Thursday, April 25, 2019
اخر المستجدات

لقاء نتنياهو واوباما سيقرر مصير عملية السلام في الشرق الأوسط


| طباعة | خ+ | خ-

يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إلى واشنطن لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما يفترض أن يحدد مستقبل عملية السلام الشرق اوسطية.

وسيطغى موضوعان رئيسيان على زيارة نتنياهو يتعلقان بمصير المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين مع اقتراب الموعد الاقصى المحدد في 29 نيسان/ ابريل للتوصل إلى مشروع اتفاق، والملف النووي الايراني.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز هذا الاسبوع نقلا عن مسؤولين اميركيين كبار ان “اوباما سيلح على نتنياهو للقبول باتفاق اطار حول المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية يعمل على صياغته حاليا وزير الخارجية جون كيري”.

ويفترض ان تفضي محادثات السلام التي استؤنفت في تموز/ يوليو 2013 بعد ثلاث سنوات من التوقف بحلول نهاية نيسان/ ابريل الى “اتفاق اطار” يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية تتناول مسائل “الوضع النهائي” اي الحدود والمستوطنات اليهودية والامن ووضع مدينة القدس واللاجئون الفلسطينيون.

لكن المحادثات لم تسجل اي تقدم ملموس فيما اعلن جون كيري ان المباحثات بين الطرفين ستتواصل على الارجح بعد الاشهر التسعة المحددة.

وقال ايتان جيلبوا خبير العلاقات الاميركية الاسرائيلية في جامعة بار ايلام لوكالة فرانس برس ان “اللقاء بين نتنياهو واوباما حاسم وسيحدد اطار المفاوضات المقبلة”.

واضاف ان “ما يأمله كيري واوباما هو الحصول من نتنياهو على موافقة ما على الوثيقة”، ورأى ان هناك “احتمالا كبيرا جدا” ان يوافق رئيس الوزراء الاسرائيلي عليها بدلا من ان يتحمل مسؤولية فشل المفاوضات.

والرسالة الرئيسية التي يحملها “بيبي” نتنياهو هي ان اسرائيل تحلت حتى الان بالمرونة وان الوقت حان لمطالبة الفلسطينيين بالامر نفسه.

وصرح مسؤول حكومي اسرائيلي كبير لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه “نريد ان تنجح العملية التي بدأت مع كيري لكن ذلك بكل تأكيد غير منوط بنا فقط”.

واضاف محذرا “في نهاية المطاف فان هذه العملية لن تنجح الا اذا كان الفلسطينيون مستعدين ليكونوا مبدعين ومرنين”.

لكن الفلسطينيين يعارضون اي تمديد للمفاوضات مع اسرائيل بعد استحقاق 29 نيسان/ ابريل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس لوكالة فرانس برس تعقيبا على تصريحات كيري التي اكد فيها ان المفاوضات قد تتواصل الى ما بعد نهاية نيسان/ ابريل “لا معنى لتمديد المفاوضات حتى ولو لساعة واحدة اضافية اذا استمرت اسرائيل ممثلة بحكومتها الحالية بالتنكر للقانون الدولي”.

واضاف “لا يوجد شريك في اسرائيل ملتزم بالسلام الحقيقي ولا بالقانون الدولي والشرعية الدولية”، مشيرا الى انه “لو كان هناك شريك ملتزم لما احتجنا تسع ساعات لانجاز الاتفاق”.

والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيلتقي اوباما في 17 اذار/ مارس في واشنطن، اخذ علما مؤخرا بفشل الدبلوماسية الاميركية “حتى الان” واصفا الافكار التي تقدمت بها واشنطن بانها “غير مقبولة”.

كما يرفض الفلسطينيون خصوصا مطلب اسرائيل الاعتراف بها “كدولة يهودية” باعتبار ان ذلك يمس “بحق العودة” للاجئين الفلسطينيين وبتاريخ الشعب الفلسطيني.

وقد جعل رئيس الوزراء الاسرائيلي من هذا الاعتراف عنصرا اساسيا في اي اتفاق سلام.
بالاضافة إلى ذلك، يطالب نتنياهو في حال اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، بالحفاظ على انتشار عسكري اسرائيلي بعيد الامد في منطقة غور الاردن على طول الحدود مع الاردن مستبعدا ترك مسؤولية الامن في هذه المنطقة لقوة دولية وافق الفلسطينيون على وجودها او لقوة فلسطينية اسرائيلية مشتركة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع باعتباره استمرارا للاحتلال وانتقاصا من سيادتهم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ينوي التدخل مباشرة في عملية السلام ودفع نتانياهو الى قبول “الاتفاق-الاطار” الاميركي عندما يستقبله الاثنين في البيت الابيض.

ولفت نمرود غورن رئيس معهد الابحاث المتعلقة بالسياسات الخارجية الاسرائيلية الى “أن قسما كبيرا من المحادثات الجارية في الكواليس ستكرس لما يجب اعطاؤه كمقابل للسيد عباس كي يكون بامكانه قبول الوثيقة (الامريكية) التي لم تعد تبدو ايجابية جدا بنظره”.

واضاف متسائلا ان “الفلسطينيين يجب ان يحصلوا على شيء ما من الامريكيين لكن على ماذا سيحصلون ويكون مقبولا بالنسبة لنتانياهو؟”.

والثلاثاء سيكون بمقدور نتنياهو ايضا التركيز كليا على الازمة النووية الايرانية عندما سيتكلم في المؤتمر السنوي لابرز مجموعة ضغط أمريكية مؤيدة لاسرائيل “اللجنة الاميركية الاسرائيلية للشؤون العامة” (ايباك).

وقال جيلبوا “ان اسرائيل قلقة لما سيحصل بعد الاتفاق المرحلي الذي ينتهي في 20 تموز/ يوليو وتود معرفة ما ستفعله الولايات المتحدة”، في اشارة الى اتفاق الاشهر الستة بين طهران والقوى العظمى لوقف بعض انشطة البرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على طهران.

ولفت نمرود غورن إلى أن “نتنياهو قد يسعى إلى تشديد موقف ايباك بشأن الملف الايراني (…) لابقاء الضغط على إدارة أوباما في ما يتعلق بايران”.