Tuesday, December 18, 2018
اخر المستجدات

لماذا دعت ميركل الاتحاد الأوروبي لتكثيف تعاونه مع المغرب؟


لماذا دعت ميركل الاتحاد الأوروبي لتكثيف تعاونه مع المغرب؟

| طباعة | خ+ | خ-

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس السبت، الاتحاد الأوروبي لأن يكثف تعاونه مع المغرب وتقوية هذا التعاون.

وقالت ميركل خلال ندوة صحفية مشتركة بينها وبين رئيس الحكومة الإسبانية بيردو سانشيز، إن “المغرب البلد الذي يلعب دورا مهما ورئيسيا في قضية الهجرة هو أيضا شريك تجمعنا معه علاقات اقتصادية واتصالات جد وثيقة”.

وأكدت ميركل، بحسب ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء (رسمية)، أن على الاتحاد الأوروبي أن يعمل على تكثيف تعاونه مع المغرب في مجال الهجرة، مع دعم وتقوية أسس ومرتكزات التعاون الموجه نحو المملكة المغربية وتونس “وهما البلدان الحدوديان اللذان يحتاجان إلى المساعدة”.

وأشارت المستشارة الألمانية إلى أن “ألمانيا التي عملت لسنوات مع المملكة المغربية حول قضايا مرتبطة بالتنمية (…) تريد المساهمة في دعم المغرب لمواجهة تحدي الهجرة”.

وأضافت أن ألمانيا وإسبانيا تتقاسمان مقاربة مشتركة في هذا المجال.

وشددت ميركل على أن قضية الهجرة تعد “تحديا علينا أن نواجهه معا لأنه لا يمكن لأي بلد أن يدعي أنه محصن ضد هذا التحدي. إنها قضية تطرح لنا مشكلة كبيرة كإتحاد أوروبي”.

وقالت إن أوروبا “لا يجب أن تتحدث فقط عن أفريقيا بل أيضا مع أفريقيا من أجل الحد من ظاهرة الهجرة والوصول إلى موقف مشترك خلال قمة رؤساء الدول والحكومات المقررة في سالزبورغ في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل”.

من جهته، قال بيدرو سانشيز “إن المغرب يعاني من ضغوط تدفقات الهجرة من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء ونتيجة لذلك نحن بحاجة إلى تعزيز تعاوننا ليس فقط مع البلدان التي ينطلق منها المهاجرون، ولكن أيضا مع دول العبور مثل المغرب”.

وذكر رئيس الحكومة الإسبانية بأن النتائج التي توصل إليها المجلس الأوروبي خلال القمة التي عقدها شهر حزيران/ يونيو الماضي “تعكس التزام جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد بضرورة تعزيز وتكثيف التعاون مع المغرب مع إعطاء المملكة الدور الرئيسي الذي تستحقه في معالجة وتدبير تدفقات الهجرة ” .

وأضاف بيدرو سانشيز “لقد تقاسمنا أنا والمستشارة الألمانية خلال هذا الاجتماع القناعة ذاتها بأن المغرب هو أحد الشركاء الرئيسيين للاتحاد الأوروبي وإسبانيا”، مشيرا إلى أن المفاوضات جارية حاليا مع المفوضية الأوروبية من أجل توفير الموارد المالية اللازمة لمساعدة المغرب في تدبير عملية تدفقات الهجرة .

وأشار إلى أن إسبانيا وألمانيا تدافعان عن سياسة أوروبية حول الهجرة “عمودية وأفقية وشاملة” ترتكز بشكل أساسي على دعم وتعزيز تعاون الاتحاد الأوروبي مع الدول الأفريقية خاصة بلدان شمال أفريقيا ليس فقط في مجال الهجرة، ولكن بشكل خاص في مجال التنمية .

ويعد شمال المغرب ممرا تقليديا للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا برا عبر جيبي سبتة ومليلية الاسبانيين، أو بحرا عبر المتوسط.

وباتت إسبانيا هذا العام الوجهة الرئيسية للمهاجرين متجاوزة إيطاليا. ووصل إليها منذ مطلع العام الجاري نحو 21 ألف مهاجر بحرا، وقضى 304 خلال محاولتهم بلوغ سواحلها الجنوبية، وفق إحصاء لمنظمة الهجرة الدولية.

ويتحدر أغلب المهاجرين المارين عبر المغرب من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.