Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

مبعوث الأمم المتحدة: هناك فرصة لحل الأزمة في سوريا


| طباعة | خ+ | خ-

قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لبي بي سي إنه يعتقد أن ثمة فرصة متاحة لحل الأزمة السورية.

وأضاف أن اجراءات وقف اطلاق النار قد تنجح بسبب التهديد المشترك الذي يمثله مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية ، فضلا عن تنامي التعب بين الأطراف من طول النزاع.

وكانت الأمم المتحدة دعت إلى مناطق يتم فيها تجميد ووقف القتال لإتاحة الفرصة لتقديم المساعدات الإنسانية.

وقد قتل أكثر من 200 ألف شخص في الحرب الأهلية التي تزداد تشظيا في سوريا بعد أن دخلت عامها الرابع.

وتقاتل الجماعات المتمردة، من أمثال تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة القريبة من القاعدة، بعضها البعض فضلا عن قتالها ضد القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

واتسع نطاق النزاع هذا العام بقيام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بشن ضربات جوية في سوريا استهدفت بالدرجة الأساس مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي مقابلة معه من مدينة حمص التي مزقتها الحرب قال دي ميستورا إن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية يعد “عاملا جديدا يمكن أن يؤدي إلى إمكانية النظر الى هذا النزاع بطريقة مختلفة”.

واضاف أن الأطراف المتخاصمة التي تنظر إلى تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة بوصفهما عدوا مشتركا بدأت تتساءل “هل منح النزاع فرصة لطرف آخر ما للاستفادة منه؟”.

وأكمل دي ميستورا: فضلا عن الادراك المتزايد بأن محاولات حسم النزاع بالقوة لم تعد ناجعة.

وتستند خطط الأمم المتحدة الى دعوة كل الاطراف إلى تجميد العنف أو عدم تصعيده عبر هدنات مناطقية تسمح بحركة ايصال المساعدات الانسانية.

وقال دي ميستورا لبي بي سي إن الحديث عن امتلاك خطة سلام سيكون طموحا و”مضللا” مستدركا “لكنني أمتلك خطة فعل، وخطة الفعل تلك تبدأ من الأرض، بايقاف القتال وخفض العنف”.

وكان الرئيس الأسد قال في وقت سابق إن حكومته تنظر في خطة هدنة أممية في حلب، تفصل ما بين المناطق التي يسيطر عليها المتمردون وتلك التي تسيطر عليها الحكومة.

وقد ناقش دي ميستورا هذه الخطة مع الأسد في محادثات أجراها في العاصمة السورية دمشق، خلال الزيارة الثانية للمبعوث الأممي للبلاد منذ تعينيه في تموز/يوليو.

وحقق أسلوب وقف الاطلاق في مناطق محددة بشكل تدريجي ومطرد بعض التأثير في مناطق أخرى من سوريا، وكان المبعوث الأممي أشار في وقت سابق إلى ان حلب ستكون مرشحا جيدا لمثل ذلك.

وقد نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مكتب الرئيس الأسد تصريحه بأن الرئيس “يعد مبادرة دي ميستورا جديرة بالدراسة وبمحاولة العمل عليها من اجل بلوغ أهدافها التي تصب في عودة الأمن إلى مدينة حلب”.

ونكبت مدينة حلب باندلاع القتال فيها منذ تموز/يوليو 2012 ، وظلت طوال العام الماضي تشهد غارات شبه يومية من الطيران الحكومي ووقوع العديد من الضحايا والاصابات بين المدنيين.

وكان المبعوث الأممي السابق فشل في التوصل إلى وقف اطلاق نار شامل بين الحكومة والجماعات المتمردة.