Friday, October 19, 2018
اخر المستجدات

لماذا أوقف الجيش التغطية الصحفية لمسيرات العودة؟


لماذا أوقف الجيش التغطية الصحفية لمسيرات العودة؟

| طباعة | خ+ | خ-

نقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن خبراء عسكريين إسرائيليين أن مسألة اقتحام الفلسطينيين في قطاع غزة للجدار الحدودي باتت مسألة وقت ليس أكثر، بحيث يقومون بالركض داخل إسرائيل.

وقال الخبراء إن الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي يخفي عن الرأي العام حوادث اختراق الحدود وانتهاك السيادة التي تشهدها مناطق شمال قطاع غزة، رغم أن شبكة الانترنيت تغص يوميا بمشاهد إحراق الإطارات المطاطية، ومواجهات صعبة مع الجيش في تلك المناطق”.

وقال الخبير العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوسي يهوشاع، إن “المشاهد التي تصل عبر شبكات التواصل ومواقع الانترنت الإخبارية تشير إلى نجاح عشرات الفلسطينيين من شمال القطاع باقتحام مواقع الجيش وتفجيرها، والدخول إلى منطقة زيكيم الساحلية، مع أن هذه الحوادث كان يمكن أن تنتهي باقتحام تجمع استيطاني، أو اختطاف جندي”.

وأضاف أنه “بعد مرور قرابة شهرين على الهدوء في منطقة الحدود مع غزة، لكن الشهر الأخير شهد ارتفاعا ملحوظا في حجم وقوة الأحداث على الجدار، والغريب أن الأوساط العسكرية الإسرائيلية ترفض الحديث عن ذلك، وتفضل التكتم عنها”.

وأوضح يهوشاع أن “إخفاء المعلومات الميدانية عما يحصل على حدود غزة يأتي من جهات عليا في الدولة، سواء الحكومة أو الجيش، لأنه من الواضح أننا أمام عملية إخفاء لما تشهده منطقة الحدود، والناطق العسكري الإسرائيلي لا يتحدث إطلاقا عن المواجهات الدائرة هناك، ويبدو أننا أمام سياسة جديدة من الآن، بعد أن شهدت المرحلة السابقة توافدا دوريا للمراسلين العسكريين والميدانيين، والدخول في منطقة المواجهات بجانب القناصة، حيث يوجد خط المواجهات الأول”.

وأشار أنه “حين أراد الجيش الإسرائيلي إبلاغ العالم بما يحصل على حدود غزة، كان يسمح بقدوم هؤلاء المراسلين، لكن اليوم لا يسمح الجيش لنا بالوصول لمنطقة الحدود مع غزة، لأنه يعلن عنها منطقة عسكرية مغلقة، ويرفض لنا أن نبث تقاريرنا من هناك، ويبدو أننا أمام توصية من جهات عليا في الدولة، صحيح أنني لا أملك دليلاً أو برهاناً على ذلك، لكني أفهم كيف تسير الأمور”.

وأكد المحلل العسكري في صحيفة معاريف تال ليف-رام إن “قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الجنرال هآرتسي هاليفي يؤمن بسياسة التكتم، وقالها علانية للصحفيين”.

وأضاف أنني “من واقع تجربتي الشخصية توجهت أواخر الأسبوع الماضي لمنطقة الجنوب على الحدود مع غزة، لم ألحظ في طريقي أي تواجد نهائي للصحافة الدولية، ويبدو أننا أمام وضع أكثر عمقاً، لا يبدو مريحا لأحد في إسرائيل الحديث عن المستنقع الغزاوي، لأنه يتحول فورا إلى نقاش سياسي حزبي، وقد تولدت لدى الجيش قناعة جديدة مفادها أنه كلما تحدثنا في إسرائيل أكثر عما تشهده حدود غزة، فإن ذلك يمنح العدو، وهي حماس، المزيد من الدعم والإسناد في الاستمرار بهذه الأحداث، دون أن نقصد بالطبع”.

وأوضح ليف-رام أن “لدينا سيناريوهين لما يحدث على حدود غزة، أولهما، وهو الأخطر بنظر مواطني إسرائيل، وهو إمكانية اقتحام فلسطينيين من غزة لحدودها، والمساس بالجنود والمستوطنين، والثاني سقوط 70-80 قتيل فلسطيني على الجدار دون أن ينجحوا باقتحامه، لتنفيذ السيناريو الأول، وقد بتنا نرى هذين السيناريوهين كل يوم، حيث يحاول الفلسطينيون اقتحام الجدار، وفكفكته، والتسلل عبره”.

وختم بالقول إنها “أصبحت مسألة وقت أن ينجح الفلسطينيون باقتحام الجدار الحدودي مع غزة، باتجاه داخل إسرائيل، لكن الأسوا في عالم الردع أن تقول شيئاً، وتفعل شيئاً آخر، فليس معقولاً أن يتحدث وزير الحرب ليبرمان أننا بعد الأعياد سوف نفعل ضد حماس، ثم لا نحقق هذا التهديد”.

وأوضح أن “هذا ليس إشكالاً عسكرياً فقط، وإنما سياسياً أيضا، بعد أن باتت حماس من تعمل على تغيير قوانين اللعبة الدائرة على الحدود اليوم، وليس إسرائيل، التي لا تنفذ سياسة ملائمة للرد على الحركة”.