Wednesday, November 21, 2018
اخر المستجدات

لماذا يفضل أطفالنا دردشة الإنترنت بدل اللقاء المباشر؟


لماذا يفضل أطفالنا دردشة الإنترنت بدل اللقاء المباشر؟

| طباعة | خ+ | خ-

لم يعد مستغرباً أن ترى معظم الأولاد صغار السن يحملون أجهزتهم الذكية على مدار اليوم، دون أن تفارق أيديهم.

ولعل الأخطر من كل ذلك، أن معظم المراهقين يفضلون التحدث إلى أصدقائهم عبر الإنترنت بدلاً من مقابلتهم ورؤيتهم وجهاً لوجه، بحسب ما أكدت دراسة جديدة، نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

فقد أظهر استطلاع، أجري هذا العام لأكثر من 1000 طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، أن الرسائل النصية تتفوق على التواصل وجهًا لوجه، وذلك في تحول مفاجئ عن نتائج استطلاعات أجريت قبل بضع سنوات.

تغيرات كبيرة خلال 6 سنوات

وتأتي الدراسة الجديدة الصادرة عن مركز Common Sense Media في إطار متابعة لأبحاث سابقة أجرتها في عام 2012.

ومع استمرار تطور التكنولوجيا بوتيرة سريعة، أظهرت الدراستان، عام 2012 و2018، مدى تغير طرق تعامل المراهقين مع صداقاتهم، وتفاعلاتهم عبر الإنترنت.

تعطيل عن الواجبات الدراسية

فقد اعتبر 35٪ من المراهقين، وفقاً لتلك الدراسة الحديثة أن الرسائل أفضل خيار لهم للتواصل مع أصدقائهم، في حين كانت نسبة من يفضلون التواصل الشخصي 32٪.

أما نتائج دراسة عام 2012، فأظهرت أن المحادثات المباشرة هي المفضلة لدى المراهقين، حيث بلغت نسبتها 49٪ مقارنة بـ 33٪ فقط لمن اختاروا الرسائل النصية.

وتبين من الاستطلاع أيضًا أن نسبة كبيرة تبلغ 70٪ من المراهقين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي عدة مرات في اليوم، بينما بلغت نسبة من يستخدمونها في وضعية اتصال “دائم” تقريبا 16٪.

وفي حين أن النتائج قد تبدو مزعجة، لكن الباحثون يوضحون أنها معقدة، ولا تشير جميعها إلى عادات سلبية، حيث أقر نسبة 75% من المراهقين بأن وسائل التواصل الاجتماعي تشغلهم عن أشياء مهمة، مثل الواجبات المنزلية.

كما أفاد نسبة 25% ممن شاركوا في الاستطلاع أن وسائل التواصل الاجتماعي جعلتهم أقل شعورا بالوحدة.

صورة معقدة تتحدى الأحكام البسيطة

وفي هذا السياق، أكد جيمس شتاير، المؤسس والرئيس التنفيذي لمركز Common Sense: ” أن هذا البحث، مثله مثل المراهقين أنفسهم، يقدم صورة معقدة تتحدى الأحكام البسيطة”.

وأضاف: “نأمل أن توفر البيانات المقدمة في هذه الدراسة رؤى جديدة للمساعدة في دعم عمل كل من يهتم بالتنمية الصحية للشباب والمراهقين في المجتمعات”.