Saturday, November 17, 2018
اخر المستجدات

ما عدد الأولاد المثالي في العائلة السعيدة؟


ما عدد الأولاد المثالي في العائلة السعيدة؟

| طباعة | خ+ | خ-

سؤال يشغل بال الأهل في السنوات الأولى من الزواج: كم طفل عليهم أن ينجبوا كي يكوّنوا عائلة مثالية؟ للإجابة عن ذلك، أجريت دراسات على العائلات في نواحي مختلفة من العالم.

في عام 2011، أجرى موقع باونتي البريطاني الذي يعنى بتربية الأطفال، استقصاءً لمعرفة العوامل التي تجعل العائلة سعيدة.استهدف الاستقصاء على 2.116 ثنائيًا، وطُلب منهم تقييم نسبة تصرفات أطفالهم، وفق سلّمٍ من المقاييس. مثال على ذلك، سهولة الاهتمام بهم، وما إذا كانوا يحبون بعضهم بعضًا.

بنتان أو صبيان؟

انطلاقًا من المعلومات التي وردت، حصلوا على تصنيفٍ للعائلات الأكثر سعادةً، أستنادًا إلى عدد الأطفال. أتت العائلة المؤلفة من ابنتين في الصدارة بسبب سهولة الاتفاق معهما، ولانهما تلعبان بلطف. تلتها العائلة المؤلفة من صبي وبنت ثم العائلة المؤلفة من صبيين.

أما العائلة المؤلفة من 3 أطفال، فاعتبرتها هذه الدراسة أقل سعادةً من غيرها،وأربعة اطفال اقل سعادة باستثناء العائلة المؤلفة من 4 صبيان التي تم تصنيفها في المرتبة السادسة في لائحة من 12 مرتبة.

أما الأخيرة على اللائحة، فكانت العائلة المؤلفة من 4 فتيات، بسبب الصخب والتأخر في الاستعداد للخروج من المنزل.

أمّا في عام 2015، فقامت يوروستات باحصاءٍ أوسع على صعيد البلدان الأوروبية. وسأل حينها الباحثون ما يقارب 366.650 فردًا موزعين في 32 بلدًاعن ظروفهم الحالية ومدى سعادتهم. وخلافًا لنتائج الدراسة الاولى، تبيّن أن العائلات المؤلفة من 3 أطفال أو أكثر هي الأكثر سعادةً.

السبب الحقيقي

في وقتٍ لاحقٍ من العام نفسه، أصدر براون هرمن من جامعة إديت كوان الأسترالية دراسةً استغرقت 5 أعوام، لتبيان العلاقة بين حجم العائلة ومستوى السعادة.

قابل هرمن 950 ثنائيًا من عائلاتٍ بتركيباتٍ منوعة، واستخلص من دراسته أن العائلات السعيدة هي التي تتكوّن من 4 أطفال أو أكثر. يعود سبب سعادتها الأساسي، وفق دراسته، إلى المستوى العالي من التفاعل الاجتماعي الإيجابي في تلك العائلات، والمستوى العالي من الدعم بين الأخوة.

تم العمل على الدراسات المذكورة بجديةٍ كما تم تحليلها بتأني. على الرغم من ذلك، أتت نتائجها غير متطابقة، ما يثبت أن عدد الأولاد ليس مفتاح سعادة العائلة.

وجرت لاحقًا دراسات مختلفة بينها واحدة في جامعة ميشيغن، أظهرت ترابطًا كبيرًا بين إيجابية الأهل دعمهم لأولادهم وراحة أولادهم النفسية.

إذًا، ما يمنح العائلة سعادتها هو الاكتفاء والفرح بمالديها وبناء سعادتها انطلاقًا من قناعتتها، مهما اختلف عدد الأولاد.