Friday, July 28, 2017
اخر المستجدات

ما سر تجاهل نتنياهو وترامب لحقيقة أن إيران أصبحت بالفعل على الحدود السورية الإسرائيلية؟


| طباعة | خ+ | خ-

تساءل خبراء إسرائيليون عن جدوى رسالة الردع، التي دفعت الولايات المتحدة الأمريكية لإرسال حاملة الطائرات النووية جورج بوش “USS George H.W. Bush”، إلى ميناء حيفا الإسرائيلي اليوم السبت، وعلى متنها آلاف البحارة والجنود والضباط الأمريكيين، فضلاً عن 90 مقاتلةً ومروحيًة عسكريًة، وذلك بعد 17 عامًا من غياب مثل هذا الحدث.

وحدد الخبراء، أن الأكيد هو أن حاملة الطائرات الأمريكية لم تأت للمنطقة بهدف ردع القوات البحرية والجوية الروسية المتواجدة في سوريا، وأن الأمريكيين والروس لن يتورطوا في عمل عسكري بينهما في ملف عنوانه سوريا والرئيس بشار الأسد، لافتين إلى أن توترات عسكريًة أو صدامات بين الجانبين في هذا الشأن لم تحدث منذ تدخلت القوات الروسية في سوريا في أيلول/سبتمبر 2015، لذا فإنها لن تحدث اليوم.

وطبقًا لما أورده موقع “ديبكا” الإسرائيلي اليوم السبت، فإن ثمة خلافات بالفعل حول الخطوات العسكرية في سوريا وكيفية تقسيم مناطق النفوذ بين واشنطن وموسكو هناك، ولكن الجانب الروسي على كل حال معني أكثر بالقواعد العسكرية التي أنشأها في سوريا على ساحل البحر الأبيض المتوسط، فيما لا يزال الرئيس السوري يعتمد لضمان بقائه أيضًا على إيران وحزب الله.

ويلفت خبراء الموقع، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنذ أن تبوأ منصبه في 20 كانون الثاني/يناير الأخير، تحدث كثيرًا عن ملفين أساسيين، أولهما إلغاء الإتفاق النووي مع إيران وإبعاد حزب الله والقوى الإيرانية من سوريا.

واستهدف الرئيس الأمريكي من وراء ذلك سلب وضع إيران كقوة إقليمية في الشرق الأوسط، وهو الوضع الذي تسبب به الرئيس السابق باراك أوباما، ومنع طهران من إقامة جسر بري يمتد من إيران عبر العراق وصولاً إلى ساحل البحر المتوسط في سوريا.

ويعتقد خبراء الموقع، أنه خلال زيارة ترامب إلى السعودية في أيار/ مايو الماضي، تراجع عن هذا الموقف، وأنه على هذا الأساس شكل محورًا سنيًا – أمريكيًا جديدًا، بدا للحظة وكأنه الرد على المحور الذي شكله بوتين مع إيران ومع العالم الشيعي، لكن تبين بعد ذلك أن هذا المحور مجرد وعود لم تتحقق.

وشكك الموقع الإسرائيلي، في قدرة واشنطن على إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وقال إنها تحاول أن تفرغه من مضمونه على المدى الطويل، وأن طهران في المقابل ترد بزيادة وتيرة تطوير قدراتها الصاروخية وبرنامجها النووي، كما أنها أرسلت في 18 حزيران/يونيو الفائت إشارات إلى واشنطن في هذا الصدد، حين أطلقت 6 صواريخ أرض – أرض من غرب إيران إلى أهداف شرقي سوريا، فيما لم تحرك واشنطن ساكنًا.

وتحدث الموقع عن خطوات عسكرية متسارعة تقوم بها إيران في سوريا والعراق، وسيطرتها على أجزاء كبيرة من الحدود العراقية – السورية، ونجاحها الواضح في إقامة الجسر البري بين طهران ودمشق، وأن كل ذلك سيحقق نتائج، من بينها أن تحركات القوات الإيرانية وحلفائها في المناطق الحدودية السورية – العراقية حاصرت القوات الأمريكية المتمركزة على هذه الحدود على مقربة من حدود الأردن والعراق وسوريا.

وتابع الموقع، أنه على الرغم من أن القوات الروسية لم تكن على صلة مباشرة بتلك الخطوات، لكن موسكو زودت القوات الإيرانية وحزب الله بالمعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجيستي، فيما فضل الرئيس الأمريكي الصمت.

ويقول الموقع الإسرائيلي أيضًا، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث الخميس الماضي مجددًا، عن عدم سماح إسرائيل بنشر قوات إيرانية على حدودها، وأنه في اللحظات نفسها كانت هناك معارك على مسافة 3 كيلومترات من حدود إسرائيل، بين الجيش السوري وبين المتمردين قرب القنيطرة.

وأضاف الموقع أن “نتنياهو لم يذكر لمستمعيه أنه أثناء كلمته كانت القيادة العسكرية الإيرانية في جنوب سوريا، والتي تخضع للجنرال قاسم سليماني، تخطط لخطوات مماثلة عند المثلث الحدودي بين إسرائيل وسوريا والأردن، على غرار ما حدث على حدود سوريا والعراق”.

واختتم الموقع بالقول، إن الإيرانيين بالفعل أصبحوا على الحدود السورية – الإسرائيلية، لكن نتنياهو والرئيس ترامب يفضلان غض الطرف عن هذه الحقيقة.