معا لأن كلينا يؤمن بحقوق الإنسان. نقف معا لأننا نؤمن بأن الديمقراطية تستحق أن يدافع عنها”.

وبحسب الكاتب البريطاني، فلا يقتصر الأمر على أنه كان موجودا هناك كممثل لرئيس الولايات المتحدة، وإنما كوسيط للسلام. وبكونه وسيطا للسلام، هذا ما قاله عن المذبحة التي كانت تجري في تلك اللحظة ذاتها على بعد خمسة وسبعين كيلومترا من المكان الذي وقف فيه: “أولئك الذين يثيرون العنف هم جزء من المشكلة وليسوا جزءا من الحل.”

وتابع: “ولا يعذر آل كوشنر أنهم كانوا شهودا على كارثة، كتلك التي نجمت عن تدافع البشر. كان القتل الجماعي متعمدا، ومع سبق الإصرار. ما كان يفعله القناصة الإسرائيليون هو العمل حرفيا بما كان يمليه عليهم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي صرح لصحيفة ذي جيروساليم بوست في الثامن من إبريل / نيسان بأنه لا يوجد ناس أبرياء داخل قطاع غزة”.

وأضاف: “اليوم بعثت هند الخضري، المتعاونة مع ميدل إيست آي، برسالة من غزة تقول فيها: “كل ما شاهدته خلال الساعة الماضية هو الدم النازف من رؤوس ورقاب وصدور الناس التي أصيبت. راح الإسرائيليون يطلقون النار بشكل عشوائي على المتظاهرين بمجرد أن حاولوا اختراق السياج، وما زالت بعض الجثث عالقة هناك، ولا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول إليها”.

وأما سوسن زاهر، المحامية التي تعمل في مجموعة حقوقية فلسطينية اسمها العدالة، فقالت: “كان صوت القنص شديدا، كما سمعنا أصوات الدبابات، وما سمعناه وما رأيناه تعكسه تماما الأعداد المرتفعة للوفيات”.

وقال هيرست: “سرعان ما امتلأت ثلاجات المشرحة في مستشفى إندونيسيا شمال غزة، واكتظت المساجد كذلك بالجثث. وفي تصريح للجزيرة، قالت مرام حميد: “الجرحى ممددون على الأرض، لم يعد يوجد أسرة لإيوائهم. المستشفيات مكتظة. تسود المستشفيات حالة من القلق، لم تتوقف سيارات الإسعاف عن القدوم، والثلاجات امتلأت بالجثث، ويتجمع المئات من الناس من حولها، وقد هالتهم أنباء مقتل أحبائهم”.

هجوم جراحي على ضمير كوشنر

“وعلى الرغم من كل ذلك، استمر الحشد المرح في حديقة القنصلية يصفق، وظل الحضور يهبون واقفين كلما هنأ كوشنر حماه على التحلل من الصفقة مع إيران التي وصفها بالخطرة والمعطوبة وأحادية الجانب”، يقول هيرست.

ويضيف: “العالم الخارجي، ذلك العالم الذي فيه يعيشون فعليا، بدمائه النازفة، بأعضائه المبتورة ومعايشه المدمرة، تم فصله جراحيا من ضميرهم. غرد الناطق السابق باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر قائلا إن الغزيين كانوا يسعون إلى تخريب الحفل. لا بد أنها كانت أفكار القيصر وزوجته أيضا