Monday, October 23, 2017
اخر المستجدات

كيف تسبب الإعلان عن زيارة ترامب المرتقبة لإسرائيل بخلاف بين الليكود والبيت اليهودي؟


بينيت ونتنياهو

| طباعة | خ+ | خ-

تسببت الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل نهاية الشهر الجاري، بأزمة وخلافات حادة بين حزبي “البيت اليهودي” و”الليكود”، حيث شن الأول هجوما ضد الزيارة في أعقاب تقارير، زعمت أن ترامب سيعلن تأييده لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وفي التفاصيل، شن رئيس حزب “البيت اليهودي” وزير التعليم نفتالي بينيت، هجوما حادا ضد سياسات نتنياهو وحزبه، إثر تصريحات أطلقها في وقت سابق مستشار شؤون الأمن القومي الخاص للرئيس الأمريكي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، وقال فيها إن ترامب سيعلن أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة غير قابلة للزعزعة، لكنه سيؤكد على تأييده واحترامه لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وفي معرض رده على تلك التصريحات، قال بينيت، إنه “لا يمكن العمل في ظل حكومة تتحصن بداخل خندقها”، مضيفا “على إسرائيل أن تمتلك زمام المبادرة وأن تضع رؤية خاصة بها، وإلا مثلما قلت كثيرا سوف يحدد مصيرنا الآخرون”.

وأشار الوزير الإسرائيلي، إلى أن “خطاب بار إيلان الذي كان الرئيس السابق باراك أوباما قد ألقاه من داخل تلك الجامعة الإسرائيلية قبل سنوات، وورد فيه ذكر لموافقته على إقامة دولة فلسطينية، قد تسبب في مقاطعة وإرهاب ضد إسرائيل”، مضيفا “وجدنا خطرا ديمغرافيا كبيرا، والآن ينبغي الإعلان عن نهاية هذا الخطر وإلغاء تبني ما ورد في الخطاب”.

الدولة الفلسطينية

وانتقد الوزير الذي ينتمي للتيار القومي، ويتبنى الصهيونية الدينية منهجا، استمرار “تبني ما ورد في الخطاب الذي شدد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية، وعدم استبعاد إقامة دولتين إحداهما في قطاع غزة والأخرى بالضفة”.

وبدوره، رد حزب “الليكود” ردا حادا على تصريحات بينيت، واصفا إياها بأنها “نموذج للهذيان”، معتبرا في بيان صدر عنه أن “مقاطعة إسرائيل نبعت بالأساس من حقيقة معارضة المقاطعين لوجود الدولة اليهودية، وليس بسبب آخر”.

وقال الحزب في البيان، إن “نتنياهو هو من يقاتل من أجل قبول الدولة اليهودية في العالم، وهو ما يردده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنه كان من الأجدر النظر إلى قانون القومية الذي يقوده نتنياهو”.

وهاجم بيان “الليكود” الشريك الائتلافي الأساسي، منوها إلى أن “من لا يستطيع مواجهة ضغوط اليسار داخل وزارة التعليم، لا ينبغي عليه أن يملي على رئيس الوزراء نتنياهو سياسات، لا سيما وأن الأخير يتبنى سياسات صارمة وقاطعة أمام جميع الضغوط الدولية أكثر من أي رئيس وزراء تقلد هذا المنصب في العقود الأخيرة”.

وإلى ذلك، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد خصص جانبا من اجتماع حكومته الأسبوع الماضي، للحديث عن الزيارة المرتقبة، التي رأى مراقبون أنها تحمل دلالات كبيرة، وتعزز الانطباع السائد بأن الإدارة الجمهورية تولي إسرائيل اهتماما استثنائيا، وتضع متطلباتها السياسية والأمنية على رأس أولوياتها ضمن ملف السياسة الخارجية.

واستهل نتنياهو حديثه بالتأكيد على مدى الأهمية التي تشكلها الزيارة المرتقبة، وقال إن “بلاده تستعد لاستقبال ضيف كبير، اختار إسرائيل لتكون البلد الأول الذي يزوره منذ توليه منصبه”، مضيفا بقوله “سوف يتم استقبال ترامب هنا بحفاوة كصديق كبير لإسرائيل، وبالصورة التي تناسب زعيم حليفنا الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية”.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله، إن “على  الرئيس ترامب اختيار الطرق المناسبة لاستئناف مسيرة السلام في الشرق الأوسط”.

ويعول معارضو إعادة استئناف مسيرة السلام في إسرائيل، ألا تتجاوز كلمات ترامب في هذا الصدد مجرد التصريحات، وعبروا عن ذلك لوسائل إعلام عبرية قبل أيام، حين أشاروا إلى أن ترامب سيواجه مشكلة كبرى، وهي أن الجميع يريد مسيرة أو قمة سلام لكن دون أبعد من ذلك.

وأشار النائب في حزب “الليكود” ورئيس “الشاباك” الأسبق آفي ديختر، إلى أن “الزيارة برمتها لا تحمل دلالة محددة”، مشيرا بحسب الإذاعة الإسرائيلية إلى أن “الابتسامات والأجواء الجيدة لن تثمر عن مواقف محددة أو قول واحد ذي دلالة”.




  •