Tuesday, June 27, 2017
اخر المستجدات

لأول مرة.. السعوديون يدفعون الضرائب


| طباعة | خ+ | خ-

بات السعوديون على موعد مع أول ضريبة في حياتهم؛ بعدما بدأت المملكة تطبيق الضريبة الانتقائية اعتباراً من الأحد، في خطوة تستهدف من خلالها تعزيز إيراداتها التي تضررت كثيراً من جراء هبوط أسعار النفط.

ولم يعتد السعوديون سابقاً، مثل هذه الضرائب في أكبر دولة مُصدّرة للنفط في العالم، لكن الحكومة لجأت إليها ضمن إجراءات أخرى، في محاولة لمواجهة تضرر إيراداتها من جراء هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014.

وتعاني أسعار النفط الخام هبوطاً حاداً منذ نحو عامين، نزولاً من 120 دولاراً للبرميل منتصف 2014 إلى حدود 50 دولاراً في الوقت الحالي؛ الأمر الذي دفع منتجي النفط حول العالم لاتخاذ خطوات لتعزيز الإيرادات غير النفطية.

ويبقى النفط هو المصدر الرئيس للدخل في البلاد.

وشكلت الإيرادات النفطية 78% من إيرادات الميزانية السعودية للربع الأول بـ112 مليار ريال (29.9 مليار دولار)، في حين 22% إيرادات غير نفطية بـ32.1 مليار ريال (8.6 مليارات دولار)، بحسب وكالة الأناضول.

وأعلنت الرياض نهاية العام الماضي، موازنة 2017 بإجمالي نفقات يبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، وبعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار). في حين سجلت الميزانية خلال الربع الأول من العام الجاري عجزاً بقيمة 26 مليار ريال (6.93 مليارات دولار)، أقل 71% من الفترة المناظرة 2016، كما أنه أقل كثيراً مما كان متوقعاً.

وتتوقع المملكة أن تبلغ الإيرادات السنوية للضريبة الانتقائية نحو 8 مليارات ريال (2.13 مليار دولار) سنوياً، وفق تصريحات سابقة للهيئة العامة للزكاة والدخل السعودية (حكومية).

وضريبة السلع المنتقاة، خاصة بالمنتجات التي تتسبب في أضرار على الصحة، كمشتقات التبغ ومشروبات الطاقة التي ستبلغ ضريبتها 100%‏‏، في حين ستكون 50%‏‏ على المشروبات الغازية.

ووافق مجلس الشورى السعودي، في 16 أبريل/نيسان الماضي، على مشروع فرض الضريبة الانتقائية بالبلاد.

وكان مجلس الوزراء السعودي فوَّض وزير المالية محمد الجدعان في 20 فبراير/شباط الماضي لتحديد تاريخ تطبيق الضريبة الانتقائية، بعد أن وافق المجلس عليها.

وستبدأ المملكة ودول الخليج تطبيق ضريبة القيمة المضافة، مطلع العام المقبل، بنسبة 5% على جميع المنتجات والخدمات باستثناء 100 سلعة أساسية.

وتوقعت الهيئة العامة للزكاة والدخل السعودية (حكومية)، أن تبلغ الإيرادات من ضريبة القيمة المضافة نحو 24 مليار ريال (6.4 مليارات دولار) سنوياً.

وتشير تقديرات إلى أن دول الخليج ستجني 25 مليار دولار من ضريبة القيمة المضافة سنوياً.

وستكون تلك الضريبة المزمع فرضها على سلع استهلاكية وخدمات، هي الأولى من نوعها في الدول الخليجية الست المنتجة للنفط، التي تتمتع عادة بإعفاءات ضريبية اجتذبت عمالة أجنبية كبيرة.

وتنوي الحكومة السعودية فرض رسوم شهرية على العمالة الوافدة، بواقع 400 ريال شهرياً (106.7 دولارات) خلال 2018 لترتفع إلى 600 ريال (160 دولاراً) في 2019 وتصل إلى 800 ريال شهرياً (213.3 دولاراً) في عام 2020.

وستفرض رسوماً على المرافقين للعمالة الوافدة في السعودية بنحو 100 ريال (26.7 دولاراً) عن كل مرافق شهرياً اعتباراً من يوليو/تموز 2017، ترتفع 100 ريال شهرياً كل عام حتى تصل إلى 400 ريال (106.7 دولارات) شهرياً عن كل مرافق في 2020.


  • إعلانات