Thursday, May 23, 2019
اخر المستجدات

كيف خدعت شابة لبنانية مؤسس موقع فيسبوك؟


| طباعة | خ+ | خ-

استطاعت الشابة اللبنانية فرح هاشم التي تحب الكتابة المسرحية، كسب الرهان على أصدقائها وخدع مؤسس شبكة التواصل الإجتماعي الكبرى “فيسبوك”، مارك زوكربيرغ وجعله يرد شخصياً على تعليقها على أحد منشوراته.

ونشر زوكربيرغ نصّاً يتحدّث فيه عن خطابه أمام الجمعية العمومية في الأمم المتّحدة التي تتناول “الأهداف العالمية” لمواجهة التحدّيات في العالم خلال السنوات المقبلة، والذي تحدث فيه عن قضية الوصول إلى الإنترنت كمشكلةٍ عالميةٍ ينبغي حلّها، وقال إنّ “الوصول إلى الإنترنت من المشاكل العالمية التي ستعمل “فيسبوك” على حلّها بالتعاون مع منظّماتٍ ودول.

فاستغلت هاشم هذا المنشور وقامت بنسج قصة من خيالها قالت إنها حصلت معها إبّان انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان عام 2000.

وقالت إنّها جُرحَت وفقدت الذاكرة ثمّ تبنّتها جمعية لرعاية أطفال الحرب.

وعام 2012 انضمّت إلى “فيسبوك” حيث استطاعت التعرّف إلى أمّها التي بقيت على قيد الحياة من بين جميع أفراد أسرتها، ومن ثمّ اجتمعت بها من جديد بفضل “أعظم شبكةٍ للتواصل الاجتماعي”، كما تقول هاشم التي شكرت زوكربيرغ كثيراً على منحها هذه الفرصة من خلال “فيسبوك”، متمنّيةً أن يرى ما كتبت.

بعد تعليق هاشم، انهالت الاعجابات والتعليقات التي تطالب زوكربيرغ بالاطّلاع على قصّة فرح، ومنها من موظّفي “فيسبوك” أنفسهم، وكانت المفاجأة أن زوكربيرغ ردّ شخصياً، وقال لها إن “هذه القصّة مذهلةٌ وحميمة”.

لقد بنينا “فيسبوك” لمساعدة العائلات مثل عائلتك على التواصل. شكراً جزيلاً لك على مشاركة هذه القصّة.

لكن فرح عادت وأوضحت عبر صفحتها الشخصية على فايسبوك أن القصة هي من نسج الخيال. وقالت في مقابلة مع موقع “بالعربي” المتخصص بأخبار مواقع التواصل الإجتماعي، إنها اختلقَت القصّة من بنات أفكارها المسرحية، نتيجة تحدٍّ بينها وبين أصدقائها حول ما إذا كانت قادرةً على جعل زوكربيغ يردّ عليها، وهو ما حصل بالفعل.

وأضافت هاشم أنّ الأمر يتعدى التحدّي هذا، ليصل إلى تحدٍّ آخر يوازي تحدّي دلو الثلج Ice Bucket Challenge الذي انتشر قبل عامٍ، وذلك في سبيل التضامن مع الأطفال والأشخاص الذين فقدوا عائلاتهم أثناء الحروب.

أمّا بالنسبة إلى ردّ “زوكربيرغ” عليها وفوزها في التحدّي مع أصدقائها، فقالت إنّها “مصدومةٌ فعلاً من هذا التجاوب وآلاف التعليقات والإعجابات”، لافنةً إلى أنّ القصّة التي ابتكرتها كانت نتيجة تفكيرها بشيءٍ “يجذب مارك، ويمتدحه ويبيّن له كم أنّ اختراعه عظيم.”