Friday, May 24, 2019
اخر المستجدات

لأول مرة.. جيش الاحتلال ينشر استراتيجية تعامله مع حزب الله وحماس


| طباعة | خ+ | خ-

نشر مركز الزيتونة للدراسات ترجمة لوثيقة “الجيش الاسرائيلي”، التي صدرت للصحافة العالمية باعتبارها الأولى من نوعها في تاريخ جيش الاحتلال.

ترى الوثيقة أن هناك حاجة لدى جيش الاحتلال خلال المعارك، لتشغيل كثافة نارية هائلة وقصف مئات المواقع والأشخاص بشكل يومي خلال أيام القتال.

وتؤكد الاستراتيجية المرسومة للجيش، على ضرورة توفير منظومة ردود هجومية على أي محاولة لاستهداف إسرائيل، وتنفيذ عمليات انتشار برية موسعة في أرض العدو.

تعدُّ “وثيقة الجيش الإسرائيلي” الأكثر قرباً لنص نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، فبعد عشرات السنين تمّ كشف الاستراتيجية أمام الجمهور والسياسيين، وللمرة الأولى يعلن الجيش الإسرائيلي ما الذي ينوي فعله في الأوضاع: العادية، الطوارئ، والحروب.

وهذه المرة الأولى التي يحدد جيش الاحتلال لنفسه نظرية أمن قومي شاملة، يحكم من خلالها الطريقة التي سيتصرف بها في أوقات السلم والطوارئ والحرب.

أكدت الوثيقة أن التطورات العسكرية الحاصلة في المنطقة، تحتم على جيش الاحتلال توفير ردود فورية على أي حدث من خلال تقوية القدرات العملياتية في مواجهة كيانات معادية، غير الدول مثل حزب الله وحماس.

وتركز الوثيقة على ضرورة الوصول لمرحلة إخضاع العدو وإفقاده الرغبة في القتال، وحرمانه من تنفيذ ضربات مؤلمة للجيش، معتبرة أن هذا “الانتصار التكتيكي”، له دور في تثبيت الردع أمام منظمات مثل حماس وحزب الله.

وتشير إلى أن توجيه ضربات قوية ومؤلمة للعدو في أماكن وشخصيات استراتيجية في بداية المعركة ، يقلل من زمن المعركة لجعلها قصيرة وخاطفة.

كما تدعو الوثيقة إلى تقليص قدرة “العدو” على المسّ بالجبهة الداخلية الاسرائيلية قدر الامكان.

الوثيقة ترى أن “إسرائيل” ملزمة بتفعيل أقصى ما لديها من قدرات في جميع الحالات والظروف سواء الطبيعية أو حالات الطوارئ والحروب.

كما تطالب الوثيقة، الجيش الإسرائيلي بإشاعة مفاهيم الروح القتالية، و المبادرة العسكرية و التأهيل الميداني لكوادره البشرية.

كما تبرز الوثيقة أهمية القيام بجهود استخبارية، قبل أي حرب لإنذار المسؤولين والتحضير لعمليات خاصة، إضافة لتأكيدها على دور العمليات الدعائية لتحصيل الشرعية الدولية لمعاركها.

ووفقا للوثيقة فإن جملة من المطالب ضرورية لتحقيق الاستراتيجية، منها القيام بعملية تشبيك بين مختلف أجهزة الجيش من اجل إنجاح العمليات العسكرية، التي يقوم بها في جبهة واحدة او عدة جبهات.

وحسب معدي الوثيقة فإنها ناتجة عن استخلاص الدروس والعبر من حرب تموز 2006 بمواجهة حزب الله، وحرب 2014 بمواجهة حماس في غزة، وأنها ناجمة عن أخطاء وردت خلال المعركتين نبعت من عدم فهم أهداف الحرب، وتعريف الحسم والانتصار.