Saturday, November 17, 2018
اخر المستجدات

كيف هزمت أصغر ولاية أمريكية آفة الإدمان على المخدرات في السجون؟


كيف هزمت أصغر ولاية أمريكية آفة الإدمان على المخدرات في السجون؟

| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم – وكالات: حققت ولاية “رود آيلاند” التي تُعدّ أصغر ولاية أمريكية، إنجازًا لافتًا في مكافحة آفة إدمان المخدرات، بحسب ما ذكرته صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية.

وبعد أن نجحت الولاية بخفض عدد الوفيات بجرعة مخدرات زائدة بين السجناء السابقين بنسبة 61% في العام الماضي من خلال برنامج علاجي مدعوم بالأدوية، أصبحت أنموذجًا لبقية الولايات الأمريكية التي تعاني من انتشار الآفة ذاتها.

ذهب للسجن أولًا وقد يكون ذلك ما أنقذ حياته

وداخل المؤسسات الإصلاحية للبالغين في ولاية رود آيلند، عُرض على روسيل فرصة للتخلص من إدمانه من خلال برنامج جديد.

ويقول روسيل:”فوجئت جدًا عندما اكتشفت أنه باستطاعتي الحصول على الميثادون في السجن للعلاج من الإدمان”.

وفي كل يوم أثناء حبسه، كان روسيل يأخذ جرعة قدرها 55 ملليغرامًا من الميثادون، وهو العقار الذي استخدمه الأطباء لمدة 50 عامًا لمساعدة الناس على التخلص من إدمان الهيروين.

ويضيف روسيل:”كان مريحًا للغاية ومفيدًا جدًا، وبدأت أشعر أنني بدأت أتعافي”.

وأُطلق سراح روسيل بعد 3 أشهر من سجنه، وأمضى 8 أشهر في مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، والآن يعيش مع والديه في بلدة تيفيرتون وهو مسقط رأسه على شاطئ البحر، ويعمل في تنسيق الحدائق، ورجل صيانة في مجمع أعمال، وستسقط قضيته بعد تخرجه من محكمة المخدرات هذا الشهر.

وفي صباح كل يوم يتجه إلى مركز علاج إدمان الأفيون قبل الذهاب للعمل لتناول جرعة من الميثادون، والذي أشار روسيل إلى أنه ” يبقيه مستقرًا”.

وقررت ولاية رود آيلاند القيام بأمر لم تفعله أي ولاية أخرى، ففي العام 2016، بدأت بمنح سجنائها الأدوية الثلاثة المصادق عليها لعلاج إدمان الأفيون، وهي: الميثادون، والسوبوكسون، وفيفيترول.

إنجازات تستحق الفخر

ويتناول الآن حوالي 350 سجينًا في ولاية رود آيلاند، واحدًا من العقارات الثلاثة في الشهر، والأكثر أهمية هو أنهم يواصلون علاجهم بعد إطلاق سراحهم عندما يكونون أكثر عرضة لخطر الانتكاس، أو تعاطي جرعة زائدة مميتة، وذلك عادة من خلال برنامج “ميديكايد” في الولاية،.

ويقول المسؤولون في الولاية إن “برنامج العلاج كلف مليوني دولار، لكنه أنقذ أرواح الناس بالفعل، ففي النصف الأول من العام 2016 ، مات 26 سجينًا حديثًا بسبب جرعات زائدة من المخدرات في ولاية رود آيلاند، وفي نفس الفترة من العام الماضي، لم يمت سوى تسعة، وهو انخفاض بنسبة 61%”.

وأكد الدكتور يوشيا ريتش وهو بروفيسور في كلية الطب في جامعة براون، والمدير المشارك لمركز ولاية رود آيلاند لصحة السجناء وحقوق الإنسان، أن”حجم هذا الانخفاض في معدل الوفيات لم يسمع به أحد تقريبًا في مجال الصحة العامة”.

موقف إدارة ترامب

وكفلت مبادرة ترامب الخاصة لعلاج تعاطي المخدرات، والتي أعلن عنها في مارس/ آذار، مراقبة جميع نزلاء السجون الفدرالية فيما يتعلق بالإدمان على المخدرات عند دخولهم السجن، وتسهيل عملية علاج إدمانهم في حال تم إطلاق سراحهم في مراكز المجتمع السكانية.

ودعت المبادرة لزيادة الدعم الفدرالي للولاية والمحاكم المحلية التي تنظر في قضايا المخدرات لتوفير علاج قائم على تقديم دليل لنجاحه للمتهمين المدمنين.

لكن مسؤولة في الولاية قالت إن “إدارة ترامب لا تفعل ما يكفي.. تمامًا مثل الكثير مما يفعلونه، وليس لديهم أي سياسة جدية، وإذا كان الرئيس جادًا بهذا الشأن، فسيكون هناك تمويل فيدرالي وراءه”.

وأضافت المسؤولة أن “برنامجنا العلاجي المدعوم بالأدوية، يمكن تمويله بسهولة على المستوى الفدرالي، ويمكن أن يتم ذلك في 50 ولاية غدًا، ومن خلال استثمار صغير يمكننا إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح”.