Monday, July 16, 2018
اخر المستجدات

ما هي طبيعة الخطة المصرية الجديدة تجاه المصالحة ؟


| طباعة | خ+ | خ-

من جديد يعود قطار المصالحة من اجل إنهاء الانقسام للدوران، في ظل التحرك المصري الذي يشرف عليه اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني بجهاز المخابرات العامة، وذلك عبر توجيه دعوات للفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم حركتي “حماس” و”فتح” لزيارة القاهرة، بعد أن فشلت جولات سابقة.

كافة الفصائل تدرك جيدا، أن التحرك المصري من شأنه أن ينقذ الواقع الفلسطيني مما يحاك ضده لاسيما المخطط لتطبيق ما يسمى ب”صفقة القرن”، وان سبل مواجهتها سيكون عبر الوحدة و إنهاء الانقسام، وأن هذه هي الفرصة المواتية لأن يتفق الكل الفلسطيني من أجل مصلحة الوطن لا التنظيم.

ومع بدء القاهرة بتوجيه دعوات للفصائل وعلى رأسهم حركتي ” فتح” و “حماس”، من اجل إعادة تحريك ملف المصالحة الراكد والبحث في قضايا الوضع الفلسطيني بشكل عام، يبقى السؤال المطروح الآن، ما هي طبيعة الخطة المصرية الجديدة تجاه المصالحة؟

و قال غازي حمد، القيادي في حركة “حماس”، إن “وفدا من قيادة الحركة سيغادر إلى القاهرة قريبا، لبحث عدة ملفات، أبرزها ملف المصالحة الفلسطينية.”

وأضاف حمد، في مقابلة مع قناة “الغد” الإخبارية، “مصر تحاول تجديد الحيوية في ملف المصالحة الفلسطينية، وتجري اتصالها مع حركتي فتح وحماس، ومع باقي الفصائل الفلسطينية، والكل الفلسطيني لديه إجماع على إتمام المصالحة حتى بعد فشل جولتها السابقة”.

وتابع القيادي في “حماس”، “كل القضايا المطروحة لتحقيق المصالحة الفلسطينية ما زالت داخل إطار المشاورات، ومطلب حماس ومعظم الفصائل الفلسطينية إعادة ترتيب منظمة التحرير، بما فيها اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.”

ويجري عضو اللجنة التنفيذية والمركزية لحركة “فتح” عزام الاحمد مشاورات ولقاءات مع عدد من المسؤوليين المصريين حول تنفيذ المصالحة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من العمل في قطاع غزة.

وقال الأحمد في تصريحات صحفية من القاهرة، “لسنا بحاجة لاتفاقات جديدة إطلاقاً، ولسنا بحاجة إلى حوارات جديدة بل نريد من مصر أن تأخذ ضمانات من كل الأطراف الفلسطينية، ولا أقول من حماس فقط رغم قناعتي بأن الجميع ملتزم إلا حماس، ونحن نريد من مصر، أن تعلن وتفضح الطرف المعطل للمصالحة”.

الجولة الحاسمة للمصالحة

وحول الجهود المصرية وجولة المصالحة الجديدة في القاهرة قال الكاتب و المحلل السياسي د. طلال الشريف، “بداية أود القول، أعان الله اللواء أحمد عبد الخالق وفريقه علي مهمتهم الشاقة التي نعرف تعقيداتها وصبرهم علي تنظيماتنا”.

وأضاف الشريف، “فمصلحة شعبينا هي مصلحة واحدة وقد تكون هذه الجولة هي الجولة الحاسمة للمصالحة وكفاءة اللواء الذي عاش بيننا ومعنا طويلا هي عامل مهم في إمكانية النجاح ونتمنى لهم النجاح السريع فقد صبروا وعانوا معنا دائما ومنذ البدايات.”

مواصلا حديثه، “ونتمنى في الجولة القادمة من اجتماعات الفصائل في القاهرة أن تكون حماس والسلطة المركزية قد وصلوا لقناعة بما هو مطلوب، بشرط عدم الإجحاف بالمستقبل الآمن لشعبنا ، خاصة على صعيد ترتيب النظام السياسي كي يكون استقرار، دون بقاء أي عناصر التأزم منعا للدم والانقلابات المستقبلية وحفاظا على السلم الأهلي والتفرغ للتصدي بنجاح للاحتلال ومخططات التصفية للقضية الفلسطينية .”

وذكر الشريف، أن “المشوار طويل ومن يعرقل اليوم ويعرقل المستقبل هو غير جدير بالتواجد في خارطة المستقبل وعلى الصعيد الدولي والعربي لإدارة هذه العلاقات بما يفيد شعبنا واحتياجاته فهو شعب فقير الموارد، وبحاجة لوقوف العالم معه في المحافل الدولية للتحرر وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير.”

تحرك من الأمم المتحدة

وفي موازاة التحرك المصري هناك تحرك من قبل الأمم المتحدة لدعم ملف المصالحة ، ونلمس ذلك من خلال ما قاله منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف، إنه “عقد اجتماعات مثمرة في القاهرة حول كيفية دعم جهود المصالحة الفلسطينية.”

وأضاف ملادينوف، في تغريده عبر حسابه الرسمي في “فيسبوك”، “اجتماعات مثمرة في القاهرة مع النظراء حول كيفية دعم جهود المصالحة التي تقودها مصر، من أجل إعادة الحكومة الفلسطينية إلى غزة.”

وتأتي تصريحات ملادينوف في وقت عاد فيه الحديث عن المصالحة بقوة في الآوانة الأخيرة، وتوجية دعوات مصرية لأطراف الانقسام لاستكمال وتنفيذ ما تم الاتفاق علية سابقا في القاهرة.

وكان القيادي في حركة “حماس” إسماعيل رضوان، قال في تصريحات له حول المصالحة :” إن حماس تريد تطبيق اتفاق المصالحة رزمة واحدة دون انتقاء”، مشددا على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية من أجل التصدي للمشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.