Thursday, May 23, 2019
اخر المستجدات

ماذا بعد تسلم ليبرمان وزارة الحرب في حكومة نتنياهو؟


| طباعة | خ+ | خ-

حسم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء، موقفه ووافق على شروط رئيس حزب “اسرائيل بيتنا”، المتطرف افيغدور ليبرمان للانضمام الى الائتلاف الحكومي، بعد أن هاجم الأخير نتنياهو في عدة تصريحات سابقة و اتهمه فيها بالكذب والجبن.

ويرى مراقبون بأن انضمام “افيغدور ليبرمان”، الذي لا يتجاوز عدد مقاعد حزبه 6 مقاعد في الكنيست الصهيوني، الى حكومة نتنياهو لن يوسع حكومته، كما كان الأمر لو تم انضمام حزب “المعسكر الصهيوني” الذي يترأسه يتسحاق هيرتصوغ الذي يحظى ب 24 مقعداً في الكنيست.

المحلل السياسي والمختص في الشأن “الاسرائيلي”، د. عمر جعارة قلل من احتمال أن يحدث تسلم ليبرمان حقيبة وزارة الدفاع الاسرائيلية في حكومة “نتنياهو” أي تغييرات اقليمية في الشرق الأوسط.

وأوضح جعارة أن نتنياهو بالاساس يتبني أفكار حزب “اسرائيل بيتنا” ، لذلك فإن دخول ليبرمان الى الحكومة لن يحل مشكلة ولن يكون هناك توسيع للحكومة الا بدخول المعسكر الصهيوني برئاسة هيرتسوغ، لذلك فإن نتانياهو يستطيع أن يتلاعب و يمارس الضغوط على حزب ليبرمان، ولايستطيع أن يضغط على حزب هيرتصوغ، لاسيما وأن هيرتسوغ لايحكم السيطرة على كافة أعضاء حزبه، وأن هناك عناصر بارزة في حزب العمل لايستطيع تجاوزها.

وكان رئيس حزب المعسكر الصهيوني يتحساق هرتسوغ هدد بوقف التفاوض مع رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو بشأن انضمام حزبه للحكومة حال دخول رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفغيدور ليبرمان الحكومة الجديدة.

وقال هيرتسوغ خلال لقاء صحفي: على نتنياهو ان يختار بين الجنون والعقلانية وبين حصار اقتصادي أو الازدهار الاقتصادي على نتنياهو أن يختار بين التوجه للحرب برئاسة ليبرمان او التوجه نحو الامل من خلالنا.

نتنياهو كان قد وافق على شروط ليبرمان التي تمثلت في “اسقاط حكم حماس في غزة، و شن حرب و دخول الجيش الى القطاع، و تولي وزارة الحرب، بالاضافة الى فرض حكم الاعدام على الاسرى الفلسطينيين الذين وصفهم بالمخربين، كما طالب باصلاحات اقتصادية وسياسية في الحكومة”.

د. جعارة لفت الى أن نتانياهو لن يعطي كل ذلك الى ليبرمان، لا سيما و أنه يدرك ان الحرب ليست ذاتيه و ليست ذات عوامل ذاتية، بل تحتاج الى ضوء أخضر أمريكي.

وأشار الى أن ليبرمان لا يستطيع أن يفرض على نتانياهو كما يستطيع هيرتسوغ، و أن دخوله الى الحكومة وزيراً للحرب لا يعني شيئاً، خصوصاً و أنه تحت إمرة رئيس وزراء كأي جندي و لا يستطيع أن يخالف الأوامر، بل إن نتانياهو يستطيع طرده وقتما شاء اذا خالف أوامره.

وحول امكانية شن حرب على قطاع غزة خلال تولي ليبرمان المعروف بطبيعته الاجرامية تجاه الشعب الفلسطيني، نوه جعارة الى ان مصطلح الاجرامية يشمل الجميع في حكومات اسرائيل المتتالية، والجميع شن اعتداءات وحروب على الفلسطينيين وخصوصاً قطاع غزة، وبالتالي فإن مصطلح اجرامية ليبرمان على وجه الخصوص ليس دقيقاً.فلسطين اليوم