Tuesday, May 30, 2017
اخر المستجدات

كيف دخل إسماعيل هنية مدينة الإنتاج الإعلامي في خانيونس؟


كيف دخل إسماعيل هنية مدينة الإنتاج الإعلامي في خانيونس؟

| طباعة | خ+ | خ-

اصطف العشرات خلف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، خلف بابٍ خشبي كبير، يعتليه ومن حوله مجموعة من المسلحين، وسط تلاوة أحد الأدعية الشهيرة لهنية، خاصة التي تُكرر في شهر رمضان، ومناسبات دينية.

وتسلق عدد من المسلحين، جدراناً تُجسد جدران أحياء القدس، وهي المُحيطة بمدينة الإنتاج الإعلامي، بمحافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وباشروا بإلقاء قنابل صوت، تُحاكي علمية اقتحام لباحات المسجد الأقصى، والقيام بتحريرها، على يد عناصر المقاومة الفلسطينية.

وما هي سوى دقائق معدودات، حتى أتت الأوامر، بفتح البوابة، ليقُم هنية بفتحها، وسط تكبير وتهليل، ويتدافع الحاضرون وراء بعضهم البعض، ليجدوا العناصر المُسلحة، التي تؤدي دور المقاومة الفلسطينية، وهي التي تُشارك في مسلسل درامي، جرى تمثيله داخل مدينة الإنتاج، قد تمكنوا من تحرير بيت المقدس.

وتمكنوا من تخليصه من أسريه، من شرطة الاحتلال، وقوات الجيش، وقطعان المُتطرفين، ورفع الأعلام الفلسطينية على جدرانه، وتوزيع الحلوة ورش الورد، فوق الحاضرين، الذين أصيبوا بالدهشة والذهول، لحجم المدينة، والتقنيات العالية، التي تمت بها عملية البناء، من الطوب الأحمر والحجارة القديمة.

وجلس الحاضرون أمام منصةٍ داخل المدينة، لينطلق الشباب الذي يرتدي اللباس التراثي، بأداء الدبكة الشعبية، على وقع الأناشيد الوطنية والمقدسية؛ تلاهم ترجل لمُسن “أحد أبطال المسلسل”، ليسرد تاريخ مدينة القدس منذ البناء مرورًا بمراحل الاحتلال، والحرق، والغطرسة، حتى يومنا هذا.

فيما كانت من خلفه تتبدل الخلفية بما يتواءم مع حديثه، في كل حقبة زمنية، بينما كان يطل مجموعة من الشبان وكبار السن، الذين ارتدوا ملابس قديمة، تحاكي عصورا عدة، شدت انتباه الناس، ممتشقين البنادق القديمة، والسيوف، والدروع الواقية من السهام والطعنات، والقبعات، والملابس المدرسة، والفضفاضة التراثية.

وامتزج ذلك مع فقرات شعرية قدمتها طفلة؛ وخطبة لعضو المكتب السياسي لحركة (حماس) خليل الحية، الذي عبر عن سعادته وهو يعتلي منبرًا يُحاكي منبر صلاح الدين الأيوبي؛ قائلاً : “نشعر اليوم وكأننا في القدس، وأن الحُلم تحول لحقيقة”.

وفي ختام مهرجان الافتتاح، قابل “هنية” ومن معه الممثلين، ومن ثم تجولوا في المدينة، التي تُحاكي حي “باب السلسلة”، أحد أبواب المسجد الأقصى، وتناول خبز الصاج التراثي، والزعتر والدقة والزيتون والجبن، واحتسوا فناجين قهوة، داخل إحدى الاستراحات في المدينة.

وتجول الحاضرون على زقاق يشابه أسواق القدس، بما يحتوي على محال تجارية، وبسطات، وبائعي الخبز، والقطائف الشهيرة، وتناولوا منها، وتم توزيع الفواكه المُجففة والتمور عليهم، حتى انتهوا بأداء صلاة العشاء جماعةً داخل المدينة.

وانشغل الكثير من المشاركون في حفل الافتتاح، بالتقاط مقاطع الفيديو للمدينة، وصورًا مع بعضهم البعض، ومع بعض الممثلين الحاضرين.

وبدأت قناة الأقصى قبل نحو خمسة أشهر، الإعداد لأضخم عمل أدرامي يُحاكي أحد أحياء مدينة القدس “طريق باب السلسلة”، والحياة به، بواقع 30حلقة، حملت اسم “مسلسل بوابة السماء”، سيُعرض طيلة شهر رمضان المبارك؛ وشارك به أكثر من “50 ممثلاً” من قطاع غزة.

 


  • .