Monday, July 24, 2017
اخر المستجدات

لماذا تبدي إسرائيل كل هذا الاهتمام بزيارة رئيس وزراء الهند؟


رئيس وزراء الهند ونتنياهو

| طباعة | خ+ | خ-

تشهد إسرائيل هذه الأيام استعدادات مكثفة لاستقبال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في زيارة يصفها الإعلام الإسرائيلي بـ”التاريخية”، حيث يعد مودي، أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل، بمناسبة مرور 25 عاما على إرساء العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب ونيودلهي.

ويدل الطرح الإعلامي الإسرائيلي بشأن الاستعدادات الجارية، على مدى الاهتمام الذي توليه الدولة العبرية لزيارة رئيس الوزراء الهندي، حيث تؤكد مصادر على أن الحديث يجري عن حفل استقبال ربما يعادل ما حدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر أيار/مايو الماضي.

وتقول المصادر، طبقا لما أورده موقع صحيفة “معاريف” أمس الأحد، إن “نحو 10 آلاف من بين 80 ألف إسرائيلي من أصول هندية، يعيشون في مدن أشدود وديمونا وبئر سبع، سيشاركون في حفل خاص على شرف الضيف الهندي، الذي يصل إسرائيل الثلاثاء المقبل”.

وطبقًا للصحيفة، تحرص الحكومة الإسرائيلية على أن يكون حفل استقبال رئيس الوزراء الهندي، بمستوى استقبال الملوك والرؤساء الكبار، كما نشرت السفارة الإسرائيلية في نيودلهي فيلما تسجيليا يظهر اهتمام الشارع الإسرائيلي بتلك الزيارة بشكل استثنائي، ما دفع مودي لنشر تغريدة عبر تويتر، أثنى خلالها على هذا الموقف.

وينبغي الإشارة إلى أن زيارة رئيس الوزراء الهندي لن تشمل رام الله، حيث كانت نيودلهي قد استقبلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر قبل الماضي، بغية عدم حدوث سوء فهم بشأن زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى إسرائيل، دون أن يمر على محطة رام الله.

صفقات عسكرية

ومن المقرر أن تشهد زيارة مودي لإسرائيل، إبرام العديد من الصفقات ولا سيما العسكرية، وسط أنباء عن صفقات تقدر قيمتها بحوالي ثلاثة مليارات دولار وتشمل صواريخ متطورة وقنابل موجهة بالليزر.

فيما يرى مراقبون، أن تلك الصفقات تعد تتويجا لعلاقات الشراكة الإستراتيجية بين تل أبيب ونيودلهي، وتشكل دفعة لتطوير تلك العلاقات، ولا سيما وأن الهند تعد من بين أبرز الدول التي تحرص على اقتناء التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية.

وبحسب ما أورده موقع “ذي ماركر” الاقتصادي العبري الأحد، سيوقع الجانبان اتفاق منطقة تجارة حرة، بينما سيوقع الضيف الهندي على اتفاق لإنشاء صندوق مشترك بين البلدين بقيمة 40 مليون دولار للتعاون في مجال التكنولوجيا الحديثة، فضلا عن اتفاقيات من شأنها أن تضمن حماية التبادل التجاري بين البلدين.

ويقول مراقبون، إن إسرائيل تعقد الآمال على اتفاقية التجارة الحرة مع الهند، من أجل إزالة جميع العوائق أمام التبادل التجاري بين البلدين، ومن ذلك إزالة الجمارك على البضائع أو تخفيض التعريفات الجمركية، بحيث تصبح السوق الهندية مفتوحة أمام المنتجات الإسرائيلية، بينما تطالب الهند بتمكين مهندسيها من العمل في إسرائيل بمجال التكنولوجيا الفائقة، وهو أمر ربما يخضع لاعتبارات أمنية إسرائيلية.

ويرافق رئيس الوزراء الهندي 15 من كبار مديري الشركات الهندية، وشخصيات اقتصادية، فيما يتحدث المراقبون الإسرائيليون عن اهتمام إسرائيلي غير مسبوق بالتعاون الاقتصادي مع الهند، لدرجة أنها مستعدة للاستثمار في تعزيز تلك العلاقات مقارنة حتى بما تبديه من استعداد للتعاون مع الصين.

تحول جوهري

الجدير بالذكر أن مستشار الأمن القومي الهندي، كان قد زار إسرائيل في آذار/ مارس الماضي، للتمهيد لزيارة مودي، وتحدثت وسائل إعلام عبرية وقتها عن تحول جوهري في سياسات نيودلهي، مدللة بذلك على أن هذه ستكون المرة الأولى التي تفصل فيها الهند بين علاقاتها بإسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وبين خبراء إسرائيليون وقتها، أن الزيارة التي سيقوم بها مودي إلى إسرائيل، تأتي دليلا على تغير المزاج العام الهندي، فضلا عن الدلالة على انعكاس الوضع المتقدم للهند بين دول العالم.

وعدا عن كون إسرائيل إحدى ثلاث دول رئيسة تزود نيودلهي بالسلاح، وتتعاون معها في خطط مكافحة الإرهاب، فقد كانت إسرائيل شريكا في تطوير الترسانة النووية الهندية، بحسب ما أوردته صحيفة “هندوستان تايمز” الهندية قبل ثلاثة أشهر، زاعمة أن هذه الحقيقة وحدها تؤكد أن الهند تعتمد على إسرائيل من النواحي الإستراتيجية مقارنة بأي دولة أخرى في العالم.







  • إعلانات