Tuesday, March 26, 2019
اخر المستجدات

ما وجهة “الإنفجار” القادم بغزة؟!


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / غزة

قدر مراقبون فلسطينيون، ان “الانفجار” في قطاع غزة قادم وبقوة، لان صاعق المعاناة واستمرار الحصار وترك القطاع نازفاً جريحاً جائعاً مدمرا بعد حرب إسرائيلية طويلة حالة تدفع مجدداً إلى هذا الخيار لدى الغزيين وفصائل المقاومة الفلسطينية.

لكن الجديد ليس “الانفجار” بحد ذاته فهو عبر عن نفسه بشكلين حتى الآن منذ ان فرض الحصار، الأول ثلاثة حروب متتالية وقعت بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي كان أخرها التي انتهت في 26 أغسطس الماضي، والشكل الآخر عندما تم إزالة السياج الحدودي الفاصل بين القطاع ومصر، واندفع الغزيين نحو الأراضي المصرية إبان حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك في حزيران 2007م ، فأي الشكليين سوف نرى مجددا ؟!.

الكاتب السياسي والقريب من حركة حماس مصطفى الصواف ، يؤكد ان استمرار الأوضاع على ما هو عليه وعدم التزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه حول فتح المعابر ، واستمرار الحصار وعدم تحقيق انجاز في عملية الإعمار كل ذلك مدعاة لانفجار جديد مرة أخرى .

ويضيف الصواف، من يتحمل هذه المسؤولية الجميع الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية ودول المنطقة والمجتمع الدولي، مشيرا إلى أنهم جميعاً يرغبون باستمرار الحصار وعدم تحقيق انجاز في عملية الإعمار.

يوضح: نفترض ان تكون الرسالة قد وصلت بأن الانفجار قادم ولن يتوقف على طرف بعينه ولا على حدود قطاع غزة، قائلا “ربما يصيب كل ألائك الذين يصرون على محاصرة الشعب الفلسطيني”.

ويوضح “نحن نحذر ان الانفجار سيكون في كل الاتجاهات ربما أو اتجاهين فالشعب ينظر إلى من يحاصره، لكننا نقول ان الاحتلال هو المسئول بدرجة الأولي عن فرض الحصار”، مشيرا في الوقت ذاته إلى النظام المصري الذي مازال يغلق معبر رفح على قطاع غزة .

وبين ان الحرب القادمة ان وقعت مع الاحتلال الإسرائيلي فإنها ستكون أكثر قساوة من الطرفين “فصائل المقاومة الفلسطينية أو من جانب دولة الاحتلال”، لافتاً إلى أنها قد تأخذ منحى مختلف.

ويؤكد الصواف انه لا احد في القطاع يتمنى ان يكون عدوان جديد على القطاع لأن الغزيين مازالوا يلملون جراح العدوان الأخير، مضيفا “لكن على المجتمع الدولي معرفة ان استمرار الحصار على غزة ليس لصالح السلم العالمي واستقرار الشرق الأوسط”.

أما المحلل السياسي والخبير في قضايا الشرق الأوسط حسن عبده، يصف المرحلة التي يعيشها القطاع ، بـ “الانتقالية والإنتظارية”، فلا يوجد برنامج إعمار حقيقي ولا يوجد أي تقدم في مسار المصالحة الفلسطينية ولا أعمال لحكومة التوافق الوطني، ولا فتح للمعابر، وقد ترك القطاع معزولاً عن العالم الخارجي وهو يعني ان مستقبل غامض ينتظره.

ويضيف عبده، يبدو ان إسرائيل ترى ان حربها الماضية والأطوال على القطاع لم تستكمل بعد ولم تحقق أهدافها في القضاء على المقاومة ومنع أي تهديد من قطاع غزة”.

ويشير حسن عبده الى تصريحات المسئولين الإسرائيليين الذين يهددون ان هناك معركة قادمة باتجاه غزة وان موعدها يقترب، معتبراً ذلك محاولة لاستخدام الدم الفلسطيني زيت في ماكينة الانتخابات الإسرائيلية القادمة.

لكن يقول في الاتجاه الآخر، ان الحالة العدائية للنظام المصري لحركة حماس تنعكس سلبا على مجمل قطاع غزة، مشيرا إلى ان النظام المصري لن يقدم الكثير للغزيين في حالة حرب جديدة.

ويستبعد عبده ان يلجأ سكان القطاع تحت ضغط الحرب بالنزوح باتجاه مصر، قائلا “اعتقد لن تقبل مصر بمثل هذه الحالة وليس لدى مجموع سكان القطاع نية بذلك”.

وتأتي تقديرات المراقبين الفلسطينيين في ظل تقديرات مشابهة لمسئولين إسرائيلين، الذين صرحوا ان لحظة انفجار القطاع تقترب وقد تكون في عدة جهات هذه المرة، لكن وزير الاستخبارات الإسرائيلي اسحاق اهرونوفيتش قال في تصريح أمس أن الجولة المقبلة من الحرب على قطاع غزة باتت أقرب مما يتصور أحد.

وقال أهرونوفتش خلال زيارة قصيرة لمنطقة كريات بياليك القريبة من قطاع غزة: “ليس هناك شك أن الجولة المقبلة ضد قطاع غزة تقترب منا، وذلك لضرب حماس مرة أخرى”.

وخلفت الحرب الأخيرة على قطاع غزة أكثر من ألفي شهيد فلسطيني واكثر من عشرة ألاف جريح وآلاف البيوت المدمرة، فيما لا يزال أكثر من 90ألف نازل يتخذون من مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا ” مراكز للإيواء حسب تصريحات مسئولين في حكومة التوافق.

وكالة قدس نت للأنباء



  •